قصيدة · الطويل · رومانسية
هربت إلى حجر اليقين من الشك
1هَرَبتِ إلى حجرِ اليَقينِ من الشكِّولمّا طغى الطوفانُ سِرتِ على فُلكِ
2يعزُّ علينا يا مليحةُ أن نرىجمالَكِ في دَيرٍ يُحَجَّبُ للنّسك
3فقَدنا جمالاً منكِ لن نستردَّهُفكيفَ وقد أعطيتِه اللهَ في صَكّ
4رَغبتِ عن الدُّنيا وأنتِ نعيمُهاوغيرُكِ تلهُو بالمكائدِ والإفكِ
5ولو شِئتِ يا حَسناءُ كُنتِ مليكةًفحسنُكِ هذا للأريكةِ والمُلك
6لكِ الخيرُ في الدَّيرِ الذي أنتِ أُنسُهُوقد كان أولى من خدوركِ بالتَّرك
7ففيهِ سَتزدادينَ تقوىً وعِفَّةًكما يخلصُ الإبريزُ بالصَّقلِ والسبك
8عفافُكِ بين الناسِ قد فاحَ زنبقاًوفي عَرَصاتِ الدَّيرِ ينفح كالمسك
9هنالِكَ لا شرٌّ وغدرٌ وغيرةٌتَؤولُ بأهلِ العشقِ منا إلى الفَتك
10ولم أنسَ يوماً فيه جئتُكِ زائراًفقلتُ ألا هبِّي فقلتِ قفا نبك
11سفَكت دَمي لما رَنوتِ بمقلةٍعلى ضعفها صارت أشدَّ على السَّفك
12ونثّرتِ منها الدمعَ حتى حَسبتُهُلآلئَ عقدٍ يَنتَثِرنَ عن السّلك
13على قربِ داري منكِ ذبتُ صبابةًفكيفَ وقلبي يائسٌ أبداً منك
14فهل من مجيبٍ إن أَتيتُ مسائلاًوهل في رواقِ الدَّهرِ مخبرةٌ عنك