الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رثاء

هتف النعي فما ملكت بياني

أحمد محرم·العصر الحديث·43 بيتًا
1هتفَ النعيُّ فما ملكتُ بيانيليت النعيَّ إلى الإِمام نعاني
2ذَعر الحطيمَ وراع يثربَ عاصفٌللموت ضجّ لهوله الحرمانِ
3سهمٌ أصابَ المسلمينَ وجال فيكبدِ الهُدَى وحُشاشةِ الإيمانِ
4جَرحَ الأئمّةَ واستمرَّ فما ارعوىحتّى استباح مقاتلَ الفُرسانِ
5ذهبَ الإِمامُ يُقيمُ حائطَ دينهِويراه أنفعَ ما يُقيمُ الباني
6ذهب المجاهدُ يشتري لبلادهِعِزَّ الحياةِ بأشرفِ الأثمانِ
7بالنّفس تَستبقُ الحتوفَ كريمةًبين السُّيوفِ وبالنّجيع القاني
8إن كنتَ تجهلُ في الكريهةِ بأسَهُفالعلم عند كتائبِ الطلّيانِ
9قذف الغرورُ بها إلى أوطانِهبطلاً يصونُ محارمَ الأوطانِ
10عَجلَ المغارِ إذا يُؤامرُ نَفسَهُأَيُقيمُ أم يمضي الضّعيفُ الواني
11يأبى على البَطِرِ المُدِلِّ ببأسِهما استنَّ من عَنَتِ ومن عُدوانِ
12نزل البلاءُ بقومه فإذا الحمىبيد المغير يُسامُ كلَّ هَوانِ
13أخذ البلادَ فَرُوِّعت أقطارُهاورمى الفضاءَ فلم يَبِتْ بأمانِ
14البحرُ أحمرُ يستطير شُواظُهوالبرُّ أغبرُ دائمُ الرَّجَفانِ
15والموتُ بين بُروقِه ورُعودِهِيرمى البقاعَ بوابلٍ هتّانِ
16ملكَ البسيطةَ والعُبابَ ولم يَدَعْمَسرى النُّسورِ ومسرحَ العِقبانِ
17ما عفَّ عن ذاتِ القناعِ ولا رعَىحقَّ الرّضيعِ ولا الكبيرِ الفاني
18هاجوا الإمامَ فهاجها قُرشيَّةًيختالُ في غَمراتِها العُمرانِ
19هاجت لنا ذكرى وقائعَ سمحةٍمأثورةٍ لابن الوليدِ حِسانِ
20جندُ النبيِّ يسير حول لوائِهوقواضبُ الله العليِّ الشّانِ
21التركُ والعربُ الأُباةُ أنوفُهمسيفان في لُجَجِ الوَغى غَرِقانِ
22آناً بمُلْتَطَمِ الدّماءِ وتارةًفي جَوْفِ مُحتدَمٍ من النّيرانِ
23الله ألّفَ بينهم فهمُ علىنُعمَى الحياةِ وبُؤسِها أَخَوانِ
24سببان من دُنيا الشُّعوبِ ودينهمتتفرَّقُ البلوى ويفترقانِ
25ما زالتِ الأحداثُ تعصِفُ ريحُهاحتّى الْتَوَى وتقطَّع السّببانِ
26وَارَحمتا للمسلمينَ تفرّقواوتباعدوا في الأرضِ بعد تَدانِ
27فلئن بكيتُ فقد وجدتُ مُصابَهمفي مَنكِبي وجوانحي وجَناني
28ما بالدّموع المُستهلَّةِ رِيبةٌهِيَ في الجُفونِ عُصارةُ الوِجدانِ
29مَن كان أبصرَ خطبَهم فأنا الذيمارستُه ولمستُه بِبناني
30ما زلتُ أجمعُ بالقريضِ شَتاتَهمحتّى انقضى أدبي وضاع زماني
31انظرْ إلى الباني المُهدَّمِ واعتبرْبالدّهرِ يصدعُ شامخَ البُنيانِ
32يا مأتمَ الإسلامِ بات شهيدُهعَبِقَ الموسَّدِ طيِّبَ الأكفانِ
33هل للهدايةِ منكَ لوعةُ جازعٍأم للحَميَّةِ فيك لهفةُ عانِ
34وهل اكتستْ ثوبَ الحِدادِ لفقدهِأُمَمٌ تَدينُ بِمُحكَمِ الفُرقانِ
35فَدحَ المصابُ فلا البكاءُ أراحَنيمّما لَقيتُ ولا الرِّثاءُ شفاني
36من حقِّ أحمدَ أن يكون رثاءَهزَجَلُ المُكِّبر عند كلّ أذانِ
37لو زِيد ركنٌ في الصلاةِ على يديلجعلتُه من أَوثق الأركانِ
38جار النَّبي غَنِمْتَ طيبَ جِوارِهوظَفِرْتَ منه بذمَّةٍ وضمانِ
39ونَزَلتَ من غُرَفِ الجِنان بناضرٍبَهِجِ القطينِ مُنَعَّم الجيرانِ
40انفُضْ أذى الدنيا ودَعْ ما زيّنتللنّاسِ من زُورٍ ومن بُهتانِ
41واحْمَدْ مكانكَ في النَّعيمِ وطيبهِإنّ الهمومَ مَلأْنَ كل مكانِ
42إن جلّ خطبُ المسلمين فإنّهدينُ الزّمانِ وسُنّةُ الحَدَثانِ
43دُنيا الشُّعوبِ وللحياةِ كِتابُهاسَلَبُ الكُماةِ ومغنمُ الشُّجعَانِ
العصر الحديثالكاملرثاء
الشاعر
أ
أحمد محرم
البحر
الكامل