الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · عتاب

حنانيك إن الغدر ضربة لازب

الأبيوردي·العصر الأندلسي·40 بيتًا
1حَنَانَيْكَ إنَّ الغَدْرَ ضَرْبةُ لازِبِفيا لَيتَ للأحبابِ عَهدَ الحَبائِبِ
2شَكَوْتُهُمُ سِرّاً شِكايَةَ مُشْفِقٍوحَيَّيْتُهمْ جَهراً تحيّةَ عاتِبِ
3أُقَلِّبُ طَرْفي في عُهودٍ وراءَهاخَبيئَةُ غَدرٍ في مَخيلَةِ كاذِبِ
4وأعْطِفُ أخلاقي على ما يَريبُهاإلَيْهِم فقد سَدَّ الوَفاءُ مَذاهِبي
5ولي دونَهُمْ منْ سِرِّ عَدنانَ فِتيةٌنِزاريّةٌ تَهفو إليهِمْ ضَرائبي
6إذا ما حَدَوْتُ الأرْحَبيَّ بِذِكْرِهمْعَرَفْتُ هَواهُم في حَنينِ الرّكائِبِ
7ولكِنْ أبَتْ لي أن أُوارِبَ صاحِباًسَجيَّةُ شَيْخَيْنا لُؤَيٍّ وغالِبِ
8فللّهِ قَوْمٌ بالعُذَيْبِ إليهِمُنَضَوْتُ مِراحَ الرَّازِحاتِ اللَّواغِبِ
9طَرَقْتُهُمُ والليلُ مَرْضى نُجومُهُكأنَّ تَواليها عُيونُ الكَواعِبِ
10وثاروا إِلى رَحْلي تَحُلُّ نُسوعَهُأنامِلُ صِيغَتْ للظُّبا والمَواهِبِ
11وهَبَّ الغُلامُ العَبْشَميُّ بسَيفِهِإِلى جُنَّحِ الأضلاعِ مِيلِ الغَوارِبِ
12بأبْيَضَ مَصقولِ الغِرارَيْنِ حَدُّهُنَجِيُّ عَراقيبِ المَطيِّ النّجائِبِ
13كأنّ الحُسامَ المَشرَفيَّ شَريكُهُإذا سَنَحَتْ أُكْرومَةٌ في المَناقِبِ
14وما هي إلا شِيمَةٌ عربيّةٌتَنَقَّلُ من أيْمانِنا في القَواضِبِ
15فما ليَ في حَيَّيْ خُزَيمَةَ بَعدَهُمْأُريغُ أماناً من رِماحِ الأجارِبِ
16وتَغدو إِلى سَرْحي أراقِمُ وائِلٍوقَد كان تَسْري في رُباهُمْ عَقاربي
17أفي كُلِّ يومٍ من مُشايَحةِ العِداأُعالِجُ رَوعاتِ الهُمومِ الغَرائِبِ
18كأنِّيَ لمْ أسفَحْ بتَيماءَ غارَةًتُفرُّقُ ما بينَ الطُّلى والكَواثِبِ
19ولمْ أرْدِفِ الحَسناءَ تَبكي منَ النّوىوتَشكو إِلى مُهْري فِراقَ الأقارِبِ
20فَغادَرَني صَرْفُ الزَّمانِ بمَنْزِلٍأطأطِئُ فيهِ للخَصاصَةِ جانِبي
21وأذْكُرُ عَهدي من غُفَيْلَةَ بَعدَماطَوَيْتُ على أسرارِ حُزْوى تَرائِبي
22وما كُنتُ أخشى أنْ أوَكِّلَ ناظِريببَرْقٍ كَنارِ العامِريّةِ خالِبِ
23ولا أمْتَطي وَجْناءَ تَختَلِسُ الخُطاوتَشْكو أظلَّيْها عِراصُ السّباسِبِ
24وتوغِلُ في البَيْداءِ حتى كأنّهاخَيالٌ أُناجيهِ خِلالَ الغَياهِبِ
25عليها غُلامٌ من أميّةَ شاحِبٌيُنادِمُ أسْرابَ النّجومِ الثّواقِبِ
26فَما صَحْبُهُ الأدْنَوْنَ غيرَ صَوارِمٍولا رَهْطُهُ الأعْلَوْنَ غيرَ كَواكِبِ
27يلُفُّ وإنْ كَلَّ المَطِيُّ مَشارِقاًعلى هِمَّةٍ مَجنونَةٍ بمَغارِبِ
28ويُطبِقُ جَفْنَيهِ إذا اعْتَرَضَ السَّنامَخافَةَ أنْ يُمْنَى بِنارِ الحُباحِبِ
29دَعاهُ ابنُ مَنصورٍ فَقارَبَ قَيْدَهُعلى البَحْرِ في آذِيَّهِ المُتَراكِبِ
30وألْقَى بمُسْتَنِّ الأيادي رِحالَهُفنَكَّبَ أذْراءَ الخَليطِ الأشائِبِ
31أغَرُّ إذا انْهَلَّتْ يَداهُ تَواهَقَتْمَنايا أعاديهِ خِلالَ الرّغائِبِ
32تَبَرَّعَ بالمعْروفِ حتّى كأنّهُيَعُدُّ اقْتِناءَ المالِ إحْدى المَثالِبِ
33منَ القَوْمِ لا يَسْتَضْرِعُ الدّهْرُ جارهُمْولا يَتحاماهُ حِذارَ النّوائِبِ
34عِظامُ المَقاري والسَّماءُ كأنَّهاتَمُجُّ دَمَاً دونَ النُّجومِ الشَّواحِبِ
35مَساميحُ للعافي ببيضٍ كَواعِبٍوصُهْبٍ مَراسيلُ وجُرْدٍ سَلاهِبِ
36وأفياؤهُمْ للمُجْتَدي في عِراصِهامَجَرُّ أنابيبِ الرِّماحِ السّوالِبِ
37ومَلْعَبُ فِتيانٍ ومَبْرَكُ هَجْمَةٍومَسْحَبُ أطْمارِ الإماءِ الحَواطِبِ
38إليكَ أمينَ الحَضرَتَيْنِ تَناقَلَتْمَطايا بأنضاءٍ خِفافِ الحَقائِبِ
39وهُنَّ كأمثالِ القِسِيِّ نَواحِلٌمَرَقْنَ بأمثالِ السِّهامِ الصّوائِبِ
40فإِنَّ يَداً طَوَّقْتَني نَفَحاتُهالَمُرْتَقِبٌ منها بُلوغَ المآرِبِ
العصر الأندلسيالطويلعتاب
الشاعر
ا
الأبيوردي
البحر
الطويل