الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · مدح

هنيئا أمير المؤمنين فإنما

أحمد شوقي·العصر الحديث·52 بيتًا
1هَنيئاً أَميرَ المُؤمِنينَ فَإِنَّمانَجاتُكَ لِلدينِ الحَنيفِ نَجاةُ
2هَنيئاً لِطَهَ وَالكِتابِ وَأُمَّةٍبَقاؤُكَ إِبقاءٌ لَها وَحَياةُ
3أَخَذتَ عَلى الأَقدارِ عَهداً وَمَوثِقاًفَلَستَ الَّذي تَرقى إِلَيهِ أَذاةُ
4وَمَن يَكُ في بُردِ النَبِيِّ وَثَوبِهِتَجُزهُ إِلى أَعدائِهِ الرَمَياتُ
5يَكادُ يَسيرُ البَيتُ شُكراً لِرَبِّهِإِلَيكَ وَيَسعى هاتِفاً عَرَفاتُ
6وَتَستَوهِبُ الصَفحَ المَساجِدُ خُشَّعاًوَتَبسُطُ راحَ التَوبَةِ الجُمُعاتُ
7وَتَستَغفِرُ الأَرضُ الخَصيبُ وَما جَنَتوَلَكِن سَقاها قاتِلونَ جُناةُ
8وَتُثني مِنَ الجَرحى عَلَيكَ جِراحُهُموَتَأتي مِنَ القَتلى لَكَ الدَعَواتُ
9ضَحِكتَ مِنَ الأَهوالِ ثُمَّ بَكَيتَهُمبِدَمعٍ جَرَت في إِثرِهِ الرَحَماتُ
10تُثابُ بِغاليهِ وَتُجزى بِطُهرِهِإِلى البَعثِ أَشلاءٌ لَهُم وَرُفاتُ
11وَما كُنتَ تُحييهِم فَكِلهُم لِرَبِّهِمفَما ماتَ قَومٌ في سَبيلِكَ ماتوا
12رَمَتهُم بِسَهمِ الغَدرِ عِندَ صَلاتِهِمعِصابَةُ شَرٍّ لِلصَلاةِ عُداةُ
13تَبَرَّأَ عيسى مِنهُمُ وَصِحابِهِأَأَتباعُ عيسى ذي الحَنانِ جُفاةُ
14يُعادونَ ديناً لا يُعادونَ دَولَةًلَقَد كَذِبَت دَعوى لَهُم وَشُكاةُ
15وَلا خَيرَ في الدُنيا وَلا في حُقوقِهاإِذا قيلَ طُلّابُ الحُقوقِ بُغاةُ
16بِأَيِّ فُؤادٍ تَلتَقي الهَولَ ثابِتاًوَما لِقُلوبِ العالَمينَ ثَباتُ
17إِذا زُلزِلَت مِن حَولِكَ الأَرضُ رادَهاوَقارُكَ حَتّى تَسكُنَ الجَنَباتُ
18وَإِن خَرَجَت نارٌ فَكانَت جَهَنَّماًتُغَذّى بِأَجسادِ الوَرى وَتُقاتُ
19وَتَرتَجُّ مِنها لُجَّةٌ وَمَدينَةٌوَتَصلى نَواحٍ حَرَّها وَجِهاتُ
20تَمَشَّيتَ في بُردِ الخَليلِ فَخُضتَهاسَلاماً وَبُرداً حَولَكَ الغَمَراتُ
21وَسِرتَ وَمِلءُ الأَرضِ أَدرُعٌوَدِرعُكَ قَلبٌ خاشِعٌ وَصَلاةُ
22ضَحوكاً وَأَصنافُ المَنايا عَوابِسٌوَقوراً وَأَنواعُ الحُتوفِ طُغاةُ
23يَحوطُكَ إِن خانَ الحُماةَ اِنتِباهُهُممَلائِكُ مِن عِندِ الإِلَهِ حُماةُ
24تُشيرُ بِوَجهٍ أَحمَدِيٍّ مُنَوِّرٍعُيونُ البَرايا فيهِ مُنحَسِراتُ
25يُحَيِّ الرَعايا وَالقَضاءُ مُهَلِّلٌيُحَييهِ وَالأَقدارُ مُعتَذِراتُ
26نَجاتُكَ نُعمى لِلإِلَهِ سَنِيَّةٌلَها فيكَ شُكرٌ واجِبٌ وَزَكاةُ
27فَصَيِّر أَميرَ المُؤمِنينَ ثَناءَهامَآثِرَ تُحيِ الأَرضَ وَهيَ مَواتُ
28إِذا لَم يَفُتنا مِن وُجودِكَ فائِتٌفَلَيسَ لِآمالِ النُفوسِ فَواتُ
29بَلَوناكَ يَقظانَ الصَوارِمِ وَالقَناإِذا ضَيَّعَ الصيدَ المُلوكَ سُباتُ
30سَهِرتَ وَلَذَّ النَومُ وَهوَ مَنِيَّةٌرَعايا تَوَلّاها الهَوى وَرُعاةُ
31فَلَولاكَ مُلكُ المُسلِمينَ مُضَيَّعٌوَلَولاكَ شَملُ المُسلِمينَ شَتاتُ
32لَقَد ذَهَبَت راياتُهُم غَيرَ رايَةٍلَها النَصرُ وَسمٌ وَالفُتوحُ شِياتُ
33تَظَلُّ عَلى الأَيّامِ غَرّاءَ حُرَّةًمُحَجَّلَةً في ظِلِّها الغَزَواتُ
34حَنيفِيَّةٌ قَد عَزَّها وَأَعَزَّهاثَلاثونَ مَلكاً فاتِحونَ غُزاةُ
35حَماها وَأَسماها عَلى الدَهرِ مِنهُمُمُلوكٌ عَلى أَملاكِهِ سَرَواتُ
36غَمائِمُ في مَحلِ السِنينِ هَواطِلٌمَصابيحُ في لَيلِ الشُكوكِ هُداةُ
37تَهادَت سَلاماً في ذَراكَ مَطيفَةًلَها رَغَباتُ الخَلقِ وَالرَهَباتُ
38تَموتُ سِباعُ الجَوِّ غَرثى حِيالَهاوَتَحيا نُفوسُ الخَلقِ وَالمُهَجاتِ
39سَنَنتَ اِعتِدالَ الدَهرِ في أَمرِ أَهلِهِفَباتَ رَضِيّاً في دَراكَ وَباتوا
40فَأَنتَ غَمامٌ وَالزَمانُ خَميلَةٌوَأَنتَ سِنانٌ وَالزَمانُ قَناةُ
41وَأَنتَ مِلاكُ السِلمِ إِن مادَ رُكنُهُوَأَشفَقَ قُوّامٌ عَلَيهِ ثُقاتُ
42أَكانَ لِهَذا الأَمرِ غَيرُكَ صالِحٌوَقَد هَوَّنَتهُ عِندَكَ السَنَواتُ
43وَمَن يَسُسِ الدُنيا ثَلاثينَ حِجَّةًتُعِنهُ عَلَيها حِكمَةٌ وَأَناةُ
44مَلَكتَ أَميرَ المُؤمِنينَ اِبنَ هانِئٍبِفَضلٍ لَهُ الأَلبابُ مُمتَلَكاتُ
45وَمازِلتُ حَسّانَ المَقامِ وَلَم تَزَلتَليني وَتَسري مِنكَ لي النَفَحاتُ
46زَهِدتُ الَّذي في راحَتَيكَ وَشاقَنيجَوائِزُ عِندَ اللَهِ مُبتَغَياتُ
47وَمَن كانَ مِثلي أَحمَدَ الوَقتِ لَم تَجُزعَلَيهِ وَلَو مِن مِثلِكَ الصَدَقاتُ
48وَلي دُرَرُ الأَخلاقِ في المَدحِ وَالهَوىوَلِلمُتَنَبّي دُرَّةٌ وَحَصاةُ
49نَجَت أُمَّةٌ لَمّا نَجَوتَ وَدورِكَتبِلادٌ وَطالَت لِلسَريرِ حَياةُ
50وَصينَ جَلالُ المُلكِ وَاِمتَدَّ عِزُّهُوَدامَ عَلَيهِ الحُسنُ وَالحَسَناتُ
51وَأُمِّنَ في شَرقِ البِلادِ وَغَربِهايَتامى عَلى أَقواتِهِم وَعُفاةُ
52سَلامِيَ عَن هَذا المَقامِ مُقَصِّرٌعَلَيكَ سَلامُ اللَهِ وَالبَرَكاتُ
العصر الحديثالطويلمدح
الشاعر
أ
أحمد شوقي
البحر
الطويل