الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرجز · دينية

هنيته عيدا فصل وانحر

ابن المُقري·العصر المملوكي·55 بيتًا
1هنيتهُ عيداً فصلِّ وانحرِشانئكُ الأبتر نحرَ الجزرِ
2وضحِّ بالأعدا متى شئت فماوقيت نحرهمُ بيوم المنحر
3وزينِ العيدَ بما عودتهمن زينةِ الملك التي لم تقدرِ
4هذي رجالاتُ الصباحِ أصبحتبالبابِ أمثالَ النجوم الزهرِ
5قد أبكروا لحظهم من نظرةٍمنك ومن لثم الثرى المعتبِر
6وأخذوا مجالساً رتبتهمفيها كستهم من ثيابِ المفخرِ
7إذا رأى الانسانُ منهم نفسهُأبصر منها اليوم ما لم يبصرِ
8ينتظرون الإِذن في تقبيلهمبين يديك الأرض فأذن واخترِ
9وإنهم يلقون دون لثمهامن هيبةِ السلطان هول المنظرِ
10تركٌ وحجّابٌ قيامٌ دونهلا ينطقون مثل من في المحشرَ
11قد أطرقوا مهابةً لو وقفتطيرٌ على رؤوسهم لم تنفرِ
12ملكٌ ترى عوج الرقاب عندَهأذل من فقعِ الفلا المعفرِ
13يبركُ كلٌ كالبعيرِ عندَهويلثم الأرض بخدٍ أصغرِ
14والملك فوق تختهِ متوجاًبدررٍ قد نضدّت وجوهرِ
15فاعجب بقلب من دنا مسلّماًفي هذه الحال ولم ينفطر
16يؤخذ حين يدنو أيديهاخذَ العزيزِ للذليل الأحقرِ
17وكلما مشى به أومى لهإن قبل الأرض هنا وابتدر
18وان دنا من السرير دفعوافي صدرِه ورد رد المجتري
19سوا الوزير والأمير عندهمما فيهم ذو منصب لم يزجر
20لكنَّ ذو المنصب يبقى قائماًوغيرهُ يذهب غير منظرِ
21بيناهم في حيرةٍ مما رأواوشغلٌ بالفكر والتدبُّرِ
22إذ نعق الجاووش منهم مثبتاًعلى المليك بالثناء العطرِ
23يرفعُ صوتاً لم يمر مثلهبمسمع كالضيغم المزمجر
24فارتعدوا لصوتِه عند الثنارعدتهم للرعد عند المطرِ
25ملك عقيم وسطا وعزةومنتهى الجود وحسن الأثرِ
26حتى إِذا قضى الصباح شأنهوما بقى لأهله من وطرِ
27إلا التهيي للصلاةِ إِنهاريحك والإِسلام مالُ المتجرِ
28وقرّبَ المركوب واستدعي بهفارتجت الأرض من التموّرِ
29واضطربَ الخلقُ وثاروا ثورةًفثار نقع كالدجا المنعكرِ
30حتى طلعتَ مطلع الشمس ضحىًيقهرّ ضوءُها مبادى النظر
31فأشرقت بوجهك الأرض لناوانجاب عنها غشو ذاك العثير
32والخيلُ تعدو والجيوشُ انبعثتبعسكرٍ يتبعُ إثر عسكرِ
33والناسُ ما بين يدٍ مشيرةٍوبين طرف شاخصٍ للبصرِ
34قد ذُهلوا لما رأوا منك فلويضرب عنقُ بعضهم لم يشعرِ
35وأنت ماضٍ للصلاة خاضعاًلله مصروفاً عن التكبِّر
36تمشى الهوينى وجلاً مكبراًمستغفرا والعفو للمستغفر
37وقمت للجند ترى تذريبهمفالطعنُ للحرب من التبررِ
38نصبت عرضاً شاخصاً ممتحناًلحذقهم كخاتم في الصغرِ
39فمخطئٌ يطرق راسا خجلاًوصائب يبدو بوجه مسفرِ
40إن النضالَ كان عند المصطفىوالطعنُ محتاج إلى التذكرِ
41ثم أنثنيتَ للمصلى قاصداًحتى استقريت حذاء المنبرِ
42مستمعاً موعظة موقعهاومن يحبُ الله غير منكرِ
43وعدتَ عنها طاهراً مطهراًمن كل ذنبٍ أكبر وأصغرِ
44إنك ملك تنصر الله ومنينصره عز وجلِ لا ينصر
45ويغفر الله تعالى ذنبهلو كان كالتراب وقطرَ المطرِ
46فما سمعنا مذ نصرت ربناطاغ على اللهَ تعالى يفترىِ
47يفديك كل مغرس مستنبطٍفي الملك غير مغرق في العنصرِ
48من عد في الملك أباً فاعدد لهنيّفا على ألف أبٍ فأكثرِ
49فملكهم من آدم منتظمٌإلى المليك الطاهر المستظهرِ
50ابن المليك الأشرف بن الفاضلِابن علي بن داوود فتى المظفر
51قوم تربى الدهرُ في بيوتهمطفلاً وكهلاً طاعنا في الكبرِ
52التبعيّونَ وكم من ملكٍمن آل قحطان وآلِ حميرِ
53اسلاميُّ الملك وجاهليهقد كان فيكم ياملوكَ حميرِ
54وأنتَ أسخى من رأينا منهمُومن سمعنا أنتَ بحرُ الأبحرِ
55فالحمدِ لله ظفرتَ بالمنىبلغني دولة يحيى عمري
العصر المملوكيالرجزدينية
الشاعر
ا
ابن المُقري
البحر
الرجز