الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا

المتنبي·العصر العباسي·31 بيتًا
1حُشاشَةُ نَفسٍ وَدَّعَت يَومَ وَدَّعوافَلَم أَدرِ أَيَّ الظاعِنَينِ أُشَيِّعُ
2أَشاروا بِتَسليمٍ فَجُدنا بِأَنفُسٍتَسيلُ مِنَ الآماقِ وَالسِمِ أَدمُعُ
3حَشايَ عَلى جَمرٍ ذَكِيٍّ مِنَ الهَوىوَعَينايَ في رَوضٍ مِنَ الحُسنِ تَرتَعُ
4وَلَو حُمِّلَت صُمُّ الجِبالِ الَّذي بِناغَداةَ اِفتَرَقنا أَو شَكَت تَتَصَدَّعُ
5بِما بَينَ جَنبَيَّ الَّتي خاضَ طَيفُهاإِلَيَّ الدَياجي وَالخَلِيّونَ هُجَّعُ
6أَتَت زائِراً ما خامَرَ الطيبُ ثَوبَهاوَكَالمُسكِ مِن أَردانِها يَتَضَوَّعُ
7فَما جَلَسَت حَتّى اِنثَنَت توسِعُ الخُطاكَفاطِمَةٍ عَن دَرِّها قَبلَ تُرضِعُ
8فَشَرَّدَ إِعظامي لَها ما أَتى بِهامِنَ النَومِ وَاِلتاعَ الفُؤادُ المُفَجَّعُ
9فَيا لَيلَةً ما كانَ أَطوَلَ بِتُّهاوَسُمُّ الأَفاعي عَذبُ ما أَتَجَرَّعُ
10تَذَلَّل لَها وَاِخضَع عَلى القُربِ وَالنَوىفَما عاشِقٌ مَن لا يَذِلُّ وَيَخضَعُ
11وَلا ثَوبُ مَجدٍ غَيرَ ثَوبِ اِبنِ أَحمَدٍعَلى أَحَدٍ إِلّا بِلُؤمٍ مُرَقَّعُ
12وَإِنَّ الَّذي حابى جَديلَةَ طَيِّئٍبِهِ اللَهُ يُعطي مَن يَشاءُ وَيَمنَعُ
13بِذي كَرَمٍ ما مَرَّ يَومٌ وَشَمسُهُعَلى رَأسِ أَوفى ذِمَّةً مِنهُ تَطلُعُ
14فَأَرحامُ شِعرٍ يَتَصِلنَ لَدُنَّهُوَأَرحامُ مالٍ لا تَني تَتَقَطَّعُ
15فَتىً أَلفُ جُزءٍ رَأيُهُ في زَمانِهِأَقَلُّ جُزَيءٍ بَعضُهُ الرَأيُ أَجمَعُ
16غَمامٌ عَلَينا مُمطِرٌ لَيسَ يُقشِعُوَلا البَرقُ فيهِ خُلَّباً حينَ يَلمَعُ
17إِذا عَرَضَت حاجٌ إِلَيهِ فَنَفسُهُإِلى نَفسِهِ فيها شَفيعٌ مُشَفَّعٌ
18خَبَت نارُ حَربٍ لَم تَهِجها بَنانُهُوَأَسمَرُ عُريانٌ مِنَ القِشرِ أَصلَعُ
19نَحيفُ الشَوى يَعدو عَلى أُمِّ رَأسِهِوَيَحفى فَيَقوى عَدوُهُ حينَ يُقطَعُ
20يَمُجُّ ظَلاماً في نَهارٍ لِسانُهُوَيُفهِمُ عَمَّن قالَ ما لَيسَ يَسمَعُ
21ذُبابُ حُسامٍ مِنهُ أَنجى ضَريبَةًوَأَعصى لِمَولاهُ وَذا مِنهُ أَطوَعُ
22فَصيحٌ مَتى يَنطِق تَجِد كُلَّ لَفظَةٍأُصولَ البَراعاتِ الَّتي تَتَفَرَّعُ
23بِكَفِّ جَوادٍ لَو حَكَتها سَحابَةٌلَما فاتَها في الشَرقِ وَالغَربِ مَوضِعُ
24وَلَيسَ كَبَحرِ الماءِ يَشتَقُّ قَعرَهُإِلى حَيثُ يَفنى الماءُ حوتٌ وَضِفدَعُ
25أَبَحرٌ يَضُرُّ المُعتَفينَ وَطَعمُهُزُعاقٌ كَبَحرٍ لا يَضُرُّ وَيَنفَعُ
26يَتيهُ الدَقيقُ الفِكرِ في بُعدِ غَورِهِوَيَغرَقُ في تَيّارِهِ وَهوَ مِصقَعُ
27أَلا أَيُّها القَيلُ المُقيمُ بِمَنبِجٍوَهِمَّتُهُ فَوقَ السِماكَينِ توضِعُ
28أَلَيسَ عَجيباً أَنَّ وَصفَكَ مُعجِزٌوَأَنَّ ظُنوني في مَعاليكَ تَظلَعُ
29وَأَنَّكَ في ثَوبٍ وَصَدرُكَ فيكُماعَلى أَنَّهُ مِن ساحَةِ الأَرضِ أَوسَعُ
30وَقَلبُكَ في الدُنيا وَلَو دَخَلَت بِناوَبِالجِنِّ فيهِ ما دَرَت كَيفَ تَرجِعُ
31أَلا كُلُّ سَمحٍ غَيرَكَ اليَومَ باطِلٌوَكُلُّ مَديحٍ في سِواكَ مُضَيَّعٌ
العصر العباسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ا
المتنبي
البحر
الطويل