1هُنِّيتَ بالنصر موعوداً لك الظفَرُوما تحاوله يمضى به القَدَرُ
2يَمَّمتَ نحوَ العِدى غرّاً غطارفةٌشُمَّ الأنوف شداداً زَانها الغُرَرُ
3وفيهمُ سادةٌ مِن يعربٍ سطعتْوُجوهُهم كَبُدُورِ التِّم تَزْدهِر
4تخَاُلهم في ظُهور الخيل أُسْد شَرًىتجرى بهم في الوغَى والحرب تَسْتَعِمُر
5تَرْمِى بأنفسها والأُسْدُ حائرةٌفي مَأْزَق الحرب والأرماحُ تَشتَجِرُ
6بُوركْتَ مِن ملكٍ عَدْل ومِنْ حَكمٍلاَ زلْتَ دَهْراً على الأملاكِ تَفْتَخِرُ
7أنت الغنىُّ عن الأملاك كُلهمُوكل حَيٍّ إليك الدهرَ يفتَقرُ
8فمَا يساويك مَن في باعه سعةٌأَنْى يُساويك مَن في باعه قِصرُ
9فُقْتَ البريَّة في عدْل وفي خُلقوكل خَلْقٍ سِواك اليوم مُحْتَقَرُ
10مالي أرَى عُصبة تاهوا وعِندهمُسِواك كل عظيم ما له قَدَرُ
11ويُورِد الرمح في لَباتهم سلَماًوليس يصدرُ إلا وهْو مُنكسرُ
12فالحربُ ساطعةٌ والبِيض لامعةٌكأنها بالصقال الأنجمُ الزهُرُ
13اللَّهُ أكبرَ إنّ العدلَ مُشتهرٌوالجور مُنطمِسٌ والحقَّ مُنتصرُ
14ونارُ أهل الخَنا والجَورِ خامدةٌونورُ أهل الهدَى والدِّينُ مُزْدَهِرُ
15ودولةُ العدل لا زالتْ مظفرةًودولةُ الجهل معدومٌ بها الظفرُ
16بطلعةِ اليعربىّ النَّدبِ سيدناذاكَ الإمام الهمام الصَّارم الذكرُ
17مهذبُ الرأْى محمودُ الخلائق مأْمُونُ البَوائِق صاٍف مَابه كَدرُ
18إنْ صَالَ يوماً على الأعداءِ في رَهَجٍبِصارم الحدِّ لا يُبقى ولا يَذَرُ
19قد أجْمَعوا أمرهم سرّاً ومكرَهُمُغدراً فأعْقَبهم إهلاكُ ما مَكرُوا
20ظنوا بأنْ يَربحوا فاجتثَّ دابرُهموكيف يربحٌُ مَن قد خانَه الظفرُ
21تقولُ أجسادُهم لو أنها نطقتْعِبارة يا أُولى الأبصار فاعْتبِرُوا
22تعساً لهم وخساراً خابَ سَعيهمُلا هُم عملوا خيراً وقد خَسرُوا
23لو أنّ ثَمّ عُقولا يَفقهون بهاتَفكّرُوا في خطوبِ الدهر وادكرُوا
24لكنهم جحدوا آياتِ ربهمُإنْ لم يَتُوبوا فَمأْوَى كُلِّهم سَقرُ
25وَمَنْ طَغى وعَصى الرحمنَ خالقَهفليس تنفعهُ الآياتُ والنذُرُ
26وهؤلاءِ طغوْا في سَعيهم وبغواوغرَّ بعضهم بعضاً بما ائتمرُوا
27لو أنْصَفوا لأَطاعوا اللَّه وامتثَلواأَمْرَ الإمام وقاموا بالذي أُمِرُوا
28لكن تواصَوْا بنقض العَهدِ وانتحلُواخلافَ ما أمرُوا حقّاً وما ازْدَجَرُوا
29هُم البهائمُ حقّاً لا عُقُول لهموإِنْ رأيتَ خيالا أنَّهم بَشَرُ
30عَمُوا وصَمُّوا نَسُوا آلاءً سيّدهمبلعْربٍ نسل سلطانٍ وما ذَكرُوا
31هُمُ عَبيدٌ له خانوه فانهزمُواوما يضرهُمُ لو أنهم صبَرُوا
32خانُوا فأَعقبَهم كُفرا بنعمتِهعُقوبتين وبالخسران قد ظَفِرُوا
33إن أَنتَ أبعدتَهم عن دُورنا مردُواعلى النفاق وإن قربتهم غَدرُوا
34غرَّتهمُ مِنك أخلاقٌ مطهرةٌوأرفةٌ ونوالٌ مِنك مُنهمِرُ
35وما دَرَوْا أنك الملكُ الذي خضعَتْله مُلوكُ الورَى والبَدْوُ والحَضرُ
36وأنَّك الصارمُ البتَّارُ مُنْصَلِتاًعَلَى الأعادِى وَفي علياكَ مُقتدِرُ
37ولو دَرَوْا ما بَدَتْ منهم مُخالَفةٌولا أحاطَ بهم سُوءٌ ولا نُكُرُ
38قد حاذَرُوا مِن أمور أَنتَ صانعُهابهم نكالاً فلم ينفعهم الحذَرُ
39فرّقتهم فِرقاً فانحلَّ عِقْدُهمبما أَساءُوا وعن أبنائهم نَفرُوا
40فمنهمُ في عذابٍ لا نفادَ لهومنهمُ في قيود فكُّها عَسِرُ
41ومنهمُ في مَطاميرٍ مُضيقةٍبها الأَراقِمُ والديدانُ والقذَرُ
42ومنهمُ في رؤوس الشمِّ مُنهزماومنهمُ في مفازاتٍ وما قُبرُوا
43والحمدُ للَّه نحن السالمِونَ ولايَسُوءُنَا حالُ قومٍ إن هُمُ كَفرُوا
44يا أيُّها الناسُ إْن كنتم أُولو بصرٍوليس يْعقلُ إلا مَنْ له بَصرُ
45فَفكِّرُوا واذكرُوا آلاء سَيِّدكمفهو الإمامُ الكريمُ الباسلُ النمرُ
46ومَن أتى الذنبَ مِنكم فهْو يغفرُهوكلُّ ذنبٍ سِوى الإشراكِ مُغتفرُ
47إنّ الإمام لكم حصنٌ وملتجَأٌمِن العِدَى فاشْكُروا نعْمَاه وائتمرُوا
48إن تشكرُوا تَفْلَحوا دُنيا وآخرةفإنه من ذَوِى الكفران مُنتَصِرُ
49ولا تقُولوا غَنِينا عن مواهبهِفكُلُّ خلقٍ إلى جَدواه مُفْتَقرُ
50لا يعرفُ الخلفَ في وَعْد ولا عِدَةٍوإنْ أتاهُ فقيرٌ ليس يَعْتَذِرُ
51يَقْظان إن يمَّم العافون ساحتَهأَغْناهُمُ بنوالٍ منه ينْهَمِزُ
52إنْ عدَّ في الجودِ يوماً لا يُشَاكِلُهفي جُوده الأجْودان البحرُ والمطرُ
53وإن بدَا طالعاً لآلاء غُرَّتهتكوَّرُ النيِّران الشمس والقمرُ
54ولو وزنَّا جميع الخلق قاطبةَبظفر خِنصرِه أَزْرَى بهم ظُفرُ
55يا أيُّها الملكُ المرجوُّ إنَّ لنالحاجةً نحن نرجُوهَا وننتظرُ
56فما بسطتُ يدى أرجُو مساعدةًإلا وكفُّك لى بالجود ينحدِرُ
57وكيف أجحدُ نُعمَى وَهْي سابغةٌعلىَّ في صِغرى حتى أتى الكِبرُ
58لو أنّ تجلى وعمى وابنَه وأبيعَادَوْكَ عاديتُهم ديناً وإن هَجَرُوا
59واللَّهِ لو أضمرتْ نفسى مخالفةًلكم تبرأتُ منها كالذي غَبرُوا
60لك الممالكُ والعلياءُ كاملةوللأعادِى ترابُ الأرض والحجرُ
61وعِشْ ودمْ وابق مسروراً ومُبْتَهِجاًفي قصر يَبْرِينَ يجْرِى تحته نهَرُ
62قصرٌ مَشيدٌ يسرُّ الناظرين إذانظرتَه زال عنك الهمُّ والكدرُ
63فيه السرورُ وفيه كل فاكهةٍيحوطُه النخل والرمانُ والشجرُ
64وفيه مالا رأتْ عينٌ ولا خَطرتْبه الخواطرُ والأوهامُ والفِكَرُ
65كأنه جنةُ الفردوس منزلةفيها الفواكهُ والخيراتُ والسررُ
66وحوله روضةٌ غناءٌ وارفةٌفيها الأطايبُ والأشجارُ والثمرُ
67من حُسنها وسناً أنوار بهجتهَاإذا نظرتَ إليها يَقصُر النظرُ
68هنَّيتَه ببقاءِ لا نَفاد لهمخلداً فيه ممدوداً لك العمرُ
69والباغِضُ الحاسدُ المحزونُ في وَلَهٍمُكَبَّلٌ حَظّهُ الأحزانُ والسهرُ
70وَأنت في درجِ العلياءِ مرتقياًما مرَّ ذو الحجة الزهراءِ أو صَفرُ
71وَأنت خِدْن المعالى يا خليفة منتضمنتْ مَدحَه الآيات والسورُ
72هو النبىُّ الرضىُّ المبعوثُ مِن مُضرناهيك من جدُّه عدنانُ أو مضرُ
73نشرتُ مدحك في الآفاق ما طلعتشمس وما لاح في جنح الدجى قمرُ
74أنت الخلائقُ والدنيا وبهجتهالولاكَ ما كانت الدنيا ولا البشَرُ