الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

هنيت هنيت بالإقدام والظفر

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·55 بيتًا
1هُنِّيتَ هُنِّيتَ بالإقدام والظَفَرفاسلم ودُم سالماً بالعزِّ وافتَخِر
2زلزلتَ بالسيف أركاناً مشيدةتكاد تلحق بعد العين بالأثر
3أنت المنيب إلى الله العزيز بهوالمتّقي منه في أمنٍ وفي خطر
4بطشتَ بطش شديد البأس منتقممن بعد ما كنت قد بالغت في النذر
5إنَّ الخوارج عن أمر أمرت بهجاءت إليك لعمري غير مفتقر
6هم عاهدوك على أن لا تُمَدَّ لهميدٌ إلى شجر عَدْواً ولا عشر
7ولا ينالون منها غير ما ملكتأيمانهم بعدما يودى من العُشُرِ
8لو أنهم صدقوك القول يومئذٍقبلت بالعفو عنهم عذر معتذر
9كفى بما كانَ منك اليوم تبصرهلو يعقلون لذي سمع وذي بصر
10لبَّتك أبناء نجد إذ دعوتهمفأقبلت زمراً تأوي إلى زمر
11جاءت إليك كأسْدِ الغاب عاديةعلى أعاديك تحمي البيض بالسمر
12تهون دونك منهم أنفسُ كَرُمَتْفي عزّةِ الموت أو في لُجَّة الخطر
13كأنما تنتضيها من عزائمهمصوارماً طبعوها آفة العمر
14والحرب قائمة منهم على قدموالنقع يكحل عين الشمس بالحور
15وللمدافع إرعاد وزمجرةترمي جهنَّمُها الطاغين بالشرر
16إذا قضى الحتف من أبطالها وطراًففي سليمان منها لذة الوطر
17بغلمة كسيوف الهند مصقلةما شيب منها صفاء الود بالكدر
18لا ينزلون على كرهٍ بمنزلةولا يضامون في بدو وفي حضر
19وكم جمعت وشجّعت الرجال وكمعلّمتها الحرب بعد الجبن والخور
20نفخت فيهم فقاموا يهرعون إلىحرب تشبّ بنار من لظى سقر
21علّمتهم كيف يمضي السيف شفرتهوليس يغني حذار الموت عن قدر
22سرت بهم نفحات منك تبعثهمإلى الشجاعة بعث النادر الحذر
23وأنت وحدك فيهم عسكر لجبسود الوقائع من راياتك الحمر
24وأنت بالله لا بالجيش منتصرفيا لمستنصر بالله منتصر
25قد أفلح الناس باديها وحاضرهامن آمرٍ بالذي تهوى ومؤتمر
26وأنت هادٍ لها في كل مشتَوَرٍوأنتَ مقدامُها في كل مشتجر
27ورُبَّ أمرٍ مهول من عظائمهأنْ ليس تفعله بالصارم الذكر
28وإنّك العضب راع العين منتظراًمن صنعة الله لا من صنعة البشر
29ترقّ للناس ما تصفو ضمائرهابرقّةٍ كنسيم الروض في السحر
30والغلّ يكمن من تلك الخوارج فيقلوبها ككمون النار في الحجر
31عادوا فَعُدت إلى ما كنت تفعلهفي حالك من ظلام النقع معتكر
32والخيل تفعل بالقتلى سنابكهالعب الصوالج يوم الروع بالأكر
33وقمت تخطب في حد الحسام علىمنابر الهام بالآيات والسور
34والسيف أصدق ما تنبيك لهجتهبموجز من لسان الحال مختصر
35دانوا لأمرك بعد الذل وامتثلواوكان عفوك عنهم عفو مقتدر
36كم من يدٍ لهم طولى تطول علىسمر العوالي رماها الله بالقصر
37ومنذ عادوا فقد عادوا لمهلكةلِما نُهوا عنه من بغيٍ ومن وطر
38في كل عام لهم حرب ومعتركوموعد للمنايا غير منتظر
39وهم متى شئت كانوا منك يومئذلدى المنيّة بين الناب والظفر
40لا يبلغ الشر منهم مثل مبلغهفي عامهم ذلك الماضي ولم يثر
41قابلتهم بجنود أمطَرَتْ بدمٍكما يصوب مصاب المزن بالمطر
42وربَّ أحمقَ معروفٍ لشهرتهوافاك من قومه الأعجام في نفر
43لا يعرفون وجوه الموت ترهقهمذلاً وتوسعهم طرداً إلى الغرر
44أخزاهم الله في الأدبار إذ ذبحواقبل الخلائف ذبح الشاة والبقر
45وفرّ قائدهم من خوفه هرباًحتَّى تحجَّب بالحيطان والجدر
46ليت المنيّة غالته بمهلكةوقد أصيبَ لحاهُ الله من دير
47إن الأباعد لم يوثَقْ بخدمتهمهم العدوُّ فكن منهم على حذر
48أبْعِدْ عن العسكر المنصور منزلهمفشرّهم غير مأمون من الضرر
49لا يصلح الجاهل المغرور في نظرإلاَّ إذا كانَ مصروفاً عن النظر
50المفسدون بأرض ينزلون بهاوالبارزون بقبح الفعل والصور
51لله درك لم تسبق بما فعلتمنك العزائم في ماض من العصر
52بعثت للبصرة الفيحاء تحفظهابصارم البأس من أحداثها الغير
53طهّرتها من فساد كانَ يكنفهاولم تدع باغياً فيها ولم تذر
54وصنتها عن شرار الناس قاطبةصون الجنين لدى الإنفاق بالبدر
55فعَلْتَ فَعْلاتك اللاّتي فَعَلْتَ بهاتبقى مع الدهر في الأخبار والسير
العصر الأندلسيالوافرقصيدة عامة
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الوافر