1حقٌ على شعراء مصر رِثاكاوعلى المعاني السامياتِ بكاكا
2شعراء مصر وكلّهم في فتنةبكلامهم لم يذعنوا لسواكا
3كلٌّ إذا ذكر القريضَ قصارهأن ينضوي في الشعر تحت لواكا
4ستقوم فيهم للرياسة ضجةيوم السقيفة تستخِفُّ هلاكا
5إن لم يكن صبري أحقُ بإرثهايا ليت شعري من أحق بذاكا
6مَن غير إسماعيل بعدكَ يقتفيفي فتح أبوابِ الخيال خطاكا
7ما كان شعرك باللسان تصنعاًلكنه قلب يحرك فاكا
8نفسي إلى درك العلا تواقةتومي إلى طرف البنان هواكا
9كان العفافُ بها غراماً والتُّقَىخُلقاً وكان لها الإباء ملاكا
10ما دنَستْها ذلةً أو خسةًيوماً فتقدح في كمال حلاكا
11والحرُ لا يرضى الدنايا مركباًويرى البقاء مع الهوان هلاكا
12فالمال يفنى والمناصبُ تنقضيوالمجد ما تبقيه بعد فناكا
13ذهبتْ كأنَ لم تغْنَ أيامَ بهاكانت تدير نظام مصرِ يداكا
14وجحافلُ في طولِ مصر وعرضهاكانت تساقُ إلى الوغى بنداكا
15ما كان صرحُ علاكَ مبنيًّا علىهذا وما جئنا لذا ننعاكا
16جئنا لننعي منك فضلاً باهراًوخلائقاً تحكي بها الأملاكا
17ننعي البشاشة والندى وتواضعابذَّ العدا ترعى عهود ولاكا
18ننعي وفاءً في طباعك خلقةًوتجلداً جُبلت عليه قواكا
19ونوادرا أحكمتها وخواطراخقت لصيد السانحات شباكا
20وطرائفاً نظمتها لا ترتضيغير القلوب لدُرها أسلاكا
21ومعانياً مثل النجوم هوادياًولكم رمت برجومها أفّاكا
22مازلت تنظم كل معنى ساطعحتى أخفت من الدجى الأملاكا
23ومواهباً غرًّا وآداباً سمتقدراً فسبحان الذي أعطاكا
24مالي أمامَ الرَّمسِ قلبي خافقعند الرثاءِ ومالهُ يخشاكا
25ذكر امتحانَك لي بمشهد هيبةزمن الصبا فارتاع من نجواكا
26في رحمة الله الكريم وذمة الرب الرحيم وحسب نفسك ذاكا