1هُنِّيت بالفرمان والنيشانِمن جانب المَلِك العظيم الشانِ
2ملكٌ إذا عُدَّ الملوك وَجَدْتَهامن دونه بالعزِّ والسلطان
3متفردٌ في العالمين وواحدٌبين الأنام فما له من ثان
4وتقول إنْ أبْصَرْته في موكبٍأسَدُ الأُسودِ بحومَةِ الميدان
5خَلَبَ القلوبَ جمالهُ وجلالُهُفجلالهُ وجمالهُ سيَّان
6نَعِمَتْ بدولته البلاد وأشرقَتْإشراقَ دين الله في الأَديان
7وأمَدَّها من سيرةٍ نبويَّةٍفي حكمةٍ بالأَمنِ والإِيمانِ
8ولقد أعزَّ الدِّين دينَ محمَّدعبد العزيز بملكه الخاقاني
9ولقد تلافى الله فيه عبادَهفالناس منه بحوزةٍ وأمان
10فبالله يعلم والبريَّة كلُّهاأنَّ المليك خليفةُ الرحمن
11كالشمس في كبد السماء وضوؤهايغشى بكلِّ النفع كلَّ مكان
12قد كانَ سِرُّ اللطف فيه مكتَّماًحتَّى استبان وضاقَ بالكتمان
13ولقد أراد الله في تأييدهأن يرجعَ الطاغين بالخذلان
14وإذا نظرت إلى طويَّة ذاتهنظراً إلى المعروف والإِحسان
15أيقَنْتَ أنَّ وجوده لوجودناكالماء يَنْقَعُ غلَّةَ الظَّمآن
16ملك إذا زخرَتْ بحار نوالهيُخشى على الدُّنيا من الطوفان
17فاقَتْ بنو عثمان في سلطانهابالدِّين والدُّنيا بني ساسان
18فَتَحوا البلادَ ودَوَّخوها عنْوَةًوجَرَتْ مدائحهم بكلِّ لسان
19فهم العباد الصَّالحون وذكرهمقد جاءَ بعد الذكر في القرآن
20هذا أمير المؤمنين وهذهآثاره من حازمٍ يقظان
21جعل العراق بنامق في جنَّةمحفوفةً بالرَّوح والرَّيحان
22فردٌ من الأَفراد بين رجالهلم يختصم بكماله اثنان
23تعم المشيرُ عليه في آرائهالصادق العرفات في الثوران
24ما حلَّ في بَلَدٍ وآب لمنزلٍإلاَّ وآمنها من الحدثان
25لا تعجبنَّ لنامق في فتكهليثُ الحروب وفارس الفرسان
26تروي صوارمُه الفخار عن الوغىلا عن فلانٍ حديثها وفلان
27يَفْتَضُّها بالمشرفيَّة والقنابكراً من الهيجاء غيرَ عوان
28ولربَّما أغْنَتْهُ شدَّة بأسهعن كلِّ هنديٍّ وكلّ يماني
29أعيانُ من رفع الوزارة شأنهاألفَتْهُ عينَ أولئك الأَعيان
30يا أيُّها الرُّكن الأشدّ لدولةبنيت قواعدها على أَركان
31دارَتْ بشانيها رَحى تدميرهافكأَنَّها الأَفلاك بالدوران
32أحكَمْتَها بالصِّدقِ منك مبانياًفي غاية الإِحكام والإِتقان
33فحظيتَ من ملك الزَّمان بما بهفخرٌ على الأَمثال والأَقران
34ولقد بلغتَ من العناية مبلغاًيسمو برتبتها على كيوان
35سُسْتَ العراقَ سياسة ملكيَّةما ساسها ذو التَّاج نوشروان
36وَسَّعْتَ كلّ الضيق من أحوالهاحتَّى من الطرقات والبنيان
37قرَّبتَ أرباب الصَّلاح بأسرهمومَحوْتَ أهل البغي والعصيان
38وكذا الهماوند الذين تنمَّرواوتمرَّدوا بالظلم والعدوان
39دمَّرْتَهُمْ لمَّا عَلِمْتَ فسادَهموضِرارهم بالأَهل والأَوطان
40خَلَعوا من السلطان طاعتَه الَّتيفي غيرها نَزْعٌ من الشيطان
41لله درُّك من حكيمٍ عارفٍإنَّ الحسام دواء داء الجاني
42جَرَّدْتَ من هِمَمِ الرَّئيس مهنَّداًما أغْمَدَته القين في الأَجفان
43وعَلِمْتَ ما في بأسه من شدَّةٍمعْ أنَّه في لُطفه روحاني
44لبَّاك حينَ دعوتَه لقتالهملا بالبطيء لها ولا المتواني
45فمضى بأعناق العصاة غرارهُوالسَّيف لم يقطعْ بكفِّ جبان
46فكسا بما أمضى بهم بيض الظبابدمٍ من الأَوداج أحمرَ قاني
47وسَرَتْ به من طيب ذاتك نفحةًعطريَّة الأَنفاس والأَردان
48هُنِّيت بالولد الجميل ونَيلِهِرُتَبَ العُلى من حضرة السلطان
49أضحى أميرَ لوائه في عسكرٍلا زال منصوراً مدى الأَزمان
50وبما حباك الله في تأييدهوالفخرُ في نيشانك العثماني
51لاحتْ أشِعَّته عليك لجوهركالنجم لا بل كالشمس في اللَّمعان
52هذا محلُّ الافتخار فدم بهبالعزِّ والتمكين والإِمكان
53فرن المؤيّد جوهراً في جوهرٍفرأت به بغداد سعْدَ قران
54فرحٌ على فرحٍ يدوم سرورهتجلو القلوب به من الأَحزان