قصيدة · الطويل · مدح
هناء به الأيام تمحى وتنسخ
1هناءٌ بهِ الأيّامُ تُمحى وَتُنسخُوَيَسمو به ملكِ المشيرِ ويرسخُ
2أَضاءَ بهِ وضهَ الرشادِ ورُبِّدتوجوهٌ أَكبّت في الرمادة تنفخُ
3لكِ اللّه مِن بُشرى لنشرِ عَبيرهاعَلى معطفِ الإِسلامِ بردٌ مضمّخُ
4مُعافاةُ مَولانا المشير مُحمّدٍيدٌ شُكرُها في غرّة الدهرِ ينسخُ
5أَليسَ الّذي قد جرّدَ العدلَ صارماًفَأَضحَت بها هامُ المظالِم تشدخُ
6وَأحكمَ ما بينَ البغاةِ وبَيننامِنَ الحزمِ عهداً حبلهُ ليسَ يفسخُ
7هو السدُّ مَوصولاً إِلى صدَفَي حمىوَما بينَ بحرَي فتنةٍ هو برزخُ
8بِباطنهِ النهجُ السويّ ودونهُمزلٌّ لأقدامِ الغبيّ مسوِّخُ
9ذَكرنا به صلحَ الحديبيةِ الّذيأتيحَ به الفتحُ القريب المدوّخُ
10فَقَد أمطرت غبّ اِحتباسٍ سحابُهُفَأَذهب صرّ اليأسِ روح وفرسخُ
11لَعَمري لَم يبرِ السهامَ كعاجمٍلَها منذُ أَضحى حدّ نابه يشرخُ
12وَأَنّى يَرى وجه السياسةِ داجنٌمَداهُ منَ الأرضِ البسيطة فرسخُ
13عَلى حين أَضحى كلُّ جانٍ وكفّهبفيهِ وطيرُ البغيِ في الأرض مفرخُ
14فَأَصبح فينا مُبصراً غيرَ ما يرىلِمَن صبحهُ من ليلهِ ليس يسلخُ
15فَآونةً بالسلمِ يبسطُ كفّهوَآونةً دامي البراثن أفتخُ
16سَيشكرُ مرعى سعيهِ كلّ رائدٍإِذا أَصبحت منه الأباطيُّ تنضحُ
17وتنظرُ بالخضراءِ أنضرُ جنّةٍلَديها مطيُّ الراغبين تنوّخُ
18وَيعلمُ صدقي حيثُ قلتُ مؤرّخاًهناءٌ يطول الملك برءٌ مؤرّخُ