قصيدة · الكامل · غزل
هن الحسان وحربها الهجر
1هُنَّ الحِسانُ وَحَرْبُهَا الهَجْرُفَلِذاكَ يَجْبُنُ عِندَها الذِّمْرُ
2أصَلِيتَ تلك الحربَ تجربةًأم أنْتَ عن فَتَكاتِها غَمْرُ
3مِن كُلِّ ناشِئةٍ إذا اتّصَلَتمِنْ عُمْرها بالأرْبَعِ العَشْرُ
4وكَمِ اشْتَهَى مِنها عَليلُ هوىًثَمَراً بِهِنَّ تَفَلَّكَ الصَّدرُ
5خُلُقي مَطِيَّةُ خُلْقِها وَهُمَاسهلٌ يديرُ عِنَانَهُ وَعْرُ
6يا ظبيةً إنْ مَرّضَتْ نظراًفَلِكُلِّ قَسْوَرَةٍ به قَسرُ
7كَرْبٌ هواك وما له فَرَجٌوَمَتى يُفارِقُ لَذعَهُ الجَّمرُ
8حَتّى الأَراكةُ منك ظالمةٌدُرّاً بفيكِ أيُظْلَمُ الدّرُّ
9وَكَأنَّ بَرْقاً في تَبَسّمِهِوكأنّما دَمْعي له قَطرُ
10أشكو خُماراً ما شربتُ لهخَمراً بِفيكَ فَريقُكَ الخمرُ
11وَيَهيجُ بي وَجَعٌ وَعِلَّتُهُسَقَمٌ بِطَرفِكَ إنَّ ذا سحرُ
12وَأَرى الَّذي تَجِدينَ فيكِ لَهُنَفْعاً فَمنهُ مَسَّنِيَ الضُّرُّ
13من وجهكِ الحُسنُ اقتنى مُلَحاًفكأنّها في وَجْهِهِ بِشرُ
14ليستْ تنالُ الشمسُ منزلةًمِنها فَكَيفَ ينالها البَدرُ
15وأراكِ قد حاولتِ نَقْلَ خُطىًفَقَصَرْتِها وعلا بكِ البُهْرُ
16وعَذَرتُ مِنكِ الخصرَ مَرْحَمَةًولِحَملِ ردفِكِ يُعْذَرُ الخصرُ
17عَذَلتْ على دَنفٍ أخا مِقَةٍلا يَستَقِلُّ بِبَعضِها الصَّبرُ
18فَرَثَتْ لِذِلَّتِهِ ورُبَّتَمالانَ الصّفَا وَتَواضَعَ الكبرُ
19بَعَثَتْ لَواحِظُها بِعِطفَتِهاسِرّاً إِلَيهِ فَلَيتَها جَهرُ
20قَتَلَتْهُ وهيَ تُريدُ عِيشَتَهُذنبٌ بعيشكِ ذاك أمْ أجْرُ