قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة
حسرة أي أن تبيني
1حَسْرَةٌ أيُّ أنْ تَبِينِيوَأَرَانِي فِي مَوْقِفِ التَّأْبِينِ
2آهِ مِنْ هَذِهِ الْحَيَاةِ وَمِنْ سُخْرِيَةِالنُّبْلِ وَالصِّفَاتِ الْعُيُونِ
3رَبَّةَ الْقَصْرِ بِتِّ فِي ظُلْمَةِ الْقَبْرِرَهِيناً بِهِ وَأيُّ رَهِينِ
4لاَ تُجِيبِينَ أَدْمُعِي سَائِلاتٍوَعَزِيزٌ عَلَىَّ ألاَّ تُبِيِني
5أفَمَا تَسْمَعِينَ إِنْشَادِيَ الشِّعْرَوَكُنْتِ الطَّرُوبَ إنْ تَسْمَعيني
6يَا مِثَالَ الْكَمَالِ فِي حْرَّةِ الطَّبْعِ وَفِي دُرَّةِ الْجَمَالِ المَصُونِ
7يَجْتَلِي مَنْ يَرَاكِ لُطْفَ ابتِسامٍصَانَهُ الثَّغْرُ صَوْنَ مَالِ الضَّسِينِ
8مَا ابْتِسَامُ الْهِلاَلِ فِي الشَّكِّ أجْلَىمِنْهُ نُوراً بِأعْيُنِ المُسْتَبِينِ
9فِعْلُهُ فِي الْجُفُونِ كَالمِرْوَدِ الشَّافِي وَقَدْ مَرَّ نَاعِماً فِي الْجُفُونِ
10أيُّ زَوْجٍ وَفَتْ وَفَاءَكَ أيَّامَ التَّلاَقِي وَبَعْدَهَا لِلْقَرِينِ
11وَأعَزَّبْ ذِكْرَاهُ مَيْتاً بِمَا لَمْيُرْوَ عَنْ أيِّمٍ وَلاَ عنْ خَدِينِ
12أيُّ بَرَّتْ كَبِرِّكِ كَبِرِّكِ بِابْنُجَعَلَتْهُ المِثَالَ بَيْنَ الْبنِينِ
13وَرَعَتْهُ فَحَل مِنْ ذُرْوَةِ العَلْيَاءِفِي ذلِكَ المَحَلِّ الأمِينِ
14وَجَلَتْ فِي بَنَاتِهَا من حِلاَهَاخَيْرَ مَا رَاعَ فِي النُّهَى وَالْعُيُونِ
15وَأَرَيْتِ المُرْتَابَ فِي كُلِّ أُنْثَىأَيْنَ مَهْوَى الْشُّكُوكِ دُونَ الْيقِينِ
16إنَّ مِنْهُنَّ كَالمَلائِكِ أَطْهَاراً نَقَايَا بِرَغْمِ كُلِّ ظَنُوِنِ
17نَابِهَاتِ النُفُوسِ إنْ هُذِّبْنَ يُحِطْنَ الْحجَى بِخُلْقٍ حَصِينِ
18قَادِرَاتٍ عَلَى مُكَافَحَةِ الدَّهْرِ بِعَزْمٍ ثَبْتٍ وَحِلْمٍ رَصِينِ
19أيُّ قَوْمٍ هَانَ النِّسَاءُ عَلَيْهِمْوَنَجَوْا فِي بِلاَدِهِمْ من هُونِ
20فُجِعَتْ مِصْرَ فِي فَرِيدَةِ عِقْدٍأيْنَ مِنهَا الْفَرِيدُ فِي التَّثْمِينِ
21كُلُّ أفْعَالِهَا صَرِيحٌ سِوَىإعْطَائِهَا لِلْيَتِيمِ وَالمِسْكِينِ
22كُلُّ أفكَارِهَا بَدِيعٌ وَلاَ يُصْطَادُإلاَّ كَاللُّؤْلُؤِ المَكْنُونِ
23فَلْتَفُزْ بِالرِّضَى من الله وَلْتَغْنَمْ بِهِاالخُلْدَ فِي قَرَارٍ مَكِينِ
24وَلْيَكُنْ فِي الأَسَى العَمِيمِ عَلَيْهَاهَيْرُ سَلْوَى لِكُلِّ قَلْبٍ حَزِينِ