الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

حرم عليها نزهات الوادي

مهيار الديلمي·العصر العباسي·77 بيتًا
1حرِّم عليها نُزُهاتِ الواديوولِّها جوانبَ البلادِ
2وغنِّها إنْ طرِبَتْ لصافرٍآذانُها برَهَجِ الجِلادِ
3واسبِقْ بها إلى العلا شوطَ الصَّبالعلّها تُعَدُّ في الجِيادِ
4قد لفظتْكَ هاجداً وقاعداًمَكاسرُ البيتِ وحَجْرُ النادي
5كم التمادي تطلب العفوَ بهقد بلغَ الجهدَ بك التمادي
6لابد إن عفت تخاليطَ القذَىأن تُخلَطَ الأرجُلُ بالهوادي
7ما العزُّ بين الحُجُراتِ كامناًولا الغنَى في الطُّنْبِ والعِمادِ
8تفسَّحي يا نفسُ أو تطوَّحيإمّا الردى أو دَرَكُ المُرادِ
9إن النفوس فاعلمي إن حُمِلتْمسجونةٌ في هذه الأجسادِ
10خيرٌ من الزاد الوثيرِ والأذىأَن أنفُضَ الأرضَ بغير زادِ
11قد ملَّني حتَّى أخي وأنكرتْكلابُ بيتي في الدجى سَوادي
12كم أحملُ الناسَ على عِلاَّتهمقد جُلِبَ الظهرُ وجُبَّ الهادي
13في كل دارٍ ناعقٌ يخبِطُ فيجنبيّ وهو خاطبٌ ودادي
14وحالمٌ لي فإذا استسعدتهُفي يوم رَوعٍ مال بالرقاد
15يُعجبُه قربي لغير حاجةٍفإن عرَتْ طارَ مع البعادِ
16إذا عدمتُ عُدَدي ضحكتُ منتبجُّحي بكثرةِ الأعدادِ
17أُنساً على ما خَيَّلَتْ وخَلَبتْبروقُها بوحشةِ انفرادي
18ما أنا والحزمُ معي بآمنٍشريحَتيْ صدرِي على فؤادي
19قد شَمِتَ النُّقصان بالفضلِ وقدتَسلَّط العجزُ على السَّدادِ
20فاجفُ الوُصولَ واهجُ من مدحتَهُفربّما تُصلِحُ بالفسادِ
21ولا تخلْ ودَّ العميد مِنحةًسيقتْ بقصدٍ أو عن اعتمادِ
22لكنّها جوهرةٌ يتيمةٌتقذِفها البحارُ في الآحادِ
23جاءت بها والوالدات عُقُمٌمُقْبلةٌ غريبةُ الولادِ
24خلِّ له الناسَ وبِعْهم غانياًبه على كثرتهم وفادِ
25وحَكِّم المجدَ التليد فيهمُوفيه واسأل ألسنَ الرُّوّادِ
26بالأقربِينَ الحاضرين منهُمُما غاب من ذاك البعيدُ النادي
27وحبّذا بين بيوتِ أَسَدٍبيتٌ إذا ضلَّ الضيوفُ هادي
28أَتلعُ طال كَرماً ما حولَهتَشرُّفَ الربْوِ على الوِهادِ
29مُوضَحةٌ على ثلاثٍ نارُهُإن سَرِفوا النيرانَ في الرَّمادِ
30بيتٌ وسيعُ الباب مبلولُ الثرىممهَّد المجلسِ رَخصُ الزادِ
31إنْ قوَّضَ البيوتَ أصلٌ حائرٌطُنِّبَ بالآباءِ والأجدادِ
32تُرفَعُ عن محمدٍ سُجوفُهُجوانبَ الظلماءِ عن زنادِ
33أبلج يُورِي في الدجى جبينُهعلى خبوّ الكوكب الوقَّادِ
34ساد وما حُلَّتْ عُرَى تميمهبالأطيَبيْن النفسِ والميلادِ
35وجاد حتى صاحت المزنُ بهأَكْرمتَ يا مُبخِّلَ الأجوادِ
36من غِلمةٍ تحاشدوا على الندَىتحاشُدَ الإبْلِ على الأورادِ
37ودبَّروا المجدَ فسدُّوا ما وَلُواسدَّ السيوف ثُغَرَ الأغمادِ
38مشَوا على الدارِس من طُرْق العلاويَقتفي الرائحُ إثرَ الغادِي
39يعتقبون دَرَجاً ذروتَهاتعاقُبَ العقودِ في الصّعادِ
40مَثنَىً ووُحداناً إلى أن أحدقوابهالةِ البدرِ على ميعادِ
41للكَلمِ المعتاصِ من سلطانهمعليه ما للجحفل المنقادِ
42فهم قلوبُ الخيل مثلُ ما هُمُإن خَطَبوا ألسنةُ الأَعوادِ
43هل راكبٌ وضَمِنَتْ حاجتَهُغضبَى القِماصِ سَمحةُ القيادِ
44مُطلَقةُ الباعِ إذا تقيَّدتْمن الكَلالِ السُّوقُ بالأعضادِ
45تدرُّ قبل البوّ أو تَطرَبُ منمَراحها قبل غِناء الحادي
46لا يُتهِمُ الليلُ عليها فجرَهُولا يَخافُ عدوةَ العوادي
47لها من الجوّ العريض ما اشتهتْهمَّك في السرعةِ والإبعادِ
48تَصدُقُها واللَّحظاتُ كُذُبٌعينَا قُطامِيٍّ على مِرصادِ
49بلّغ وفي عتابك الخيرُ إذَنتحيةً من كَلِفِ الفؤادِ
50ينفُثُ فيها شجوَه كما اشتفى المدنَفُ بالشكوى إلى العُوّادِ
51قُلْ لعميدِ الحيّ بين بابلٍوالطَّفِّ جادت ربعَك الغوادي
52ما اعتضتُ أو نمتُ على البين فلابقلقي بتَّ ولا سهادي
53أشرقَني الشوقُ إليك ظامئاًبالعذْب من أحبابيَ البِرادِ
54ما زارني طيفُ حبيبٍ هاجرٍإلا اعترضتُ فثنَى وسادي
55ولا نَسمتُ البانَ تفليه الصَّباإلا تضوّعتُك من أبرادي
56والبدرُ يحكيك فيشقَى ناظريحتى كأنّ بِيضه دآدى
57فهل على ماء اللقاءِ بِلَّةٌيُرْوَى بها هذا النزاعُ الصادي
58مالك لا تسمحُ بالقربِ كماتسمحُ بالمالِ وبالإِرفادِ
59أنت جوادٌ والنوى مَبخَلَةٌما أعجبَ البخلَ من الجوادِ
60ملَكتَني بالودّ والرفدِ معاًوالرفدُ من جوالبِ الودادِ
61وقاد عُنْقي لك خُلْقٌ سلِسُ الحبل على صُعوبة انقيادي
62حملتُ منك اليدَ بعدَ أختِهابكاهلٍ لا يحمِل الأيادي
63ولم يكن قبلَك من مآربيلمسُ يدِ المُجدي ولا من عادي
64مَواقفاً أعطيتَ فيها مسرفاًوالبحرُ يعطيني على اقتصادِ
65فما أذمَّ الحظَّ إلا قمتَ ليبمنّةٍ تكسبه أَحمادي
66ولا أنادي الناسَ إلا خِلتُنيإياك من بينهِمُ أنادي
67ولم تكن كَخُلَّبيٍّ برقُهُلا للحيا اعتنَّ ولا الإرشادِ
68يجلِبُ مدحي بلسانٍ ذائبٍمع النفاق ويدٍ جَمادِ
69ما عرَفَتْ فيه الندى طيٌّ ولاأغناه شيخُ البيتِ في إيادِ
70يدخُلُ في مجدِ الكرام زائداًغبينةَ الأنسابِ في زيادِ
71تسلَّطَ البخلُ على جنَابِهِتسلُّطَ الخُلْفِ على الميعادِ
72لَتَعلَمنّي شاكراً مجتهداًإن هو كافى عفوك اجتهادي
73بكلِّ مغبوطٍ بها سامعُهاكثيرة الأحبابِ والحسّادِ
74مصمَّت لها النديُّ واسعنصيبَها الضخمَ فمُ الإنشادِ
75غريبة حتى كأَنْ ما طُبِعَتْمن طِيبِ هذا الكَلمِ المُعتادِ
76ترفَعُها عنايتي عن كُلْفة اللفظِ ومعنى الغارة المُعادِ
77تغشاك إما بالتهاني بالعلاأو التهادي بُكرةَ الأعيادِ
العصر العباسيالبسيطقصيدة عامة
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
البسيط