الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · مدح

هناء له ثغر الهدى يتبسم

ابن زمرك·العصر المملوكي·52 بيتًا
1هناء له ثغر الهدى يتبسَّمُوبشرى بها عَرْفُ الرضا يتنسَّمُ
2تبسم ثغر الثغر عنها بشارةفأَعْدَى ثغورَ الزهر منه التبسُّمُ
3ولا عجب من مَبْسمِ الزهر في الربافللبرق من خلف السّحائب مَبْسِمُ
4عنايةُ من أعطى الخليفة رتبةًعليها النجومُ النَّيِّراتُ تُحَوِّمُ
5فمنه استفاد الملك كلَّ غريبةٍتُخطَّ على صفح الزمان وتُرسَمُ
6ومنه تلقى الهديَ كلُّ خليفةٍكأنّهُمُ ممّا أفاد تعلّموا
7وكم من لواء في الفتوح نشرتَهُوللرعب جيش دونه يتقدَّمُ
8فقل لملوك الأرض دونكمُ فقدأُعَلَّم ما لا زال بالنصر يُعْلَمُ
9تسامتْ به للنصر أشرفُ ذمةٍلها من رسول الله عهد مُكرَّمُ
10وكم من جهادٍ قد أقمتَ فروضَهُيُزارُ به البيت العتيق وزمزمُ
11وكم عزمةٍ جردت منها إلى العداحساماً به داءُ الضلالةِ يُحْسَمُ
12وكم بيتِ مالٍ في الجهادِ بذلتَهوأقرضت منه اللهَ ما اللهُ يَعْلمُ
13وكم ليلةٍ قد جئت فيها بليلةٍمن النَّقع فيها للأسنّة أَنْجُمُ
14سهرتَ بها والله يكتب أجرَهاتُؤمِّن فيها الخلْق والخلق نُوَّمُ
15وفوقك من سعدٍ لواءٌ مُشَهَّرٌودونك من عزم حسامٌ مُصمِّمُ
16إذا أنت جهزت الجياد لغارةفإن صباح الحي أغبرُ أقتمُ
17فَمن أشهبٍ مهما يكُرُّ رأَيتَهُصباحاً بليل النقع لا يُتكتَّمُ
18وأحمرَ قد أذكى به البأسُ جذوةًإذا ابتل النقع لا يُتكتَّمُ
19وأَشقرَ أعدى البرقَ لوناً وسرعةًولكنْ له دون البروق التقدُّمُ
20وأصفرَ في لون العشيِّ وذيلُهُوَلَوْنُ الذي بعد العشيةَ يُعلَمُ
21وأدهمَ مثلِ الليل والبدرُ غُرّةٌوبالشهب في حَلْي المقلَّد مُلْجَمُ
22وأشهبَ كالقرطاس قد خطَّ صفحَهُكتابٌ من النصر المؤزَر مُحكَمُ
23ورُبَّ جلادٍ في جدالٍ سطرتَهُيراعُ القنا فيه تخطُّ وترسُمُ
24وقام خطيب السيف فوق رُؤوسهمفأعجب منه أعجمٌ يتكلَّمُ
25فكم من رؤوس عن جسوم أزالهافأثكلَ منها كل باغٍ يُجَسَّمُ
26وزرقِ عيونِ للأسنة قد بكتولا دمعَ إلاّ ما أسيل به الدمُ
27ونهر حسامٍ كلما أغرق العداتلقتهم منه سريعاً جهنّمُ
28فأصْلَيْتَ عُبَّادَ المسيح من الوغىسعيراً به يرضى المسيحُ ومريمُ
29أبرَّ من التثليث بالله وحَدَهفمن يعتصمُ بالله فالله يعصِمُ
30ونَبِّهُ سيوفاً ماضيات على العداوخَلِّ جفونَ المرهفات تُهَوِّمُ
31ولله من شهر الصيامِ مُوَدعٌعلى كلِّ محتوم السعادة يكرُمُ
32تنزًّل فيه الذكْرُ من عنْدِ ربّنافَيُبْدَأُ بالذكر الجميل ويُخْتَمُ
33ولله فيه من ليال منيرةٍأضاء بنور الوحي منهن مظلمُ
34وصابت سحاب الدمع يُمْحَى بمائهامن الصُّحف أوزار تُخطُّ ومأثمُ
35ولله فيه ليلة القدر قد غدتعلى ألف شهر في الثواب تُقَدَّمُ
36تبيتُ بها حتى الصباح بإذنهملائكةُ السَّبعِ الطباقِ تُسلِّمُ
37وبشرى بعيد الفطر أيمن قادمعليك بمجموع البشائر يَقْدّمُ
38جعلتَ قراه سنة نبويّةلها في شعار الدين قدر معظّمُ
39وفي دعواتٍ للإله رفعتَهاتُسَّدُ منها للإجابة أَسهُمُ
40وفي كلّ يمنٍ من محيَّاك قرةٌوفي كلِّ كفٍّ من نوالِكَ أَنعُمُ
41إذا أنت لم تفخرْ بما أنت أهلُهفلا أبصرَ المصباحَ من يتوسمُ
42فما مهّدَ الإسلام غير خليفةعلى عطفه دُرُّ المحامد يُنظَمُ
43فكم بيت شعر قد عمرتُ بذكرهفبات به حادي السُّرى يترنَّمُ
44وَلسْنَ بيوتاً بل قصوراً مَشِيْدَةًتُطِلُّ على أوج العلا وتُخَيّمُ
45وما ضرها أن قد تأخر عهدُهاإذا طال مبناها الذين تقدّمُوا
46وإذْ أنت مولاها وعامر ربعهافكلُّ فخار تدعيه مُسَلَّمُ
47أنا العبد قد أسكنته جنة الرضافلا زلتَ فيها خالداً تَتَنَعَّمُ
48ولا زلتُ في الأعياد ساجعَ روضهاإذا احتفلت أشرافُها أترنّمُ
49بقيتَ متى يبلَ الزمان تجُدَّهُوفي كل يوم منك عيدٌ وموسمُ
50ودمتَ لألفٍ مثلِهِ في سعادةٍوفي كل يوم منك عيدٌ وموسمُ
51ولما رأيتُ الفرخ جهدَ مقصِّروأَنك أعلى من مديحي وأعظمُ
52ختمتُ ثنائي بالدعاء وها أناأُقلِّبُ في كفِّ النّدى وأُسلِّمُ
العصر المملوكيالطويلمدح
الشاعر
ا
ابن زمرك
البحر
الطويل