1هَنِيئاً لَكُمْ أَنْ تَسْمَعُوا شِعْرَ حَافِظٍوَأَنْ تَسْمَعُوا إِنْشَادَهُ الشُّعْرَ فِي آنِ
2هُمَا تُحْفَتَا دَهْرٍ ضَنِينٍ ظَفِرْتُمَابِكِلْتَيْهِمَا مِنْ مُسْعِفٍ غَيْرِ ضَنَّانِ
3أُحِسُّ اخْتِلاجاً لِلْمُنَى فِي صُدُورِكُمْوَأَلْمَحُ لِلآَمَالِ إِرْهَافَ آذَانِ
4يَثُورُ بِهَا الشَّوْقُ إِلَى شَدْوِ حَافِظٍفَكَيْفَ أَلَهِّيهَا بِتَرْتِيلِ مُطْرَانِ
5وَهَلْ أَنَا إِلاَّ صَاحِبٌ وَمُرَافِقٌلِضَيْفٍ جَلِيلٍ أَيْنَ مِنْ شَأْنِهِ شَانِي
6أُعَرِّفُ نَفْسِي إِذْ أُعَرِّفُكُمْ بِهِوَعِنْدَكمُ عِلْمٌ بِهِ فَوْقَ تِبْيَانِي
7أَفَاضَ عَلَى هَذِي البِلادِ وَأَهْلِهَاعَوَارِفَ لا تُوفَى بِشُكْرٍ وَعُرْفَانِ
8وَقَلَّدَكُمْ مِنْ خَالِدَاتِ ثَنَائِهِقَلائِدَ مِنْ دُرٍّ فَرِيدٍ وَعِقْيَانِ
9وَمِنْ غَانِيَاتٍ لَسْنَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍحَلَلْنَ بِهِ إِلاَّ أَزَاهِيرَ بُسْتَانِ
10أَلا يَا أَعِزَّاءَ الحِمَى مِنْ كُهُولَةٍيَضُمُّهُمُ هَذَا المَقَامُ وَشُبَّانِ
11حَمَلْنَا إِلَيْكُمْ مِنْ دِيَارٍ عَزِيزَةٍتَحِيَّاتِ إِخْوَانٍ كِرَامٍ لإِخْوَانِ
12وَأُمْنِيَّةً مِنْ ذَلِكَ الوَطَنِ الَّذِيبَرِحْنَا بِلا كَرْهٍ إِلَى الوَطَنِ الثَّانِي
13بِأَنْ تَبْلُغُوا غَايَاتِ مَا تَبْتَغُونَهُلأُمَتِكُمْ مِنْ بَسْطِ جَاهٍ وَسُلْطَانِ
14دُعَاءٌ لَهُمْ مِنْ حَظِّهِ مِثْلُ مَا لَكُمْكَفَى جَامِعاً أَنَّ المُصَابِينَ سِيَّانِ
15رَعَى اللهُ يَوْماً فِي دِمَشْقَ جَلالَنَابَشَائِرَ فَجْرٍ مِنْ صَلاحٍ وَعُمْرَانِ
16وَدَاراً بِهَا لِلْعِلْمِ عَاليَةَ الذُّرَىوَطِيدَةَ آسَاسٍ مَتِينَةَ أَرْكَانِ
17وَنَابِتَةً تُزْهَى الشَّآمُ بِأَنَّهُمْبَنُوهَا إِذَا بَاهَتْ بِلادٌ بِفِتْيَانِ
18أَلَسْتَ تَرَى المُسْتَقْبَلَ لبْحُرِّ ضَاحِكاًبِهِمْ عَنْ وُجُوهٍ كَالمَصَابِيحِ غُرَّانِ