1هُوَ الخَطبُ حَتّى يُنكِرَ التاجَ صاحِبُهْوَحَتّى يَظُنَّ العَرشَ حَتفاً يُراقِبُهْ
2لَئِن مادَ عَرشُ الفاتِحينَ بِرَبِّهِلَقَد زُلزِلَت مِن كُلِّ عَرشٍ جَوانِبُه
3وَباتَ عَلى التيجانِ إِذ ريعَ تاجُهنَذيرٌ يَروعُ المُستَبِدّينَ ناعِبُه
4تَكَشَّفَ ظِلُّ المُلكِ عَنهُ وَأَقلَعَتمَواسِمُهُ عَن بابِهِ وَمَواكِبُه
5وَعُطِّلَ مِن نورِ الخِلافَةِ أُفقُهُفَأَمسى وَما تَنجابُ عَنهُ غَياهِبُه
6ثَوى عاثِرَ الآمالِ يونِسُهُ الأَسىوَتُوحِشُهُ أَوطارُهُ وَمَآرِبُه
7كَأَنَّ جَلالَ المُلكِ لَم يَبدُ حَولَهُمَهيباً وَلَم تضرب عَلَيهِ مَضارِبُه
8كَأَنَّ السَرايا وَالفَيالِقَ لَم تَسِرإِلى المَوتِ تَثني دونَهُ مَن يُحارِبُه
9كَأَنَّ رُؤوسَ الصِيدِ لم تكُ خشَّعاًلدى بابه المرجوِّ بالأمس حاجبُه
10كأنَّ بغاةَ الجودِ وَالمَجدِ لَم تَفِدعَلَيهِ وَلَم تَهطِل عَلَيهِم مَواهِبُه
11كَأَنَّ بُناةَ الشِعرِ لَم تَغشَ بابَهُبِمُستَعلِياتٍ تَزدَهيها مَناقِبُه
12كَأَنَّ الأُلى زانوا المَنابِرَ بِاِسمِهِأَحَلّوا بِدينَ اللَهِ ما لا يُناسِبُه
13طَوَوا ذِكرَهُ وَاِستَودَعوا اللَهَ عَهدَهُوَكُلُّ اِمرِئٍ رَهنٌ بِما هُوَ كاسِبُه
14أَرى الناسَ مَن يَقعُد بِهِ الدَهرُ يَنقُمواعَلَيهِ وَإِن كانَت قَليلاً مَعايِبُه
15أَلَم يَكُ ظِلَّ اللَهِ بِالأَمسِ بَينَنانَلوذُ بِهِ وَالخَطبُ ضَنكٌ مَذاهِبُه
16أَنُطريهِ قَهّاراً وَنُؤذيهِ مُرهَقاًكَفى اللَيثَ شَرّاً أَن تُفَلَّ مَخالِبُه
17أَما في الثَلاثينَ اللَواتي تَصَرَّمَتذِمامٌ لِمَنكوبٍ تَوالَت نَوائِبُه
18أَلَم يَقضِ مِنها لَيلَةً نازعَ الكَرىمَخافَةَ عادٍ يُفزِعُ المُلكَ واثِبُه
19أَلَم يَستَطِر يَوماً لِخَطبٍ مُساوِرٍمُحافَظَةً مِن أَن تَسوءَ عَواقِبُه
20أَلا راحِمٌ هَل مِن شَفيعٍ أَما كَفىأَكُلُّ بَني الدُنيا عَدُوٌّ يُغاضِبُه
21أَكانَ يُريدُ السوءَ بِالمُلكِ أَم يَرىمَسَرَّتَهُ في أَن تَرِنَّ نَوادِبُه
22أَكُلُّ مَآتيهِ ذُنوبٌ أَكُلُّهُعُيوبٌ أَلا مِن مُنصِفٍ إِذ نُحاسِبُه
23أَكُلُّ ذَوي التيجانِ بِالعَدلِ قائِمٌأَما فيهِمو ما لا تُعَدُّ مَثالِبُه
24أَلَيسَ الأُلى غَشّوهُ أَجدَرَ بِالأَذىوَأَولى الوَرى بِالشَرِّ مَن هُوَ جالِبُه
25هُمُ اِكتَنَفوهُ بِالدَسائِسِ وَاِفتَروامِنَ القَولِ ما يَعمى عَنِ الرُشدِ كاذِبُه
26وَهُم خَوَّفوهُ المَوتَ حَتّى كَأَنَّمايُلاقيهِ في الماءِ الَّذي هُوَ شارِبُه
27يَظُنُّ ثَنايا التاجِ تُضمِرُ ثائِراًيُناوِشُهُ مِن فَوقِهِ وَيُشاغِبُه
28وَأَنَّ سَريرَ المُلكِ راصِدُ حَتفِهِيُخاتِلُهُ عَن نَفسِهِ وَيُوارِبُه
29عُنوا بِوُلاةِ السوءِ فَالشَعبُ سِلعَةٌبِأَيديهمو وَالمُلكُ فَوضى مَناصِبُه
30يُقَرَّبُ ذو الزُلفى وَيُقصى أَخو الحِجىوَيُظلَمُ ذو الحَقِّ المُؤَكَّدِ صاحِبُه
31وَرُبَّ شَهيدٍ يَضحَكُ الحوتُ حَولَهُوَيندِبُهُ أَخدانُهُ وَأَقارِبُه
32مَساوِئُ لَو يَدري الإِمامُ خَفِيَّهالَظَلَّ وَما يَرقا مِنَ الدَمعِ ساكِبُه
33بِأَيِّ مِجَنٍّ يَمنَعُ المُلكَ رَبُّهُوَمانِعُهُ عادٍ عَلَيهِ فَسالِبُه
34رَعى اللَهُ قَوماً أَنهَضوا عاثِرَ المُنىوَصانوا حِمى عُثمانَ فَاِرتَدَّ طالِبُه
35وَحَيّا الإِمامَ المُرتَضى وَأَعَزَّهُوَلا زالَ أُفقُ المُلكِ تَزهى كَواكِبُه