1هو اليأسُ إلا من حديثٍ مقوَّتيروحُ إليه باجتماع موَقَّتِ
2يسيرُ ندىً يَبقى يَسيراً من المَدىوما مثلُ هذا الماء يُبردُ غُلَّتي
3وقد جَمعوا أخبارَ من شفَّه الهوىوتِلك أحاديثي وأخبارُ إخوتي
4لحا اللَهُ داراً في الحشا تنزلونهافإنَّكم شرُّ الجوارِ لِمُهجَتي
5وأغيدَ لوَّى بغضَه لأَحبَّتيعلى ما أرى من بغضِه لِمَحَبَّتي
6وقد كنت أمضى منه فيما يريدهوأولى به لولا فؤادي ومقلتي
7وقالوا أفِق واستأنفِ العمرَ سالياًفقلتُ لهم بل مدَّة الحبِّ مدَّتي
8وكأسٍ عليها مسحةٌ من مُديرهامذاقاً وتشبيهاً بريقٍ ووَجنةِ
9إذا عبَّ فيها قابلَتهُ تصفُّحافصحَّ لها من وجهه ما استملَّتِ
10وقد كان قبلَ اليوم حرَّم وصلهافحرَّمتها والآن حلَّ فحلَّتِ
11فهاتِ اسقِنيها وانسني الناس أنسَهمإذا اقتطعَتني نشوةٌ بعد نَشوةِ
12كأن يد المعروف حسناء حرةٌمن الفخر كلَّ الفَخرِ إن هي ضنَّتِ
13فأما حسِبتَ الجودَ من عثراتِهمفخذ كلَّ رجلٍ بالمفضَّل زلَّتِ
14تجد عدَّةً يَستثقل البخلُ حملهافإن حملتها راحة الجود خفَّتِ
15وكم ضَمنت عنه تباشيرُ وجههِنجاحاً لراجيه فوفَّت وأوفَتِ
16أضافَ إلى القُربى القريبة مثلهامن الجود واستَغنت به واستقلَّتِ
17وكانت صروفُ الدَّهر عندي مقيمةًإلى أن تولَّى صَرفَها فتولَّتِ
18يدٌ تتمنى أن ترى من تُنيلُهعلى أنها لم تخلُ مما تمنَّتِ
19وكم كسبت مالاً قريباً منالُهعليها فما استَغنت فجادت فأغنَتِ
20أخو نجدةٍ في المكرمات سريعةٍيكاد بها يصغي لمن لم يصوِّتِ
21رأى الناسُ أسباب العلى فيه سهلةًفهمت نفوسٌ لم تكن قطُّ همَّتِ
22ولم يعرفوا أفكارَه وهمومَهولو عَرفوا دقَّت عليهم وجلَّتِ