قصيدة

هـو البـيـن حـتـى مـا تـأنـى الحزانق

المتنبي·العصر العباسي·27 بيتًا
1هـو البـيـن حـتـى مـا تـأنـى الحزانقويــا قــلب حــتــى أنــت مــمـن أفـارق
2وقــفــنــا ومــمـا زاد بـتـاً وقـوفـنـافــريــقــي هــوىً مــنــا مــشـوقٌ وشـائق
3وقـد صـارت الأجـفـان قرحى من البكاوصــار بـهـاراً فـي الخـدود الشـقـائق
4"عـلى ذا مـضـى النـاس: اجتماعٌ وفرقةٌومــــيــــتٌ ومــــولودٌ، وقـــالٍ ووامـــق"
5تــغــيــر حــالي والليــالي بــحـالهـاوشــبــت ومــا شـاب الزمـان الغـرانـق
6سـل البـيـد: أيـن الجـن مـنا بجوزهاوعن ذي المهاري: أين منها النقانق
7وليـــلٍ دجـــوجـــي كـــأنــا جــلت لنــامـحـيـاك فـيـه فـاهـتـديـنـا السـمـالق
8فــمــا زال لولا نــور وجــهـك جـنـحـهولا جـابـهـا الركـبان لولا الأيانق
9وهــزٌّ أطــار النــوم حــتــى كــأنــنــيمـن السـكـر فـي الغـرزيـن ثوبٌ شبارق
10شـدوا بـابـن إسـحـاق الحـسين فصافحتذفــاريــهــا كــيــرانــهــا والنـمـارق
11بـمـن تـقـشـعـر الأرض خـوفـاً إذا مشىعــليــهــا وتـرتـج الجـبـال الشـواهـق
12فـتـىً كـالسـحـاب الجـون يخشى ويرتجىيـرجـى الحـيـا مـنـها ويخشى الصواعق
13ولكـــنـــهــا تــمــضــي وهــذا مــخــيــمٌوتــكــذب أحــيـانـاً وذا الدهـر صـادق
14تـخـلى عـن الدنـيـا ليـنـسـى فما خلتمــغــاربــهــا مــن ذكــره والمــشــارق
15غـدا الهـنـدوانـيـات بـالهام والطلىفــهــن مــداريــهــا وهــن المــخــانــق
16تــشــقــق مــنــهــن الجــيـوب إذا غـزاوتــخــضــب مــنــهـن اللحـى والمـفـارق
17يــجــنــبــهــا مـن حـتـفـه عـنـه غـافـلٌويــصـلي بـهـا مـن نـفـسـه مـنـه طـالق
18يــحـاجـي بـهـ: مـا نـاطـقٌ وهـو سـاكـتٌيـرى سـاكـتـاً والسـيـف عـن فـيه ناطق
19نــكــرتــك حــتــى طــال مـنـك تـعـجـبـيولا عــجــبٌ مــن حـسـن مـا الله خـالق
20كــأنــك فــي الإعـطـاء للمـال مـبـغـضٌوفـــي كـــل حـــربٍ للمـــنــيــة عــاشــق
21ألا قـلمـا تـبـقـى عـلى مـا بـدا لهاوحــل بــهــا مـنـك القـنـا والسـوابـق
22خـف الله واسـتـر ذا الجـمـال بـبرقعٍفـإن لحـت ذابـت فـي الخدور العواتق
23سـيـحـيـي بـك السـمـار مـا لاح كـوكـبٌويــحــدو بــك الســفــار مـا ذر شـارقٌ
24فــمـا تـرزق الأقـدار مـن أنـت حـارمٌولا تــحــرم الأقــدار مـن أنـت رازق
25ولا تــفــتــق الأيـام مـا أنـت راتـقٌولا تــرتــق الأيــام مـا أنـت فـاتـق
26لك الخـيـر غيري رام من غيرك الغنىوغــيــري بــغــيــر اللاذقــيــة لاحــق
27هـي الغـرض الأقـصـى ورؤيـتـك المـنـىومــنــزلك الدنــيــا وأنــت الخــلائق