الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة

حسم الصلح ما اشتهته الأعادي

المتنبي·العصر العباسي·36 بيتًا
1حَسَمَ الصُلحُ ما اِشتَهَتهُ الأَعاديوَأَذاعَتهُ أَلسُنُ الحُسّادِ
2وَأَرادَتهُ أَنفُسٌ حالَ تَدبيــرُكَ ما بَينَها وَبَينَ المُرادِ
3صارَ ما أَوضَعَ المُخِبّونَ فيهِمِن عِتابٍ زِيادَةً في الوِدادِ
4وَكَلامُ الوُشاةِ لَيسَ عَلى الأَحــبابِ سُلطانُهُ عَلى الأَضدادِ
5إِنَّما تُنجِحُ المَقالَةُ في المَرءِ إِذا صادَفَت هَوىً في الفُؤادِ
6وَلَعَمري لَقَد هُزِزتَ بِما قيــلَ فَأُلفيتَ أَوثَقَ الأَطوادِ
7وَأَشارَت بِما أَبَيتَ رِجالٌكُنتَ أَهدى مِنها إِلى الإِرشادِ
8قَد يُصيبُ الفَتى المُشيرُ وَلَم يَجــهَد وَيُشوي الصَوابَ بَعدَ اِجتِهادِ
9نِلتَ ما لا يُنالُ بِالبيضِ وَالسُمــرِ وَصُنتَ الأَرواحَ في الأَجسادِ
10وَقَنا الخَطِّ في مَراكِزِها حَولَكَ وَالمُرهَفاتُ في الأَغمادِ
11ما دَرَوا إِذ رَأَوا فُؤادَكَ فيهِمساكِناً أَنَّ رَأيَهُ في الطِرادِ
12فَفَدى رَأيَكَ الَّذي لَم تُفَدهُكُلُّ رَأيٍ مُعَلَّمٍ مُستَفادِ
13وَإِذا الحِلمُ لَم يَكُن في طِباعِلَم يُحَلِّم تَقادُمُ الميلادِ
14فَبِهَذا وَمِثلِهِ سُدتَ يا كافورُ وَاِقتَدتَ كُلَّ صَعبِ القِيادِ
15وَأَطاعَ الَّذي أَطاعَكَ وَالطاعَةُ لَيسَت خَلائِقُ الآسادِ
16إِنَّما أَنتَ والِدٌ وَالأَبُ القاطِعُ أَحنى مِن واصِلِ الأَولادِ
17لا عَدا الشَرُّ مَن بَغى لَكُما الشَررَ وَخَصَّ الفَسادُ أَهلَ الفَسادِ
18أَنتُما ما اِتَّفَقتُما الجِسمُ وَالروحُ فَلا اِحتَجتُما إِلى العُوّادِ
19وَإِذا كانَ في الأَنابيبِ خُلفٌوَقَعَ الطَيشُ في صُدورِ الصِعادِ
20أَشمَتَ الخُلفُ بِالشَراةِ عِداهاوَشَفى رَبَّ فارِسٍ مِن إِيادِ
21وَتَوَلّى بَني اليَزيدِيِّ بِالبَصــرَةِ حَتّى تَمَزَّقوا في البِلادِ
22وَمُلوكاً كَأَمسِ في القُربِ مِنّاوَكَطَسمٍ وَأُختِها في البِعادِ
23بِكُما بِتُّ عائِذاً فيكُما مِنــهُ وَمِن كَيدِ كُلِّ باغٍ وَعادِ
24وَبِلُبَّيكُما الأَصيلَينِ أَن تَفــرُقَ صُمُّ الرِماحِ بَينَ الجِيادِ
25أَو يَكونَ الوَلِيُّ أَشقى عَدُوٍّبِالَّذي تَذخُرانِهِ مِن عَتادِ
26هَل يَسُرَّنَّ باقِياً بَعدَ ماضٍما تَقولُ العُداةُ في كُلِّ نادِ
27مَنَعَ الوُدُّ وَالرِعايَةُ وَالسُؤدُدُ أَن تَبلُغا إِلى الأَحقادِ
28وَحُقوقٌ تُرَقِّقُ القَلبَ لِلقَلــبِ وَلَو ضُمِّنَت قُلوبَ الجَمادِ
29فَغَدا المُلكُ باهِراً مَن رَآهُشاكِراً ما أَتَيتُما مِن سَدادِ
30فيهِ أَيديكُما عَلى الظَفَرِ الحُلــوِ وَأَيدي قَومٍ عَلى الأَكبادِ
31هَذِهِ دَولَةُ المَكارِمِ وَالرَأفَةِ وَالمَجدِ وَالنَدى وَالأَيادي
32كَسَفَت ساعَةً كَما تَكسِفُ الشَمــسُ وَعادَت وَنورُها في اِزدِيادِ
33يَزحَمُ الدَهرُ رُكنُها عَن أَذاهابِفَتىً مارِدٍ عَلى المُرّادِ
34مُتلِفٍ مُخلِفٍ وَفِيٍّ أَبِيٍّعالِمٍ حازِمٍ شُجاعٍ جَوادِ
35أَجفَلَ الناسُ عَن طَريقِ أَبي المِســكِ وَذَلَّت لَهُ رِقابُ العِبادِ
36كَيفَ لا يُترَكُ الطَريقُ لِسَيلٍضَيِّقٍ عَن أَتِيِّهِ كُلُّ وادِ
العصر العباسيالخفيفقصيدة عامة
الشاعر
ا
المتنبي
البحر
الخفيف