قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

هو الله من حبلي وريدك أقرب

ابن المُقري·العصر المملوكي·255 بيتًا
1هو الله من حَبلَي وريدك أقربفأين الحيا يا شيخ أين التهيب
2أتحسب جهلا أنَّ عذرك واضحبتقليد زنديق على الله يكذب
3فوالله ما ينجو ولا يفلح امرؤله مذهب والمصطفى الطهر مذهب
4أترغب عن دين النبي وترتضيلنفسك دينا غيره وتصوب
5وتصغي على من قال لا تقتصر علىعبادة رب واحد فتؤنب
6ومن قال في الأصنام مجلى إلههوعابدها ممن إلى الحق ينسب
7ومن قال لا قال الألوهة جعلنافمن يرتضى ربا فذاك المربب
8وتعرفه لكنه غير عارفوتنتقص البارى جهاراً وتثلب
9وشبهه بالدار تبنى وما درتببان يشيد السمك منها وينصب
10وهذا اعتقاد المارقين رأيتهبعيني يقرا في الفتوح ويكتب
11وأوله من عجم كرمان مارقبأقبح تأويل له الكفر مشرب
12فقال لان العبد يعبد ربهعلى ما يريه فكره ويقرب
13وذاك الذي يبدي له الكفر غيرهوهذا الذي في جعله يتسبب
14فهذا عرفناه وليس بعارفبما نحن من فعل به نتقرب
15فقلنا له اخسأ ليس ربك ربناولا ربنا الرب الذي تتنخب
16ولا نعبد المولى الذي أنت طالبولا تعبد المولى الذي نحن نطلب
17فربك مجعول بهذا وربناهو الجاعل الخلاق وهو المسبب
18فإن كان هذا العلم بالله عندكمفعلمكم بالله جهل مركب
19عدمتكم من مارقين نفوسهمإلى الكفر بالباري تحن وتطرب
20عبدتم كما قلت الذي تجعلونهبتقليد فكر برق جدواه خلب
21وأقررت أن الله غير إلهكموأن على معبودك الجهل أغلب
22وأخبرتنا عنكم بدين مسفهوما أنت بالاخبار عنك مكذب
23ولكننا لا نعبد الله هكذاوحاشاه ما الأمثال لله تضرب
24عبدنا إلهاً ليس للفكر مسلكولا للحجا في كنهه متقلب
25عبدنا الذي لا يعلم الغيب غيرهولا شيء عنه دق أو جل يعزب
26فما تفترى في كفر كل مقدربعظم جلال الله قدراً يؤهب
27وأرسخ خلق الله علما أشدهمبتكييفه جهلا وذلك محصب
28فما عبد الرحمن من بات جاهدايصوره في فكره ويرتب
29فليس يقيس المرء إلا بما رأىوما يستوى المرئي فليس مغيب
30فإن تك قد مثلته بالذي ترىفكفرك كفر ظاهر ليس يحجب
31وإن قلت مثلنا بما لم نكن نرىفذلك مما يستحيل ويكذب
32سل الأكمه الأعمى عن الشمس والضياأيعرف في تمثيلها كيف يضرب
33على أنها مخلوقة وهو بيننايصيح بوصف النور منها ويعجب
34يمثل رب العرش بالفكر جاهلتحكم فيه ذو نفاق مذبذب
35على أنه تأويل غير مميزولا عارف من ظاهر ما يجوب
36فشيخك دعواه بما قد عرفتهوأنت لدعواه بهذا مكذب
37لقولك إن الله غير الذي عنىوان الذي يعنيه رب مؤلب
38لعمري لقد مكنتم من عقولكمعدوا لكم أمسى بها يتلعب
39فها أنتم في خبط عشوا بدينكمتتيهون لا يدرى امرؤ أين يذهب
40نبذتم كلام الله خلف ظهوركموقلتم هنا قول أخص وأقرب
41وقلدتم من صار للناس ضحكةبتأويله المعوج فالكل يعجب
42يقولون جمجمتم لنا الأمر فانطقواصريحا بدين الشيخ فيكم وأعربوا
43سترتم عليه وهو يهتك نفسهوأخفيتم أمرا عليه يؤلب
44فما هو في هذا كما قد زعمتمولكن إلى التعطيل والشك يذهب
45أغر كم حلم الإِله وأنكمتعجلتم العيش الذي هو أطيب
46فلو تزن الدنيا لديه بعوضةلما كان فيكم من بها الماء يشرب
47وما فخر زاه عجلت طيباتهعلى مسلم بالامتحان يهذب
48وما عجبي من أعجمي وبغضهلدين بفضل العجم لا العرب معرب
49فذاك عدو والشهيد محمدولكنني من صاحب لي أعجب
50وأرثى له إذ صار ردءاً لعصبةعلى الله والدين الحنيف تعصبوا
51فأصبح يستعدي على دين أحمدويغري أعاديه به ويحزب
52ليطفئ نور الله منهم بأفوهتساعده بالفخ حينا وتتعب
53ويبحث في الأمصار عن كل مارقويرسل رسلا بعد رسل ويندب
54وينفق مالاص كي يصد عن الهدىفيفنى وتبقى خسره يغلب
55يحاول عونا في إقامة حجةفيهدم أركان الهدى ويخرب
56وهيهات لا والله بل دون نيلهبهم من هواه مرغم الأنف مترب
57يبيب ويضحى ليله ونهارهيكد ويستملى المحال ويكتب
58وتأتيه كتب حشوها الكفر منهمفتغشاه أفراح بها العقل يسلب
59ويحسب فيها نصرة لمحالهميرغب فيه عاقلا عنه يرغب
60فيقرأ فيها ما يسود أوجهاويفضحها بين الورى ويخيب
61ويعلم أن اللعن يكثر في الورىعليهم متى يقرا الكتاب وينسب
62فيخفيه لا يقراه إلا لجاهليغر به الغوغا الطغام ويجلب
63ولو أبرزوها مزقت من عروضهاجلابيب فيها بالضلال تجلببوا
64ثلاثة كتب عنده لثلاثةوعند حضور المسلمين تغيبوا
65لشخصين شيطانين من عجم الورىوثالثهم من مصر مُنفيً مغرب
66أتاه لبيع الدين يبغى به الغناوتابع دين كيف ما باع يغلب
67وظن بأن الرقص يخدع أحمداوان به أهل التصوف قربوا
68فأقبل مثل الطود يهتز بينهمويرقص رقص القرد حين يجبجب
69فخف على السلطان وزنا ولم يهنعلى من عليه كان بالمدح يطنب
70فآواه لا آوى وأكرم نزلهومناه والأشقى عل المال يكلب
71فساعده في هتك دين محمدولم يكن المهتوك إلا المعذب
72ولفق إقوالا يسبه ربهاإذا اسندت عنه بعمياء تحطب
73ولم يعطه ما ظنه متفرقاوكل على الثاني بما جاء مغضب
74وراح يخزى لا يفارق وجههوخلف عاراً بعده ليس يكسب
75فذا نادم أعطى ولم ينتفع بهوذاك لبيع الدين بالدون يندب
76كذا كل إنفاق به حادد الفتىإله البرايا للندامة معقب
77أتحسب يا مسكين قول زعانفتجمعهم من كل أرض وتجلب
78يرد كلام الله أو قول رسلهلقد شآء يا مسكين ما أنت تحسب
79فما عاقل يرمى صفا بزجاجةويحسب أن الصخر للكسر أقرب
80وصنفت شيئا عنه قد كنت في غنابه في الاناشخت وفي الأرض أسخب
81وفيه روايات تان سقيمةولا حكم ان صحت عليها يرتب
82خرافات ليل والخرافات للنساورؤيا منام والمنامات تقلب
83ليدخل في الإسلام ما لم يكن بهوما يستوى شيء خبيث وطيب
84ذكرت رجالا قلت اثنوا بصالحعلى شيخكم والبعض شكوا واضربوا
85فهيهات ما مثن ولا ساكت درىبما عنه معكم في المجالس يخطب
86ولكنه باسم التصوف غرهمفظنوا وللصوفي صلاح ومنصب
87وفيه لبعض الناس طعن يردهعليهم فما عندي على القوم معتب
88وظنوه منهم صادقا وتوهمواجميعا بأن الطعن كالطعن موشب
89وما كان من ولاه يظهر كتبهفتنشر فيهم بل تدس وترقب
90وينقل منها ما يريب فربماتوقف فيه من نهاه التريب
91ولو سمعوا ما عنه يقرا لديكملكفره الاجماع منهم وكذبوا
92أيسمع مثل اليافعي مقالهمن الحق أصنام عبدن وكوكب
93ويسكت أو يثني عليه بصالحألا بئس ما ظن الجهول المخيب
94سلوا من أتى من مصر هل مرّ مرةبمسمعه ذكر الفصوص ليعجبوا
95بلى ثقة من مصر قال رأيتهيطاف به في عنق كلب ويسحب
96بأمر قضاة الدين فيها ليدفعواعن الدين ما يؤذى وما يتجنب
97أعوذ بالرحمن من كان مسلماًمن الزيغ عن نهج الهدى واتوب
98وأنهاه عما عنه ينهاه ربناوعما عليه لا يرى العفو مذنب
99فيا أيها المغرور بالله خذ ودعوعقب فيا خسران من لا يعقب
100ومالك والباري تحامل هكذاعليه مع الأعداء والله أغلب
101فإن قلت لم أعلم نفاقا بشيخناولكنه عندي ولي مقرب
102أقل خذ كلام الله ثم كلامهوميز تجد كلا لكل مكذب
103فربك ينهى عن عبادة غيرهوشيخك قال اعبده لا تتهيب
104وربك عد الكافرين أعادياوأخبر أن الكل منهم معذب
105وأمثال هذا عندكم من كلامهكثير مكني في الفصوص ملقب
106فإن قلت ما هذا أراد امامنانقل لك بين عل فهمك اثقب
107فاوضح لنا ما قصده أمرغببهذا الكلام المفترى أم مرهب
108فإن قلت لا أنتم ولا أنا عارفبما قاله بل مقصد الشيخ أغرب
109نقل لك لم تكذب بما أنت واصفلنفسك لكن أنت في الغير أكذب
110فإن هنا لو كنت تعقل من بهمتدر ضروع المشكلات وتحلب
111عرفنا كلام الله جل جلالهفدع ما يقول الأعجمي المتعرب
112إذا كنت لا تدري فدع ما جهلتهوقلد رسول الله تنج وتصحب
113غدا يحكم الرحمن بالحق بينناوبينكم والنار غيظا تلهب
114وتصلونها حتى تذوقوا عذابهاأعذب كما قد غركم أم معذب
115يلوم إلهي قوم نوح بجهلهمسواعا وودا قبله ويثرب
116وشيخك من قل الحياء مصرحعلى الله بالإنكار لا يتجلبب
117يقول اما لوطا وعوه بتركهالقد ركبوا في الجهل ما ليس يركب
118وقال الا بعداً لعاد إلهناوان عليهم لعنة لا تنكب
119فكذبه إذ قال فازوا بقربهباعمالهم لامته منه توهب
120ايسمع هذا في المهيمن مسلمويسكت لا يشجي ولا يتصخب
121اما تاخذ الانسان في الله غيرهوينعشه التقوى فيحمي ويغضب
122ويذكر ما من انعم الله عندهفيشكر بعض الشكر أو يتادب
123لسفك دما قوال ذلك قربةإلى الله مقطوع بها فتقربوا
124وتشبيههم عار على كل مسلموذنب به يلقى الإله المسبب
125ومن قال قولا غير هذا فإنهينافق في الله الأعادي ويخنب
126ويفتى بما لم ينزل الله خفيةوينكرها إن عابها من يعيب
127يحاول ستر الشمس لو يستطيعهبكف له جذاء لا تتذرب
128إلهي لا تحلم على كل عالمله في دوام الطعن فيك تسبب
129يعظم من قال اعبدوا ما أردتمويمدح من قال الالوهة تكسب
130لقد سمعوا كفرا وصح وداهنواوقالوا له معنى على الناس يصعب
131وما أخذتهم فيك بعض حميةولا أنفوا بل ظاهروهم وحزبوا
132ولو أنهم قالوا بما يعلمونهمن الحق للباغي سواه وأنبوا
133لما أظهر الزنديق فينا اعتقادهوخاصم فيه أمنا ليس يرهب
134ولا قال جهلا للولاية منصبيقصر عنها للنبوة منصب
135وقال قضى ان ليس يعبد غيرهفمن شئت فاعبده تصب أو تصوب
136عبادتك الرحمن والشمس عندهسواء ومثل الشمس صخر واخشب
137وبالنفي والإثبات في قول لا إلهإلا إله العرش ارووا وكذبوا
138وقالوا نقيم غير ما تثبتونهفليس إله غير إله يغلب
139رعوا في قضايات إليك تبغضوابها حق اقوام اليهم تحببوا
140وما نصحوا السلطان فيك ولا رضوابنصرته للحق لمّا تغلبوا
141إلهي لا لوم عل الملك في الذيجنوه ولكن هم إلى الملك أذنبوا
142هم خادعوه فيك أفتوا بغير مالديهم وغروا بالمحال وأجلبوا
143وقد قرأوا الا يؤول ظاهرمن الكفر بل يقضي به ويتوب
144يؤول للمعصوم والمكره الذييوري إذا الجى إليه ويوشب
145بأفواهكم أفتيتم لا خطوطكمتخافون ان تقرا الخطوط فتثلبوا
146ويبقى عليكم شاهد بفضيحةتدوم ويلقيها إلى الولد الأب
147وثم كرام كاتبون كلامكمهم منكم ان تتركوا الكتب اكتبوا
148وخزيكم من كتبهم وافتضاحكملدى الله يوم العرض أخزى وأعطب
149لقد آسف البارى رجالا تظاهروابكفرهم لا مكرهين وأغضبوا
150إلهي أما توبة يظهرونهافأنت عليهم منهم اليوم أتوب
151وإلا فخذهم غبرة لأولى النهيكأخذك من قد ظاهروهم وعصبوا
152محقتهم محق الربا فتلاحقواكما أنبت سلك فيه نظم مركب
153ولم يبق إلا اثنان يرجى لواحدمتاب وللثاني حسام مجرب
154إلهي نفسي دون دينك فديةوأهون شيء فيك نفسي تنهب
155إلهي قد قاطعت من كان واصلاوخاصمت فيك اليوم من كنت أصحب
156وناصحته جهدي لما كان بينناونصحي من أضفيته الود أوجب
157فرد عليَّ النصح فيك وعابهعلى وقال الترك للنصح أصوب
158وصنف تصنيفا علمت بأنهبما زينت منه له النفس معجب
159وطالعت في تصنيفه فوجدتهبتعظيم من يزرى على الله يتعب
160ويثنى بخير عن من الكفر دينهويستجلب الحمقى إليه ويجذب
161فعاديته في الله من بعد ما مضىلنا زمن وهو الصديق المحبب
162وجانبته إذ لم يكن لي مخلصمن الله إلا هجره والتجنب
163وما كنت أرضى هجره وفراقهولكن رضى البارى أهم وأوجب
164وكل جراح غير حرج عداوةنهضت بها في الله يبرى ويندب
165إلهي ألهمه ليعلم أنهأعق باطرا من يعادى وأحوب
166وان له في سنة الله غنيةعن البدع اللاتي عليها ينقب
167فما غير شرع الله دين يقتنيولا يستوى الدين الرضى منه يكسب
168وما ابتاع المصطفى الطهر عائضفيعتاضه عنه الحليم المجرب
169من النكر تصديق امرئ غير مرسلأتى بغريب حل ما هو أغرب
170وقالوا لكم رسم من العلم ظاهرونحن لنا العلم الخفي المحجب
171عن الله نرويه ويكشف للفتىفيوجب ما لا يوجبون ويندب
172فقلنا اخسئوا لا وحي بعد محمدفيرقبه من بعده المترقب
173وذلكم الشيطان يبدو لجاهلفيوقعه في هوة ويكبكب
174فمن قال قال الله لي بعد أحمدفتكذيبه من كل أوجب أوجب
175سالتكم بالله لا متعنتامن الأفضل الأعلى محلا وأنجب
176أخيركم أم خير آل محمدوأصحابه الغر الأولى كان يصحب
177فإن قلتم أصحابنا فهو مقتضىحديث رسول الله من لا يكذب
178خياركم قرنى وتمم قولهلما مقتضاه في القرون الترتب
179وقد أجمعوا أن العلوم من السماقد انقطعت بعد النبي وأوجبوا
180فليس على غير الكتاب اعتمادهموسنة خير الرسل فيما يعقبوا
181ولو سمعوا من قال خاطب ربنالكانت رؤوس بالصوارم تضرب
182ومات رسول الله عنهم وكلهموفي حفى صادق القول طيب
183وكانت مهمات وخلف وفرقةإلى حيث ظنوا صدعها ليس يشعب
184وهم في صفا ود كعين وأختهاوحقهم أقوى عليه وألزب
185ولم يره في قبره منهم امرؤولا حادثوه وهو فيه مغيب
186وانتم يبيت المرء في حلقة الغناوبين الملاهي راقصا وهو يطرب
187يقول الا غنوا فهذا نبيكمحبيبكم به دار الكرامة يثرب
188وحاشاه من تلك الهنات ينالهافذرهم يخوضوا كيف شاؤا ويلعبوا
189أما سد سمعا ويحكم عن زمارةلراعي غنيمات له ظل يقصب
190أما قال فض الله فاك لمنشدلدى مسجد شعرا ولادف يضرب
191ولكن نشيدا مطربا يشبه الغناومسجده الزاكي به الحق مشعب
192تراه أتاكم للملاهي وما أتىإلى صحبه للحق والحق يغضب
193أما كان هم أولى بذلك منكموخطبهم خطب مهم ومتعب
194أما يستحي من يدعي ذاك منكمويوجع ضربا بالعصا ويغرب
195أما رجل منكم رشيد يردهإلى الحق عقل أو جليس مؤدب
196تركتم سبيل المصطفى واقتفيتمسبيل عدو مقتفيه متبب
197إذا قال كفرا قلتم الحق قولهوإن تسبوا أنتم إلى الكفر تغضبوا
198ألم يقل التوحيد اثبات وحدةبها كل مربوب لديه مرتب
199أليس القضا بالاتحاد لكل ماتعدد مما منه يقضى التعجب
200ألم تسمعوا ما قال من تتبعونهموقد جودلوا في الاتحاد وجوذبوا
201وقيل أما في الفرق ما بين زوجةوبنت لحكم الاتحاد مجرب
202فقال ابن سبعين ولا فرق إنماأولئك محجوبون حمق تغربوا
203وقالوا حرام ذاك قلنا عليكمحرام ولا فرقان فالكل مركب
204كذا الذهبي يرويه ثم ابن تيميبتأليفهم والكل عدل مذرب
205فإن كان حقا فاعلموه فإنهبقول اتحاد الحق والخلق موجب
206إلهي خذ للدين من شر عصبةعلى الله أوصاف الخليقة تنسب
207إذا شرعوا في الاعتقاد تخافتواتخافت سراق على الحرز تنقب
208من الذل حتى يحسبوا كل صيحةعليهم فتلقى المرء في الأمن يرغب
209وأقوى دلالات على سخف دينكمتلجلجكم فيه وهذا التثعلب
210وأخفاؤكم في المسلمين اعتقادكموجحد رجال منكم فيه عوتبوا
211أسائلكم هذا الذي تقرؤنهبمسجدكم في السر والناس غيب
212إذا كان حقا فاظهروه فإنمايغطى على العورات والحق يعرب
213يقولون في الأصنام قول إمامهموإن قيل قلتم مثلما قال كذبوا
214يحبون فرعونا عدو إلهنافبئس محبوه وبئس المحبب
215أما قال يأخذه عدو له وليفلم لم تصدق ربنا يا مكذب
216وذا خبر والنسخ ليس بجائزمن الله في اخباره فتعقبوا
217ومن حب من عادى الإله فانهبذلك في الأعداء لله يحسب
218وما في مصير المرء بعد صداقةعدواً إذا صافي العدو تريب
219ألم يبدها صلى عليه إلهنالكم سنة بيضاء لا تتسخب
220تبيض وجه المنتمى لجدالكمعليها ووجه الحق لا يتنقب
221فينطق فيها ملء فيه مناهضاإذا لجلج البدعي والمتشعب
222عليكم بمنهاج الهدى واتباعهفأخذ ثنيات الطريق معطب
223وإني فيكم سائل كل راجعإلى فئة من عقله لتحوبوا
224إذا عدمت أهل الشريعة فيكمكما هو للاشقى من الناس معجب
225ولم يبق من يفتى إذا خبط الورىعن الجهل في عشوا دجت فهي غيهب
226أينصب شيخ للفتاوي منكمكما الشيخ منكم للتصوف ينصب
227وراءك دون العلم ما لا تطيقهمن المهد أهلوه إلى اللحد تدأب
228تراهم حضوراً فيكم بجسومهموأفكارهم فيه مع الحق غيب
229يفضون ابكار المعاني إذا خلواببحث يحل المشكلات فيطرب
230اولئك أهل الله حفاظ دينهإذا ثار حاديكم وصاح المشيب
231فمن منكم قل لي يسد مسدهمويراب صدعا عنه عابوا ويشعب
232وتالله بل والله لو تفقدونهمفقدتم من الإسلام ما هو أقرب
233ولولاهم بالحق قد ألجموكموذبوا عن الدين الحنيف وأحسبوا
234لاظهرتم ما قاله كبراؤكممن الكفر في أن الالوهة تكسب
235ولولاهم ضلت عن الرشد أمةدنوا من سراب لاح منكم ليشربوا
236وغرتكم الاصنام من مدحكم لهاوسنوا لها منكم سجودا وأوجبوا
237أما قلتم الأصنام مجلى إلهيإذا عبدت فالحق فيها محجب
238فابغض بدين دنتموه جهالةوإبغض به مجلى إليكم محبب
239الهي قد قالوا وعلمك سابقٍباني بهذا غير وجهك أطلب
240فإن كان شوب فيه فاجعله خالصاًلوجهك واغفر زلتي حين أذنب
241فأمنيتي والله والله عالملهم توبة مقبولة منك توهب
242وعفو عظيم منك عني وعنهمإذا هجروا القول الذي منه يغضب
243فإن لم يكونوا مفلحين فخذهمجميعا فقد يعدى الصحائح أجرب
244لقد زين الشيطان أعمالهم لهمبوسوسهم في العقل ما ليس يحسب
245وقد هلكوا إلا القليل فاتبعنبهم من بقى منهم لحزبك يرهب
246وأما الطغام التابعون فشرهمإذا ذهب الداعون للشر يذهب
247وقالت رجال لم يموتوا عقوبةولكنها الآجال لا تتعقب
248فلو أنهم ماتوا جميعاً بصيحةوخسف لصدقنا ولا نتريب
249فقلنا لهم فالله عن أن تصدقوابآياته أغنى وعن أن تكذبوا
250ولو شاء لا يعطى لا ظهر ما بهتحن إلى التقوى العصاة وترغب
251ولو ظهرت آيات ربك للورىبلا سبب ما بات منهم مكذب
252ولا عصى الباري ولا اشتغل الورىبكسب وكانت هذه الدار تخرب
253ولكن في الأسباب أخفى اقتدارهفلا حظها من غاب عنه المسبب
254فلا نسل إلا من نكاح كما ترىولا ثمر الا من غراس يؤهب
255وآدم من ماء وطين ولو يشالكون من كن كلما كان يطلب