1حَمِدنا اللَهَ ذا العَرشِ المَجيدِعَلى الإِنعامِ وَالشَرَفِ الفَريدِ
2هُوَ الكَورِيُّ باني العِزِّ وَالمجدِ لِلإِسلامِ وَالشَرَفِ العَتيدِ
3بِنَصرِ المُؤمِنينَ أَتاهُ نَصرٌوَأَسرارُ الجَداوِلِ وَالسُعودِ
4كَرامَتُهُ وَخارِقُهُ أُعِدّالِجَلبِ النَفعِ أَو دَفعِ العَنيدِ
5كَمورِقَةٍ بِرَوضَةِ جَدِّهِ يَشتَفي مِنها أُولو داءٍ شَديدِ
6لَدَيها حَيَّة مَنَعَت جَناهابِلا إِحضارِ ذي الثَبتِ المَجيدِ
7بِمِنساة فَتَجني النّاسُ إِذ ذاكَ مِن وَرَقٍ لِأَدوِيَةٍ مُفيدِ
8وَقِصَّةُ قَيلِ إِسماعيلَ إِذ صَددَ عَنّا جَورَهُ أَيَّ الصُدودِ
9وَراعَتهُ أَماراتٌ لِأُمٍّبَدَت لِلقُطبِ عَيناً كِالشُهودِ
10رَأى عَوراءَ سَوداء عَلَيهاكِساء ثمَّ رَفلٌ بِالوَصيدِ
11كَما زَجَرَتهُ عَن أَضرارِ الإِسلامِ إِذ رَفَعَت لَهُ إِحدى النُهودِ
12وَإِفحامُ العَروسي حينَ دَلّىذَنوباً فارِغاً عِندَ الصُعودِ
13وَرَدُّ جَزيلِ باقورٍ لِكُملَيل بِالجَاهِ المَكينِ وَبِالكُيودِ
14وَذَلِكَ حينَ غارَ بَنو خَليفوَغارَ ذَوو العَمائِمِ وَالبُرودِ
15وَكَم مِن خارِقٍ أَبدى لَنا مِنكَراماتٍ تَجِلّ عَنِ الجُحودِ
16جَمَعتُ مَعارِفي مِنها وَقَصديبِها تَكيملُ تَحلِيَةِ القَصيدِ
17فَمِنها صُحبَةُ الخَضِرِ الَّذي لَميُصاحِبهُ الوَرِعِ الرَشيدِ
18وَمِنهُ صَومُ دَهرٍ راجِلاً في القُيوظِ وَفَكُّ أَسرى في القُيودِ
19وَإِكمالُ اِستِقامَتِهِ وَعدلٌوَتَسوِيةُ الأَقارِبِ بِالبَعيدِ
20فَدانَ لَهُ بَنو حامٍ وَسامٍمِنَ اِهلِ قُراهُمُ وَأولي العَمودِ
21بَنوهُ بَنَوا ذُرى عِزٍّ مَنيعٍفَبَذّوا كُلَّ مَملَكَةٍ لِصيدِ
22رِجالٌ حارَبوا أُسداً رِجالاًبِلا دِرعٍ وَلا لامِ الحَديدِ
23وَتاريخٌ بِجُرحِهُمُ مُبينٌجَراءَتَهُم عَلى حِردِ الأُسودِ
24لِآلِ الكَورِ كَورٌ في المَعالييَدُلُّ عَلَيهِ إِقرارُ الحَسودِ
25خِصالُ الفاضِلِ اِبنِ الكَورِ ضَرببِصارِمِهِ الصَوارِمَ في الجُنودِ
26خِصالُ الفاضِلِ اِبنِ الكَورِي إِكرامُ حامِدِهِ وَإِرضاءُ الوُفودِ
27خِصالُ الفاضِلِ ابنِ الكَوري أزرَتبِكُلِّ خِصالِ مُغتَبِطٍ عَديدِ
28بِذا شَهِدَ اليَتامى وَالأَيّامىوَتُرضيكَ الأَرامِل في الشُهودِ
29وَعِندَ تَهَلُّل بِنُزولِ ضيفٍأَعَدَّ لَهُ جَزيلاً مِن ثَريدِ
30فَمِن لَبَنٍ وَمِن عَسَلٍ مُصَفّىًوَمِن تَمرٍ وَمِن قَدلي القَديدِ
31كَما يَعتادُهُ الصافونَ مِنهُوَمَن يَرجوهُ في الكَرَمِ العَتيدِ
32وَمَولودٌ وَما مَولود مَن مِثلُهُفي الناسِ في بَسطٍ وَجودِ
33لِواءُ الفَخرِ في اللَّأواءِ فُلكٌجَميلُ الكُلِّ لألاءُ البُنودِ
34خَبير رِفاقِنا أَكرِم بِهِ مِنرَفيقٍ لِلمُسافِرِ وَالشَهيدِ
35وَأَحمَدُ نالَ صِدقاً مِن أَبيهِوَمِن عَمٍّ وَمِن جَدٍّ عَميدِ
36وَفَذلَكَةٌ لِكُلِّ مَكارِمٍ فيأَقارِبِهِ وَفي نُبلِ الجُدودِ
37وَكَظمِ الغَيظِ وَالشَحنا وَنُصحٍلِأَهلِ الحَقِّ في رَأيٍ سَديدِ
38وَودُّهُم لِأَهلِ الحَقِّ قاضٍبِما نالوهُ مِن وُدِّ الوَدودِ
39وَشاهِدُهُ السِوى بُهمُ العَطاياوَلِلأَعداءِ مَسلولُ الهُنودِ
40وَسِرُّهُم سَرى في كُلِّ فَرعٍمِنَ اِبناءِ الأَصالَةِ وَالحَفيدِ
41سَرائِرُهُم بِأَمرٍ أَو بِنَهيٍلِنَصرِ اللَهِ يَجهَرُ بِالفَريدِ
42عَلى الحُسنى يُزادُ مَزيدَ صِدقٍوَيا مَن مِن مُجازاةِ الوَعيدِ
43وَرائِدُهُم يَفوزُ بِكُلِّ خَيرٍوَمَدِّ يدٍ عَلى بَسطٍ مَديدِ
44جَوابَ مُريدِهِم حِلٌّ وَبلبِمالهم الطَريفِ أَو التَليدِ
45فَكُلّ أَن تَرِدهُ لِحاجَةٍ مايُحِبكَ فَعالُهُ اِنجَح يا مُريدي
46فَزائِرُهُم يَفوزُ بِخَيرِ دينٍوَدُنيا يَستَهِلُّ عَلى الخُدودِ
47نَظَمت خِصالَهُم وَالدُرُّ يَزدادُ رَونَقُهُ بِمُنتَظِمِ العُقودِ
48فَمَتِّعنا بِحُبِّهمُ مُفيضاًعَلَينا حالَ مَضموني اللَحودِ
49وَجازِهِمُ بِغُفرانٍ وَرُحمىوَرِضوانٍ وَجَنّاتِ الخُلودِ
50بِجاهِ رَسولِنا المُختارِ أَعلىوَسائِلَنا المُشَفَّعُ في العَبيدِ
51عَلَيهِ صَلاةُ رَبّي مَع سَلامٍيَفوحُ شَذاهُما أَبَدَ الأَبيدِ