قصيدة · المتقارب · رومانسية

هو الحب يصنع ما يصنع

عبد المحسن الصوري·العصر العباسي·24 بيتًا
1هُو الحبُّ يَصنعُ ما يَصنعُفهَل لكَ في سَلوةٍ مَطمَعُ
2وما بخلَت مقلةٌ شاقَهاتجودُ عليكَ ولا تمنَعُ
3وأحسنُ ما مَلكَت سقمَهاوأنتَ لذلكَ مُستَودَعُ
4أوجدٌ عليهم ولا سَلوَةٌولَومٌ عَليكَ ولا مسمَعُ
5وسُقمٌ يُقامُ له في الأَنامِ من كلِّ ذي سقمٍ إصبَعُ
6ومُستَمتِعٍ بالكَرى طرفُهُغلطتُ بِه اليومَ مُستَمتِعُ
7لَه مِن سَوادِ قُلوب الرِّجالِ وأعيُنِها في الهَوى مَوضِعُ
8فللخَمر من ريقهِ مَشرَبٌولِلبدرِ مِن وجهِهِ مطلعُ
9وكلٌّ وإن كرِهَ الحاسِدونَ منَّا لصاحِبه أطوَعُ
10تفلَّلَ سيفُ النوى بَينَنالطولِ الضرابِ فَما يَقطَعُ
11وإن رامَها ملكٌ قبلَهُسعَت لي إلى قَلبهِ تَشفَعُ
12يَلجُّ المحبُّونَ في ذَمِّهاوإني بحبِّ الهَوى مولَعُ
13أرحتُ القَوافي إلى مَدحِهالما باتَ يَعشَقُها يوشَعُ
14يحمِّلُها وُسعَ أَخلاقِهوما لَم يُطق حمله أوسَعُ
15فتىً وجَدَ الحمدَ سُبلاً لَهفأَصبَحَ في نَهجِها يشرَعُ
16يضيِّعُ ما حفِظَ الباخِلونَ ويَحفظُ للحمدِ ما ضَيَّعوا
17ويُدركُ شأوَهُم واقِفاًويَهجَعُ من حيثُ لَم يَهجَعوا
18وكيفَ تُزعزِعُه النائِباتُ وفي صَدرِه جَبلٌ أفرَعُ
19وفي راحتَيهِ وفي مُقلَتيوإن لَم يسَع ماءَها مشرَعُ
20أبا فرجٍ والعُلى حرَّةٌوبالجودِ بينَ الوَرى تخدَعُ
21هوَ الدَّهرُ وهيَ تصاريفُهوما في سِواكَ لها مَدفَعُ
22رأيتُكَ ذا شَغفٍ بالعُلىوفي دونِ ما نلتَه مقنَعُ
23إلى كَم تلامُ فَلا تَرعَويوحتَّامَ تُلحَى فَما تسمَعُ
24ألَيسَ المفرَّقُ بينَ الوَرىمن المجدِ عندكَ مُستَجمَعُ