قصيدة · الرمل · فراق
حتى م ذا الدهر بالتشتيت يرمينا
1حتى مَ ذا الدهر بالتشتيت يرميناوكم بكاسات هذا البين يسقينا
2ما للفراق ومالي لا يفارقنيإن الفراق غريم للمحبينا
3فارقتكم وفؤادي لا يفارقكمفإن رحلت فإني في المقيمينا
4أستودع اللّه قلباً في دياركمبحبكم صار مرهوناً ومفتونا
5أفحمت عن كل شيء غير ذكركمونفر النوم دمع من أماقينا
6فما رويت سوى أخبار فضلكمولا تلوت سوى قول ابن زيدونا
7إن الزمان الذي قد كان يضحكناأنساً بقربكم قد عاد يبكينا
8حالت لبعدكم أيامنا فغدتسوداً وكانت بكم بيضاً ليالينا
9غيظ العدا من تساقينا اللقا فدعوابأن نغص فقال الدهر آمينا
10عسى عسى أن يقيل الدهر عثرتنافكم أقال فتى قد صار مفتونا
11سقى وحيا الحيا أيام قربكمفهي الحياة سواها ليس يحيينا
12للّه ذاتك ما أصفى خلائقهاكأنها صدف بالدر مشحونا
13ما أنت إلا جمال للوجود فلازالت معاليك للعلياء تزيينا
14ولا برحت قرير العين في دعةوزادك اللّه تبجيلاً وتمكينا
15ما لذَّ لي بعدكم شخص أصادقهففي زوايا خمولي صرت مدفونا
16أقمت عندك في ربع السرور علىنعماء تنسى بنعما آل حمدونا
17عليك مني سلام غير منقطعيهدى إلى سوحك الميمون ميمونا