1همّم الرجال مَقِيُسة بزمانهاوسعادة الأوطان في عُمرانها
2وأساس عمران البلاد تَعاوُنمُتواصل الأسباب من سُكّانها
3وتعاون الأقوام ليس بحاصلإلاّ بنَشْر العلم في أوطانها
4والعلم ليس بنافع إلاّ إذاأجرت به الأعمال خَيْل رهانها
5أن التجارب للشيوخ وإنماأمَل البلاد يكون في شُبانها
6هذي لدى العرب الكرام مبادئٌنزلت بها الآيات في قرآنها
7والعُرب أكبر أمة مشهورةبفُتوحها وعلومها وبيانها
8كم قد أقامت للعلوم مدارساًيَعيا ذوو الإحصاء عن حسُبانها
9وبَنَت بأقطار البلاد مَصانعاًتتحيّر الأفكار في بُنيانها
10فالمجد مَأثور بكل صراحةعن قَيْسها أبداً وعن قحطانها
11طُبِعت على حبّ العَلاء فسعيُهاللمكْرُمات يُعَدّ من دَيْدانها
12نهضت بماضي الدهر نهضتها التيخَضَعت لها الأفلاك في دَورانها
13حَسُنت عواقب أمرها حتى لقدبَهَرت بني الدنيا جلالة شانها
14فهم الأُلى فتحوا البلاد ونشّروارايات مَعدَلة على قُطّانها
15وهم الألى خضعت لهم أمم الورىمن تركها طُرّاً إلى أسبابها
16والروم قد نزلت لهم عن مُلكهاوالفُرس عمّا شيد من إيوانها
17يا أمةً عاش البرية أعصُراًفي عدلها رغداً وفي إحسانها
18ثم انقضت تلك العصور فجاءهازمن به انقادت إلى عُبدانها
19فَنَضَت ملابس عزَها وتثاقلتفي الذُلّ راسفةً بقَيد هوانها