1هَتَفَ الدليلُ وسَارَ ركبُ النّيلِبُوركتما من سائرٍ ودليلِ
2السُّبْلُ يمُنٌ والرِّكابُ عنايةٌتُلقِي الأعِنَّة في يَدَيْ جبريلِ
3تَمشِي وتَتَبعُها المناهلُ سمحةًيَبذُلْنَ كلَّ مُصفَّقٍ مَعسولِ
4هِمَمٌ شددنَ رِحالَهُنُّ على السُّهَىوعَصَفْنَ بين الغَفْرِ والإِكليلِ
5جَاوَزْنَ كلَّ مدىً إلى غاياتِهوأَبَيْنَ كلَّ مُعرَّسٍ ومَقيلِ
6يَحمِلْنَ آمالَ البلادِ مُنيفةًتسمو بأتلعَ ما يُنالُ جليلِ
7شَارفنَني والدّهرُ في خُيلائِهفَعجِبتُ من حَدَثانِه المحمولِ
8اللهُ أكبرُ تلك رايةُ حزبهِعُقِدتْ برايةِ جُندهِ المأمولِ
9حزبُ النّجاةِ أعدَّ أفضلَ عُدَّةٍواستنَّ أقومَ سُنّةٍ وسبيلِ
10عالي الزَّئيرِ يَصونُ مجدَ بلادهِمثل الهِزَبرِ يَصونُ مجدَ الغيلِ
11يهوي لواءُ معاشرٍ ولواؤُهفي رأس مُمتنِعٍ أشمَّ طويلِ
12عقدوا لنا الميثاقَ مَجداً كُلَّهوالمجدُ للأحرارِ أفضلُ سُولِ
13حمل البريدُ كتَابَهُ فكأنّماحَملَ البريدُ به كتابَ رسولِ
14يلقاهُ في الفُرقانِ شعبُ محمّدٍويراه شعبُ يسوعَ في الإنجيلِ
15إنّ الحياةَ لدى النُّفوسِ أمانةٌللهِ ليس ضياعُها بِقليلِ
16وأرى الفلاحَ لمن يقومُ بحقّهاويصونُها صَوْنَ امرئٍ مَسئولِ
17والظّلمُ مركبُه الهوى وسبيلُهطُغيانُ جبّارٍ وضعفُ جَهولِ
18إثمٌ ينوءُ الجاهلون بِشَطرهِمن كلّ مَيْتٍ في الحياةِ دخيلِ
19إن الذي خلق الشعوب أعزةًجعل العذاب جزاء كلِّ ذليل
20ضُمُّوا القلوبَ بني الكنانةِ وَاجْمعواصَفَّىْ نُفوسٍ حُرّةٍ وعُقولِ
21أنتم بنو الشُّمِّ الفوارعِ ما أَتَىباني الدّهورِ لمجدهم بِمثيلِ
22خيرُ البلادِ ثَرىً وأكرمُها يداًجُعِلَتْ لأكرمِ أُمّةٍ وقبيلِ
23لا تُشعِروا مِصرَ الغليلَ ولا يكنمنكم لِمُضْطغِنٍ شِفاءُ غليلِ
24اللهُ أَدْركَها وصانَ كَيانَهابِمُدرَّبينَ على القِراعِ فُحولِ
25غُلُبٍ إذا كذبَ الحُماةُ بِمشهدٍصَدقوا لها من فِتيةٍ وكُهولِ
26مِن كلّ سَمْحٍ في الغِمارِ بنفسهِجَمِّ الضَّنانةِ بالذّمارِ بَخيلِ
27حُرِّ الذّمامِ يَعدُّه من دينهِويَراهُ مجدَ أبٍ وعِرضَ سليلِ
28يَرعاهُ في شَرْخِ الصِّبى ومَشيبهِويَصونُه للجيلِ بعدَ الجيلِ
29ما العهدُ من شَرَفٍ وصِدقِ مُروءةٍكالعهدِ من كَذِبٍ ومن تضليلِ
30ليت الأُلىَ شرعوا المذاهبَ جَمّةًصدعوا الشُّكوكَ بمذهبٍ مقبولِ
31أَوَ كلّما نَصرَ الحقائقَ أهلُهاعَثُرَ الكَمِيُّ بِمُدَّعٍ مخذولِ
32يَغْشَى الكفاحَ من المُحالِ بِمُثْخَنٍدامِي الجراحِ ويحتمي بقتيلِ
33عَصفَ الفوارسُ بالجنودِ فما ترىإلا فُلولاً من وراءِ فُلولِ
34شلوٌ على شِلوٍ يطيرُ فُضاضُهودمٌ يسيلُ على دمٍ مطلولِ
35الحقُّ يصرعُ كل أشوس باسلٍويَفُلُّ كلَّ مُذرَّبٍ مسلولِ
36أُسطولُ ربّكَ للقتالِ وجيشُهإن جَدَّ جِدُّ الجيشِ والأسطولِ
37للهِ إن نَشَطَ الرّماةُ كتائبٌتَرمِي الكتائبَ عن يَدَيْ عِزريل
38هل تملكُ الدُولُ العَصيَّةُ حِيلةًإن قال ربُّكَ للمالكِ زُولى
39لا ييأَسَنَّ من الفِكاكِ على المَدىشعبٌ رهينُ أداهمٍ وكُبولِ
40لا الشّرقُ بالواهي ولا عَصرُ الأُلىَخذلوه عصرُ تَهيُّبٍ ونُكولِ
41مَن يدفعِ الطُّوفانَ أقبلَ من عَلٍيستنُّ في لُجَجٍ له وسُيولِ
42إنّ السّماءَ تدفَّقتْ رحَمَاتُهاتَسقِي المشارقَ بعد طولِ مُحولِ
43وإذا الشُّعوبُ اسْتصرَخَتْ أنصارَهافاللهُ أكرمُ ناصرٍ وكفيلِ