الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المتقارب · رثاء

هو الدهر فينا خليع اللجام

الشريف الرضي·العصر العباسي·53 بيتًا
1هُوَ الدَهرُ فينا خَليعُ اللِجامِفَطَوراً يُغيرُ وَطَوراً يُحامي
2وَإِنّي أُرَوِّعُهُ بِالوَداعِ حَتّى يُخادِعَني بِالسَلامِ
3فَمَن عَرَفَ العَيشَ خَبَّت بِهِعَزائِمُهُ في طَريقِ الحِمامِ
4أُريدُ مِنَ الدَهرِ حَظَّ الجَبانِ لا قَدرَ حَظِّ الشُجاعِ الهُمامِ
5فَأَيُّ مُنىً لَم يَسُمها نَواليوَأَيُّ عُلىً لَم يَطَأها اِعتِزامي
6قَطَعتُ مَفازَةَ هَذا الرَجاءِوَلَكِنَّ جَدّي بَعيدُ المَرامِ
7أُخَفِّضُ عَزمِيَ عَن رُتبَةٍأُبَلِّغُها بِالحُظوظِ السَوامي
8لَعاً لِمُنايَ وَإِن لَم تُصِبفَما عَثَرَت بِرَجاءِ اللِئامِ
9وَما اِحتَشَمَت مِن يَدَيَّ النُصولُ إِلّا مَهَزَّةَ نَصلٍ كَهامِ
10أَما عانَقَتني صُدورُ السُيوفِأَما قَبَّلَتني نُصولُ السِهامِ
11أَلَم يَشرَبِ الصَبرُ قَلبي وَلا اِنثَنى مَرَحاً وَالعَوالي ظَوامي
12أَلَم أَسرِ في لَيلِها وَالعَجاجُ يُلحِمُ بَينَ الرَعيلِ اللُهامِ
13أُكَلِّلُ بِالطَعنِ يَومَ النِزالِخُدوداً تَشُفُّ لِغَيرِ اللِطامِ
14إِذا عَصفَرَ الخَوفُ ماءَ الوُجوهِرَآها مِنَ الدَمِ حُمرَ الوِسامِ
15عَدُوِّيَ أَقعِ عَلى ذِلَّةٍفَكَم زَلَّ مِن أَخمَصٍ عَن مَقامي
16شَمَختَ عَلَيَّ بِأَنفٍ رَأَيتُ مَعطِسَهُ دامِياً مِن زِمامي
17وَأَصبَحتَ تَعطو بِعَينِ الأَبِيِّوَذِفراكَ مَقروحَةٌ مِن لِجامي
18تَرومُ اِبتِزازِيَ فَضلي وَذاكَإِذاً فَكُّ أَطواقِ وُرقِ الحَمامِ
19أَما يَحلَمُ الدَهرُ في فِتيَةٍأَماتوا المَلامَ بِجَهلِ المُدامِ
20عُقارٌ يُلاحِظُ مِنها الكُؤوسَ أَفواهُنا بِجُفونٍ دَوامِ
21وَأَيّامُنا مِن خُمارِ الشَبابِنَشاوى تَجُرُّ ذُيولَ العُرامِ
22أُعيذُكَ مِن خَجَلاتِ الهَوىإِذا رَمَقَتهُ عُيونُ المَلامِ
23وَأَن يَرشُفَ الهَجرُ ماءَ الوِصالِوَأَن يَهتِكَ العَذرُ سُجفَ الذِمامِ
24مَنَحتُكَ صِدقَ وِدادٍ يَتوقُإِلى رَنقِهِ كُلُّ هَذا الأَنامِ
25وَكَم لَيلَةٍ قَبلُ أُثكِلتُهاوَأَثكَلتَها فِيَّ طَيفَ المَنامِ
26إِلى أَن بَدا فَجرُها مُسفِراًيُمَزِّقُ عَنها فُضولَ اللِثامِ
27تُخادِعُنا نَفَحاتُ النَسيمِإِذا عَبِقَت بِحَواشِ الظَلامِ
28وَقَد شَمَلَتهُ شُفوفُ الشَمالِوَرَصَّعَ قُطرَيهِ قُطرُ الرِهام
29تَثورُ إِلَيهِ سَوامُ اللِحاظِوَتَسرَحُ مِن حُسنِهِ في مَسامِ
30وَلَو وَجَدَ الزَهرُ وَجدي عَلَيكَلَاِصفَرَّ فيهِ خُدودُ الثَغامِ
31ذَعَرتُ الهُمومَ بِخَطّارَةٍتَسيلُ بِها في قُلوبِ الإِكامِ
32تُلَثِّمُ مَنسِمَها بِالدِماءِإِذا ما اِطمَأَنَّ بِقَرعِ السَلامِ
33خَلَطتُ بِمَنسِمِها في الثَرىعَلى الرَكضِ ميسَمَ أَيدي النَعامِ
34وَأَنكَحتُ أَخفافَها سَيرَهالِعَزمِ وَلودٍ وَأَمرٍ عُقامِ
35تَخايَلُ بَينَ غَريرِيَّةٍزَوافِرَ تَكسو الثَرى بِاللُغامِ
36وَماءٍ وَرَدتُ عَلى كورِهاوَعَرَّجتُ عَنهُ قَتيلَ الأُوامِ
37مَريضِ المَشارِعِ مِمّا تُريقُعَلَيهِ الرِياحُ دُموعَ الغَمامِ
38يُخَيَّلُ لي أَنَّ نَجمَ السَماءِ يَرعَدُ في صَفوِ تِلكَ الجِمامِ
39وَطِفلَ الدُجى في حُجورِ البِلادِ يَطعَمُ بِالفَجرِ مُرَّ الفِطامِ
40تَزاحَمُ أَنجُمُهُ لِلأُفولِ وَالبَدرُ في إِثرِ ذاكَ الزِحامِ
41وَيَهماءَ بِالقَيظِ مَحجوبَةٍتُطالِعُنا في هُبوبِ السَهامِ
42تَعَقَّلَ شارِدُ وَهجِ الهَجيرِفي جَوِّها بِخُيوطِ السُهامِ
43وَبِكرٌ مِنَ القَطرِ حَتّى كَأَنَّما اِفتَضَّها غَيرُ غَيمٍ جَهامِ
44مُماطِلَةٍ رَكبُها بِالوُرودِ إِلّا إِذا حانَ وِردُ القَطامي
45قَطَعتُ وَكالِئَتي هِمَّةٌإِذا أَسمَعَ الرُعبُ قالَت صَمامِ
46وَمُلتَهِبِ السَردِ عاري الرِماحِ مُرتَعِدِ البيضِ دامي الحَوامي
47قَليلِ حَيا الرُمحِ عِندَ الطِعانِوَقورِ الجَوادِ سَفيهِ الحُسامِ
48تُطَرِّزُ شَمسُ الضُحى بيضَهُإِذا اِنفَرَجَت عَنهُ سُجفُ القَتامِ
49إِذا سارَ فَالشَمسُ مَستورَةٌوَوَجهُ الثَرى بارِزُ الخَدِّ دامِ
50حَلَلتُ حُبى نَقعِهِ بِالطِرادِ لَمّا اِحتَبى فَرَسي بِالحِزامِ
51وَإِنّي شَقيقُ الوَغى وَالنَدىرَضيعُ لِبانِ المَعالي الجِسامِ
52إِذا مُضَرٌ ظَلَّلَتني القَناوَسالَت قَبائِلُها مِن أَمامي
53لَبِستُ بِها جُنَّةً لا يُفَضضُ مَسرودُها بِنِبالِ المُرامي
العصر العباسيالمتقاربرثاء
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
المتقارب