1هو الركب غاديهِ سلامٌ ورائحُهْتبلّجَ يُغشِي ناظِرَ الشّمسِ واضِحُهْ
2إذا السُّبلُ ضاقت عن سواه فلم يَسِرْتَنقَّل شتّى في القلوبِ مَنادِحُهْ
3هو الركبُ فيه من سَنا الحقِّ لمحةٌتَجمَّع ساري النّورِ فيها وسابِحُهْ
4تطلَّعَ ملءَ الدهرِ والدّهرُ كلُّهلِسانٌ يُحيّيهِ وكفٌّ تُصافِحُهْ
5حَللتَ أبا الأشبالِ منّا بأنفسٍعناها من الشّوقِ المُبرِّحِ لافِحُهْ
6فأبلغتها رِيَّ الصَّدَى ومنحتَهامن البِرِّ والمعروفِ ما أنت مانِحُهْ
7أياديك ذِكرٌ للكنانةِ صاعدٌومجدٌ يُبارِي همّةَ النّجمِ طامِحُهْ
8بعثتَ بها عصرَ الحضارة مُونقاًتطيبُ مَجانيه وتذكو نوافِحُهْ
9وأدنيتَ من آمالهِا الغُرِّ ما لوىيَدَ الدّهرِ جافيه وأعياهُ نازِحُهْ
10إذا رُحتَ تَستقصِي مطالبها العُلىعنا المطلبُ الجبّارُ وانْقادَ جَامِحُهْ
11فَتحتَ لها بابَ الحياةِ فأقبلتْوأقبلَ طيرُ اليُمنِ يَنهالُ سانِحُهْ
12وما عَرفَ الأقوامُ باباً يَسُرُّهممن الخير إلا في يَدَيْكَ مَفاتِحُهْ
13سَنَنْتَ لِشعبِ النّيلِ سُنَّةَ ناهضٍبَعيدِ مَدَى الآمالِ شَتَّى مَطارِحُهْ
14وأَرشدتَهُ تَبغِي له الجِدَّ خُطَّةًفأمسكَ غاويهِ وأقصرَ مازِحُهْ
15تَعلَّمَ مِنكَ السَّعْيَ لا يَعرفُ الوَنَىفما ارْتَدَّ ساعيهِ ولا كفَّ كادِحُهْ
16يظلُّ أمامَ الدَّهرِ والدَّهرُ ثائرٌيُدافِعُه عن حَقِّهِ ويُكافِحُهْ
17ولن يَستطيعَ الشّعبُ مَجداً ورفعةًإذا نامَ بانيهِ وعَرْبَد صائِحُهْ
18بَنَيْتَ فأحسنتَ البناءَ وإنّهلَباقٍ على مَرِّ الحوادثِ صَالِحُهْ
19دمنهورُ من جَداوكَ مُشرِقةُ السَّناويومُكَ فيها كابرُ الشّأنِ راجحُهْ
20طلعَت عليها غُدوةَ السّبتِ كوكباًتُغاديهِ أسرابُ المُنَى وتُراوِحُهْ
21ففي كلِّ سبتٍ من مثالِكَ طائِفٌيَشوقُ بها شعباً ظِماءً جَوانِحُهْ
22تَلقّاكَ بالإِجلالِ يُصفيكَ وُدَّهُوغَرّدَ يقضي حقَّ نُعماك صادِحُهْ
23أرى الطيرَ في واديكَ شَتَّى ضرُوبُهُوما يستوِي شاديهِ يوماً ونائِحُهْ
24مَدحتُكَ إنّ الجاعِلَ المجدَ هَمَّهُلَيُكرَمُ مُطرِيهِ ويُحْمَدُ مادِحُهْ
25أَلَسْتَ الذي خَفَّفْتَ عن شعبِكَ الأَذىوأدركتَه والخطبُ يشتدُّ فادِحُهْ
26وأَرسلتَهُ مِلءَ الزّمانِ مُغامِراًوكان صريعاً ما يُواتيك رازِحُهْ
27ثَوَى زمناً يشكو الجراحَ فلم تَزَلْتُداويه حتّى ارتدَّ يَشكوهُ جَارِحُهْ
28ولن يُخطِئَ الشّعبُ السَبيلَ إلى العُلاسبيلُكَ هاديهِ ورأيُكَ ناصِحُهْ
29تَقدَّمَ يبني المجدَ شتّى وُجُوهُهفِساحاً مَناحِيه سِماحاً مَسارِحُهْ
30فلم يَبْقَ ما يخشى عليه صديقُهُولم يبقَ ما يشفي به الغَيْظَ كاشِحُهْ