الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · مدح

حسب الأمير سماح وطد الحسبا

السري الرفاء·العصر العباسي·47 بيتًا
1حسبُ الأميرِ سماحٌ وَطَّدَ الحَسَباورُتبةٌ في المعالي فاتَتِ الرُّتَبا
2أعطَى فقالَ العُفاةُ النازلون بهأنائلاً أنشأَتْ كفَّاه أم سُحُبا
3أَغرُّ لا يتحامَى قِرنَه أبداًحتى يُردَّ غِرارَ السيفِ مُختَضَبا
4كاللَّيثِ لا يسلُبُ الأعداءَ بَزَّهُمُفي الرَّوْعِ لكن تَرى أرواحَهم سَلَبا
5لا يعرفُ الغَدرَ ما ضُمَّتْ جوانِحُهعلى الوفاءِ ولا يُبْقي إذا وَثَبا
6أمَّا عَدِيٌّ فقد عدَّتْه سَيِّدَهانجابةً وهي تُدْعى السادةَ النُّجُبا
7أَسْدٌ إذا حاولتْ أرضَ العِدا حمَلتْعلى الكواهلِ غَاباً لِلْقنَا أَشَبَا
8لما هَممْتَ بآثارٍ مجدَّدَةٍحدْوتَ للحاسِدِ الأحزانَ والكُرَبا
9أنشأْتَه منزلاً في قلبِ دجلةَ لاتمتاحُ جَنَّتُه الغُدرانَ والقُلُبا
10صفا الهواءُ به والماءُ فاشتَبَهاكأنَّ بينهما من رقَّةٍ نَسَبا
11وأصبحَ الغيثُ مخلوعَ العِذار بهِفليسَ يَخلعُ أبرادَ الحَيا القُشُبا
12فَمِنْ جِنانٍ تُريكَ النَّوْرَ مُبتَسِماًفي غير إبَّانِه والماءَ مُنسَكِبا
13ومن سَواقٍ على خضراءَ تَحسَبُهامُخضرَّةَ البُسْطِ سَلُّوا فوقَها القُضُبا
14كأنَّ دُولابَها إذ حَنَّ مُغتَرِبٌنأى فَحنَّ إلى أوطانِه طَرَبا
15باك إذا عَقَّ زَهْرُ الرَّوْضِ والدَهمن الغَمامِ غدا فيه أباً حَدِبا
16مُشَمِّرٌ في مَسيرٍ ليسَ يُبْعِدُهُعن المحلِّ ولا يُهْدي له تَعَبا
17ما زالَ يطلُبُ رِفْدَ البحرِ مُجتهِداًللبَرِّ حتى ارتدى النُّوَّارَ والعُشُبا
18فالنخلُ من باسقٍ فيه وباسِقَةٍيُضاحِكُ الطَّلْعَ في قُنْوانِهِ الرُّطَبا
19أضحَت شماريخُه في الجوِّ مُطلِعَةًإما ثُرَيَّا وإمَّا مِعْصَماً خُضِبَا
20تريك في الظِّلِّ عِقياناً فإن نَظَرَتْشمسُ النَّهارِ إليها خِلْتَها لَهَبا
21والكَرْمُ مُشتَبِكُ الأفنانِ تُوسِعُناأجناسُه في تساوي شِرْبِها عَجَبا
22فكَرمةٌ قَطَرَت أغصانُها سَبَجاًوكرمةٌ قطرَت أغصانُها ذَهَبا
23كأنِّما الورقُ المُخضَرُّ دونَهماغيرانُ يكسوهُما من سُنْدُسِ حُجُبا
24والماءُ مُطَّرِدٌ فيه ومُنْعَرِجٌكأنَّما مُلِئَتْ حيَّاتُه رُعُبا
25وبركةٌ ليس يُخفْي مَوجُ لُجِتَّهامن القَذى ما طفَا فيها وما رَسَبا
26تُسدي عليها الصَّبا بُرْداً فإن ركَدَتْرأيتَه دارسَ الأفوافِ مُستَلَبا
27قد كُلَّلَتْ بنجومٍ للحَبابِ ضُحىًفإن دَجا الليلُ عَادَتْ أنجُما شُهُبا
28ترى الإوزَّ سُروباً في ملاعبِهاكما تأمَّلتَ في ديباجَةٍ لَعِبا
29يَرِفُّ منه على أمواجِها زَهَرٌأربى على الزَّهْرِ حتى عاد مُكْتئِبا
30مُسَلِّمٌ وسباعُ الطَّيرِ حائمةٌيخطَفْن ما طارَ في الآفاقِ أو سَرَبا
31كأنما الجارحُ المرهوبُ يَحذَرُهفليسَ يُوفي عليه جارحٌ ذَهَبا
32وسهمُ فوَّارَةٍ ما ارتدَّ رائدُهحتى أصابَ من العُّيوقِ ما طَلبا
33أوفى فَلَمْ تَثْنِهِ حربُ الشَّمالِ وقدلاقَتْه فاعتَركا في الجوِّ واحترَبا
34كأنَّ بِركَتَه دِرْعٌ مُضاعَفَةٌتُقِلُّ رُمحَ لُجَيْنٍ منه مُنتَصِبا
35والقصرُ يَبسِمُ في وَجهِ الضُّحىفتَرىوجهَ الضُّحى عندما أبدى لنا شَحَبا
36يبيتُ أعلاهُ بالجوزاءِ مُنتَطِقاًويَغتدي برداءِ الغَيمِ مُحتَجِبا
37تَطَأْمنَ نَحوَهُ الإيوانُ حينَ سَماذُلاً فكيف تُضاهي فارسُ العَرَبا
38إذا القصورُ إلى أربابِها انتسَبتْأضحى إلى القِمَّةِ العَلياء مُنتَسبا
39فَصِلْه لا وَصَلَتْكَ الحادثاتُ ولازالَتْ سُعُودُك فيه تُنْفِدُ الحِقَبا
40بَرٌّ وبحرٌ وكُثبانٌ مُدَبَّجةٌترى النفوسُ الأماني بينها كَثَبَا
41ومنزِلٌ لا تزالُ الدَّهرَ عَقوتُهجديدةَ الرَّوْضِ جَدَّ الغيثُ أو لَعِبا
42حصباؤُه لؤْلؤٌ نَثْرٌ وتُربَتُهمِسكٌ ذكيٌّ فلو لم تَحمِه انُتهِبا
43وكلُّ ناحيةٍ منه زَبَرْجَدَةٌأجرى اللُّجَيْنُ عليها جدولاً سَرِبا
44فإنْ دعاكَ إليه ذِكْرُ مأدُبِةٍفما نَشأْتَ وفيها للعُلى أدَبا
45وإنْ دعاكَ له ظِلٌّ فربَّ وَغىًجعلْتَ ظِلَّكَ منها السُّمرَ والعَذَبا
46لا تُكْذِبنِّي فإني في مدائحِكممُصَدَّقُ القَوْلِ لا أستحسِنُ الكَذِبا
47مَنْ رامَ في الشِّعرِ شأوي كَلَّ عنه ومَنْناوَى أبا تغِلب في سُؤدُدٍ غُلِبا
العصر العباسيالبسيطمدح
الشاعر
ا
السري الرفاء
البحر
البسيط