1هو الفتحُ منظوماً على إثرِهِ الفتحُوما فيهما عهدٌ ولا فيهما صُلحُ
2سِوى أنَّ صَفحاً كانَ من بعدِ قُدرةٍوأحسنُ مقرونٍ إلى قُدرةٍ صَفحُ
3سَلِ السَّيفَ والرُّمحَ الرُّدينيَّ عنهمافتسمعَ ما يُنْبي به السيفُ والرمحُ
4لقد شَفعت يومَ العروبةِ عِندَهابعيدٍ لنا فيه السلامةُ والنُّجحُ
5ذبائحُ راحتْ يوَم عيدِ لحومِهاوما ازدانَ عيدٌ لا يكونُ بهِ ذبحُ
6قَرَيناهُمُ سَجْلاً من الحربِ مُرَّةًوعَشراً ركيكاً ليس في طَعمهِ ملحُ
7ومُقْرَبة يشقرُّ في النَّقْعِ كمْتُهاوتَخْضرُّ حيناً كلَّما بَلَّها الرَّشحُ
8تَراهُنَّ في نَضْحِ الدماءِ كأنَّماكساها عَقيقاً أحمراً ذلكَ النَّضحُ
9تطيرُ بلا ريشٍ إلى كلِّ صَيحةٍوتَسبحُ في البرِّ الَّذي ما بهِ سَبْحُ
10عليها منَ الأبطالِ كلُّ مُمارِسٍيرى أن جِدَّ الحربِ من بأسهِ مَزْحُ
11يَعدُّونَه الأعداءُ كَرْباً عليهمُعلى أنه طَلقٌ لنا وجهُهُ سَمْحُ
12وكانَ ابنُ حفصونٍ يعدُّ جيادَهُسَراحينَ قبلَ اليومِ فهي لنا سَرْحُ
13نَجا مُستَكِنَّاً تحتَ جُنحٍ منَ الدُّجَىوليسَ يؤدِّي شكرَ ما أنعمَ الجُنْحُ
14دعَتْهُ مُنىً كانت عليهِ مَنِيَّةًفَترْحا لهُ منها وقَلَّ لهُ الترْحُ
15تَسرْبَلَ ثوبَ اللَّيلِ خامسَ خمسةٍفكلُّهم في كلِّ جارحةٍ جُرحُ
16يودُّونَ أنَّ الصبحَ ليلٌ عليهمُونحن نودُّ الليلَ لو أَنَّه صُبْحُ
17أقادِحَ نارٍ كانَ طعمَ وقودِهابعينيكَ فانظرْ ما أضاءَ لكَ القَدْحُ
18مَحا السيفُ ما زخرفتَ أوّلَ وَهْلةٍودونكَ فانظرْ بعد ذلكَ ما يَمْحو
19فكم شاربٍ منكمْ صحا بعدَ سُكرهِوما كانَ لولا السيفُ من سُكرهِ يَصْحو
20كأَنَّ بلايا والخنازيرُ حولهامُقطَّعةُ الأوصالِ أنيابُها كُلحُ
21ديارُ الَّذينَ كذَّبوا رُسْلَ ربِّهمفلاقَوا عذاباً كان موعدهُ الصُّبحُ
22فلو نطقَ السَّفحُ الذي قُتلوا بهِإذنْ لبكَى من نَتْنِ قتلاهُمُ السَّفحُ
23دماءٌ شَفتْ منها الرماحُ غَليلَهافودَّ قضيبُ البانِ لو أنَّه رُمحُ
24وللَّهِ ما أَزكى تجارةَ صَفقةٍيكونُ لهمْ خُسرانُها ولنا الرِّبحُ
25أقَمنا عليها اللهوَ في يومِ عيدِهمْفكم لهم فِصحاً بهِ قُطعَ الفصحُ
26ألا تَعِستْ تلكَ الوجوهُ وقُبِّحتْفما خُلقا إلّا لها التَّعسُ والقُبحُ
27فيا وقعةً أنستْ وقيعةَ راهطٍويا عزمةً من دونِها البطنُ والنَّطحُ
28ويا ليلةً أبقتْ لنا العزَّ دهرَناوذُلّاً على الأعداءِ جلَّ بهِ التَّرحُ
29بدولةِ عبدِ اللَّهِ ذي العزِّ والتُّقَىيُحبَّرُ في أدنَى مَقاماتهِ المَدْحُ