1هو النصر معقود برايتنا الحمراعلى أنه في الحرب آيتنا الكبرى
2حليفان من نصر مبين ورايةبه وبها نعلو على غيرنا قدرا
3لئن أدبر الطليان عند كفاحنافإن لهم في بطش شُجعاننا عذرا
4فإنا لقوم إن نهضنا لحادثمن الدهر أفزعنا بنهضتنا الدهرا
5ندُك هضاب الأرض حتى نثيرهاغُباراً على أعدائنا يكثح الذعرا
6ونأكل مُرّ الموت حتى كأننانَلوك به ما بين أضراسنا تمرا
7فسل جيش كانيفا بنا كيف قَوَّمتشِفار مواضينا خدودهم الصُعرا
8وكيف هزمناهم فَولَّوْا كأنناوإياهم أسد الشَرى تَطرد الحُمرا
9وكم قد نثرنا بالسيوف جماجماًنظمنا بها فوق الثرى للعدى شعرا
10وما جزعي للحرب يَحمَى وطيسهاولكن لأرواح بها أزهقت صبرا
11لك الله يا قتلى طرابلس التيبها حكَّم الطليان أسيافهم غدرا
12أداموا بها قتل النفوس نكايةًإلى أن اصاروا كل بيت بها قبرا
13ولما أحاط المسلمون بجيشهمفعاد الفضاء الرحب في عينه شِبرا
14تقهقر يبغي في الديار تحصُّناًفقرَّبها من خشية الموت واستذرى
15وأصبح ينكي أهلها من تغيُّظفيقتلهم صبراً ويُرهقهم عسرا
16فأوسعهم بالسيف ضرباً رقابَهموآنافَهم جَدعاً وأجوافهم بَقرا
17وما ضرّ كانيفا اللعين لو أنهتقحمّ في الهيجاء عسكرنا المجرا
18أيُحجم عنا هارباً بعُلوجهويبغي بقتل الأبرياء له فخرا
19وهل حسِبوا قتل النساء شجاعةوقد تركوا عند الرجال لهم ثأرا
20لقد شجُعوا والموت ليس له يدولم يَشجُعوا والموت يطعنهم شزرا
21يعِزّ على أسيافنا اليوم أنهاتقارع قوماً قرعهم بالعصا أحرى
22ولم تك لولا الحرب تعلو سيوفنارءوسا نرى ملء القحوف بها عهرا
23ومن مبكيات الدهر أو مضحكَاتهلدى الناس حرٌّ لم يكن خصمه حرا
24لئن أيها القتلى أريقت دماؤكمفما ذهبت عند العدى بعدكم هدرا
25سنثأر حتى تسأم الحرب ثأرناونقتل عن كل امرئ أنفساً عشرا
26وإني لتغشاني إذا ما ذكرتكملواعج حزن ترتمي في الحشا جمرا
27على أن قرص الشمس عند غروبهايذكرني تلك الدماء إذا احمرّا
28فأبكي تجاه الغرب والبدر لائحمن الشرق حتى أُبكي الشمس والبدرا
29ويا أهل هاتيك الديار تحيّةًتوفّيكم الشكر الذي يرأس الشكرا
30فقد قمتم للحرب دون بلادكمتذودون عن أحواضها البغي والنُكرا
31وثرتم أسوداً في الوغى يعرُبيّةًغدا كل سيف في براثنها ظُفرا
32تراها لدى الحرب العوان مُشيحةًتُهَمهم حتى تُنطق الفتكة البكرا
33ولو أن كَفّي تستطيع تناوُشاًفتبلغُ في أبعادها الأنجم الزُهرا
34لرتّبت منها في السماء قصيدةلكم واتخذت البدر في رأسها طُغرى
35وخلّدتها آياً لكم سَرمديّةًمدائحها تستوعب الكون والدهرا
36يقولون إن العصر عصر تمّدنفما باله أمسى عن الحق مُزورا
37إلى الله أشكو في الورى جاهليّةيَعدّون فيها من تمدّنهم عصرا
38أتتنا بثوب العلم تمشي تبختُراًإلى الخير لكن قد تأبّطت الشرا
39فلا تلتَمِظ في مدحها متمطِّقاًفإن أظهرت حلواً فقد أبطنت مرا
40لقد ملك الإفرنج أرض مراكشوقد ملكوا من قبلها تونس الخضرا
41ففاجأنا الطليان من بَعد مُلكهملكي يسلبونا في طرابلس الأمرا
42وقالوا ألم تأت الفرنجة تونساوهذي جيوش الإنكَليز أتت مصرا
43فخلُّوا لنا ما بين هذي وهذهوإلاّ قسرناكم على تركها قسرا
44فقلنا لهم إنا أحقّ بمُلكهافقالوا ولكن زند قُوّتنا أورى
45أهذا هو العصر الذي يدّعونهفسحقاً له سحقاً ودفراً له دفرا