قصيدة · الكامل · قصيدة عامة
حملت ركاب الغرب شمس شروق
1حَمَلتْ ركابُ الغرب شمسَ شروقِوحملتُ منك العهدَ غيرَ مُطيقِ
2عقدتْ ضمانَ وفائها من خصرهافوهى كلا العقدين غيرَ وثيقِ
3والغانياتُ بناتُ غدرٍ من أبٍيضربن في نسبٍ إليه عريقِ
4ثاروا فكم قاسٍ عليّ فؤادُهلو لم يدلِّسه لسانُ شفيقِ
5للّه عينا مالىءٍ من لؤلؤٍعينيه يومَ وداعنا وعقيقِ
6إن التي علَّقت قلبَك ودَّهاراحت بقلبٍ عنك غيرِ عَلوقِ
7يا أهل عبدةَ هل يدٌ يفدَى بهاقلبٌ أسيرٌ بينكم لطليقِ
8أشعرتكم زمناً بعبدةَ غيرهالو رُجِّمَ المكروهُ بالموموقِ
9للّه ناشطةٌ جمعتُ بودّها المحفوظِ باعي في حبالِ ربيقِ
10ما كان أوّلُ عهد استودعتهمن قلب غانيةٍ إناءَ مريقِ
11ولقد أخالفهنَّ غاياتِ الهوىوطريقُهن من الشبابِ طريقي
12كان الهوى سكرانَ تنظر عينُهحتى صحا فرأى بقلبِ مفيقِ
13ونأيتُمُ ومن الغيوب مستَّربالإجتماع يبين بالتفريقِ
14فانفس بنفسك أن تحطَّك حاجةٌإلا وصبرُك مشرفٌ من نِيقِ
15وابرز لهم جَلْداً وغصنُك مصفِرٌتنفي الشماتة في اهتزاز وريقِ
16كم باطنٍ غالطتُ وهو مرمَّقٌعنه الحسودَ بظاهر مرموقِ
17والناس أهلُ الواحدِ المثرى وأعداءُ المقلِّ بمعشرٍ وفريقِ
18سلني بهم فلقد حلبت أمورَهمشطرين من محضٍ ومن ممذوقِ
19وخبرتُهم خُبرَ اللبيب طباعَهفمعي على سَعةٍ عليَّ لضيقِ
20ما إن ضننتُ على الظنون بصاحبٍإلا سمحت به على التحقيقِ
21لا يُضحك الأيامَ كذبُ مطامعيإلا إذا طالبتُها بصديقِ
22بخلوا بما وجدوا فلو قدروا لماوجدت لهاةٌ أن تُبَلَّ بِريقِ
23ويئستُ حتى لو بصُرت بنارِهملِقرىً شككتُ وقلتُ نارُ حريقِ
24ضحكتْ ليَ الأيامُ بعدَ عُبوسهابابن النبيّ عن المنى المصدوقِ
25آنست منه بوارقاً أمطرننيماءَ الحفاظِ على خِلاب بروقي
26شرفٌ تنفّس فجرُه عن غُرَّتَيْجدٍّ نبيٍّ أو أبٍ صِدِّيقِ
27نسبٌ تعثَّرُ منه لو عَرضتْ له الأفلاكُ في صعبِ المجَاز زليقِ
28أرِجُ المنفَّس خِيلَ واصفُ طِيبهِعَيّاً بمسك الفارةِ المفتوقِ
29وإذا قريشٌ طاولت بفخارهافي عصر إيمان وعهدِ فسوقِ
30بنتم كما بانت على أخواتهابِمنى ليالي النحرِ والتشريقِ
31تتوارثون الأرضَ إرثَ فريضةٍوتُملَّكون الناسَ مِلكَ حقوقِ
32يفديك مستعرٌ عليك فؤادُهحسدَ الحضيضِ محلَّة العيُّوقِ
33تفضي صفاتُك بين أضلعه إلىجُرح على سَبر الأساةِ عميقِ
34لحق انتسابُك باتفاقٍ عزَّهفأراد فضلَك عامداً بلُحوقِ
35حتى إذا المضمار ضمكما درىأن السوادَ لجبهة المسبوقِ
36لما ادعى وأبيتَ نَكَّس رأسَهخجلَ المفاخِر بالأب المسروقِ
37اِسمع فقلبي من سماع معاشرٍخُرْسٍ مكارمُهم لكلِّ نطوقِ
38صمُّوا فماً فرقوا نِدايَ نِداهُمُما قلتُ أم في الضأن كان نعيقي
39في كلِّ يومٍ بنتَ فكرٍ حرّةًتَغنَى ببهجتها عن التنميقِ
40حمّلنها كدرَ الهموم وأنجبتْفصفت خلوصَ الخمر بالراووقِ
41لم يُجدِ لي تعبي بها فكأننيفيما يخيبُ ولدتُها لعقوقِ