1هنيئاً لأفق الفضل إنك بدرهُوإن سجاياك الكريمة زُهره
2قدمت قدومَ الغيث يهمي نوالهويعبق ريَّاه ويبسم ثغره
3وقبلك لم تبصر بنو الشام وابلاًمن الغيثِ تهدِيه إلى الشامِ مصره
4وأقبلت إقبالَ البدور حقيقةًعلى جائر الأيام أظلم دهره
5وما كانَ لولا نور وجهك طالعاًمن الغربِ بدرٌ يملأ الأرض بشره
6وأنت الذي في مصر والشام أشرقتمعاليه فاسْتولى على النجمِ قدره
7لك الصدر من ديوان تلك وإنَّمالصدرِك من هذا مدى الدهر سرّه
8وكم أفقٍ طالت قوامُ نجمهيقصر عن أدنى خوافيك نسره
9تقر لك السادات طوعاً وعنوةًويحسن سرّ الفضل فيك وجهره
10كأنَّك في العليا أبوك سقى ثرىأبيكَ حياً يهمي فلله درّه
11وقارك في حزم الأمور وَقارُهوبشرك في صنع المعارف بشره
12ترحلت يا يحيى وفضلك خالدٌهو البحر إلاَّ أنَّ جعفرَ نهره
13إلهي أطلْ للدهرِ في عمرِ أحمدٍفيا حبَّذا الشخص الكريم ودهره
14يؤَازِرُ أملاك الزَّمان كما ترىفيشتدُّ بنيان الزَّمان وأزره
15ويعجبهُ فعلُ الجميل مطابقاًفيحفظ علياه ويبذل وفره
16ولا عيبَ فيه غير إفراط سؤددٍيشقُّ على جهد المدائح حصره
17فتى النسب الوضَّاح والشيمِ التييقلّ لها من بارع الحمد كثرُه
18وذو البيت أما آلُ يحيى فنظمهوأما أبو حفصِ الإمام فبحره
19تقر له السادات طوعاً وعنوةًويحسن سرّ الفضل فيه وجهره
20له قلمٌ ينحو الجميل فرفعهلرتبة داعيه وللضدّ كسره
21إذا قامَ يحيى دولة بسوادهِعنت دونه بيض القرَاع وسمره
22قصيرٌ لأمرٍ ما يجدّع أنفهإلى أن رأينا الملك قد عزَّ نصره
23بكف فتىً لو كان للبحر جودُهُلفاضَ كما فاضَ في الطرسِ درّه
24وممتدح يلقاك منه إذا بدَامديد العلى باهي المحيا أغرّه
25يرنحه شدْوُ السؤال كأنماتثنَّت بعطفيه وحاشاه خمره
26أنجلَ العلى قابلتني ساعة العلىمقابلةً لاقى بها القلبَ جبره
27إذا شيد في نظمِ امتداحك بيتهفما هو إلا في ذوي النظم قصره
28لمدحك يا معنى النسيب تأخرتقوافي نسيبٍ طالما طار شعره
29على أنني مغرًى بكلّ مقرطقٍبما خدّه ماءُ الحياة وخضره
30عجبت له في كأس مرشفه الطلاًوفينا ولم يقرب من الكأس سكره
31ثناؤك أشهى من لماه إلى فميولفظك لا حلو الوصال ومرّه
32فحسبك من قلبي صفاه وودّهوحسبك من لفظي دعاه وشكره
33وحسبك عبدٌ بالجميل ملكتهُعلى أنه مستمجد القلب حرُّه
34بقيت لداعي المدح وجهك عيدهوأنمل كفيك الكريمة عشره