1حركاتٌ إلى السكونِ تؤولُكلُّ حالٍ مع الليالي تَحُولُ
2لا يصحّ البقاءُ في دار دنياوَمَتى صحّ في النّهَى المستحيلُ
3والبرايا أغراضُ نَبْلِ المناياوهي أُسْدٌ لها من الدهرِ غِيلُ
4كيف لا تسْلبُ النفوسَ وتُرْديولها في الحياة مرعىً وبيلُ
5ماتَ من قبلِ ذا أبوكَ بداءٍأَنت من أجلِه الصحيحُ العليلُ
6وإذا أجتُثّ أصلُ فرعٍ تَبَقّىفيه ماءٌ من الحياةِ قليلُ
7ما لنا نتبعُ الأمانيّ هلّاعَقَلَتْنا عن الأَماني العقولُ
8كم جريحٍ تعلّقَ الرّوحُ منهبالتمنّي والجسمُ منه قتيلُ
9وبطيءُ الآمال يَسْعى بحرْصٍخَطَفَ العيشَ منه حَتْفٌ عجولُ
10عَمِيَ الخلقُ عن تعادي خُيولٍما لها في الهواءِ نَقْعٌ مَهيلُ
11تنقلُ الناسَ من حياةٍ إلى موتٍ على ذاكَ مرّ جيلٌ فجيلُ
12وَبِدهمٍ تمرّ منها وشهبٍأمِنَ الليلِ والنهارِ خيولُ
13سَهّلوا من نفوسهمْ كلّ صعبٍفالرّدى لا يُقيلُ مَنْ يَسْتقيلُ
14واستدلّوا على النفادِ بعادٍيُذْهبُ الشكَّ باليقينِ الدليلُ
15أيّ رزءٍ حكاهُ مِقْوَلُ ناعٍصمّ هذا الزمانُ عمّا يقولُ
16فلقد فتّتَ القلوبَ وكادتْراسياتُ الجبالِ منه تَزُولُ
17لم يمتْ أحمد أخو البأسِ حتّىماتَ ما بيننا العزاءُ الجميلُ
18يومَ قامتْ بفقْدهِ نائحاتٌفي لَبُوسٍ من حُزْنِهِنّ يَهُولُ
19غُمِستْ في السواد بيضُ وجوهٍفكأنّ الطلوعَ فيه أُفُولُ
20وعلى مجلسِ التنعّمِ بُؤسٌفبديلُ السّماعِ فيهِ العويلُ
21وَتَولَّتْ عِندَ التناهي افتراقاًومضى ربّهُ الوفيّ الوَصُولُ
22أسمعَ الرعدُ فيه صرخةَ حُزْنٍملْءُ ليل الحزين فيه أَليلُ
23ودموعُ السماءِ في كلّ أرْضٍفوقَ خد الثرى عليهِ تَجُولُ
24وحشا الجوِّ حَشْوُه نارُ برقٍإنّه في ضلوعِهِ لَغَلِيلُ
25أترى الغيثَ بات يبكي أخاهُفبكاءُ العُلى عَلَيهِ طَويلُ
26قائدَ الخيلِ بالكماةِ سِرَاعاًوالضحى من قَتامِهنّ أصيلُ
27أيّ فضلٍ نبكيه منكَ بدمعٍساكبٍ فيه كلّ نفسٍ تسيلُ
28أَعَفافاً أم نجدةً كنت فيهاقَسْوَرَ الغيل والكريهةُ غولُ
29أم شباباً كأنّما كان روضاًناضراً فاغتدى عليهِ الذبولُ
30وَاكتسى في ثرىً تغيّبَ فيهصدأً ذلكَ الجبينُ الصقيلُ
31كنت كالسِّيد للعدى والمنايامقبلاتٌ كأنَّهُنَّ سيولُ
32ولِصَوْبِ السهامِ حوْليكَ وَبْلٌلاخضرار الحياةِ مِنهُ ذُبولُ
33طارَ صَرفُ الرّدى إِلَيكَ بِرَشقٍخفّ والخطبُ في شباهُ ثقيلُ
34سَهمُ غَربٍ أصابَ ضَيغَمَ حربٍخاضَ في العيشِ منه نَصلٌ قَتولُ
35هابكَ الموتُ إذ رآك مِسَحّاًبطلاً لا يصولُ حَيثُ تَصولُ
36لَو بَدا صورةً إِلَيكَ لَأضْحَىفي ثرَى القبرِ وهو منكَ بديلُ
37فَرَمَى عن دُجُنَّةِ النقعِ نَحراًمنكَ والجوّ بالظلامِ كَحيلُ
38وإذا خافَ من شجاعٍ جبَانٌغَالَهُ منه جاهداً ما يَغولُ
39كنتَ سهمَ البلاءِ يرْفع سهمٌفيه للنفسِ بالحِمامِ رسولُ
40كم جوادٍ بكاكَ غيرَ صبورٍفنياحٌ عليكَ منه الصّهيلُ
41وحسامٍ أطالَ في الجَفْنِ نوماًلم يُنَبّهْهُ بالقرَاعِ الصّليلُ
42أيّها القائدُ الأبيّ عزاءًفثواءُ المقيمِ منّا رحيلُ
43وجليلٌ مُصَابُ أحمدَ لكنْيُصْبِرُ النفسَ للجليلِ الجليلُ