الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المتقارب · مدح

هنيئا لنا ولأقصى العباد

ابن دراج القسطلي·العصر العباسي·40 بيتًا
1هنيئاً لَنَا ولِأَقصى العِبادِجِهادُكَ فِي الله حَقَّ الجِهادِ
2تُباري الصَّبا وتُناوي الشَمالَتُرَاوِحُ أرْضَ العِدى أو تُغادي
3بِسُمْرِ القَنا وبِبِيضِ السُّيوفِوحُرِّ الكُماةِ وغُرِّ الجِيادِ
4جيوشاً تَضِلُّ الأدِلّاءُ فِيهَاوأنتَ لهَا بِهُدى النَّصْرِ هادِ
5إذا اكتَحَلَ الجَوُّ كُحْلَ الظَّلامِكَحَلْتَ العيونَ بِطولِ السُّهادِ
6تقودُ أعِنَّتَها مُسْتَقِيداًإليكَ بِها كُلَّ صَعْبِ القِيادِ
7مُظَلَّلةً بِعَوالي الرِّماحِمُكَلَّلَةً بِطِوالِ الهوادي
8مُجَلَّلَةً منكَ بَرْدَ اليقينِفَهانَ عَليْهُنَّ حَرُّ الجِلادِ
9تُوَطِّئُهُنَّ لحمْلِ الكُماةِوتُوطِئُهُنَّ صدورَ الأعادي
10مُجِيباً بهِنَّ مُنادِي الإلهِفَلَبَّاَكَ كُلُّ مُجيبِ المُنادِي
11بعَزْمٍ يُذَكِّرُ أرْضَ الأعاديهُبوبَ العواصفِ فِي أرضِ عادِ
12فأقْدَمْتَها يَا ابْنَ عبدِ العزيزِلِعزِّ المُوالي وذُلِّ المُعادي
13لِتُحييَ من حَكَمٍ حُكْمَهُبِسَقْيِ الرَّدى كُلَّ باغٍ وَعادِ
14ولم يَثْنِها عن مَدىً غارَةٌتُغَوِّرُها فِي مَغَارِ البِعادِ
15ولا أخَّرَتْ يانِعاتِ الرُّؤوسِليوم الجَنى وليومِ الجِدادِ
16فلأياً طَرَدْتَ المَها عن أسودٍأبَرْتَهُمُ فِي مَكَرِّ الطِّرادِ
17دِياراً سَقَيْتَ دَمَ المانِعيهامُتُونَ الرُّبى وبُطونَ الوِهادِ
18وأطْفَأْتَ فيهنَّ نارَ السُّيوفِوأضْرَمْتَ منهنَّ قَدْحَ الزِّنادِ
19وَقُوداً تُبَيَّضُ فِيهَا اللياليويُصْبَغُ نُورُ الضُّحى بِالسَّوادِ
20بما بُدِّلَتْ من مَجالِ الرماحِمَجالَ الرِّياحِ بِهَا فِي الرَّمادِ
21فَأُلبِسْتَ فِيهَا ثيابَ السرورِوغادَرْتَها فِي ثيابِ الحِدادِ
22بفَتْحٍ تَفَتَّحُ منهُ الأمانيإلى كُلِّ حاضِرِ أرْضٍ وَبادِ
23مَعالِمُ منها تَعَلَّمْتُ منكَإليكَ مسالِكَ سُبْل الجِهادِ
24فَأعْلَيتُ نَحَوَكَ بَندَ الثناءِوقُدْتُ إليكَ خُيُولَ الوِدادِ
25وشَرَّدَ جَفْني لذيذَ المنامِوعَطَّلَ جَنْبي وَثيرَ المِهادِ
26مثالاً تَمَثَّلْتُهُ منكَ فيكَوأنتَ إلى الغَزْوِ سارٍ فغَادِ
27فَكَمْ أبْتَ منهُ بِبِيضِ الوجوهِكما أبتُ منكَ ببيضِ الأَيادي
28وكم عُدْتَ منهُ بفتحِ الفُتوحِكم عادَ لي منكَ عَهْدَ العِهادِ
29ولكنَّ منكُم جَوادِي وسَرْجِيونُزْلي ويُسْرِي ومائي وزادي
30وأنتُم شَدَدْتُمُ يَميني بِرُمحِيوهَيَّأْتُمُ عاتِقي للنِّجادِ
31وأنتُمْ سَقَيْتُمْ ثَرَاةَ اغْتِرابيسِجالَ الغَمامِ وصَوْبَ الغَوَادي
32فتِلْكَ أزاهِيرُها قَدْ سَقَيتُمْتَفُوحُ لَكُمُ من أقاصِي البِلادِ
33ويَسْرِي بِهَا فِي الدُّجى كُلُّ سارٍويَشدُو بِهَا فِي الورى كُلُّ شادِ
34على كُلِّ فُلْكٍ طَرُوقِ الشِّراعِوَفي كُلِّ رَحْلٍ وَثيقِ الشِّدادِ
35وتِلكَ حدائِقُ مَا قَدْ غَرَسْتُمْمُنىً وجنىً لِنفوسِ العِبادِ
36تَرَوَّضُ من نَشْرِها كُلُّ أرْضٍويَنْدى بإنشادِها كُلُّ نادِ
37سَتُؤْتِيكُمُ أُكْلَها كُلَّ حينٍويُجنِيكُمُ زَهْرَها كُلُّ وادِ
38بإحياءِ فَخْرِكُمُ للْحياةِوإجزال ذُخْرِكُمُ فِي المَعادِ
39ودُونَكَ غَرَّاءَ يُضْحِي سَناهابِغُرَّةِ سَيِّدِها فِي ازْدِيادِ
40فلا خَانَها أمَلُ المُسْتَفِيدِوَأُبْقِيتَ فِي عُمُرٍ مُسْتفادِ
العصر العباسيالمتقاربمدح
الشاعر
ا
ابن دراج القسطلي
البحر
المتقارب