الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · مدح

حمد السرى من كنت وجه صباحه

ابن قلاقس·العصر الأندلسي·45 بيتًا
1حمِدَ السُرى من كُنتَ وجه صباحِهمن بعدِ ذمِّ غُدوّه ورواحِه
2ورأى النجاحَ مؤمِّلٌ ألحقْتَهُمن حُسنِ رأيك فيه ظلّ جناحِه
3واقتادَ شاردَ حظّه ذو همّةٍراضَتْ بقصدِ ذَراك صعبَ جِماحِه
4وأما وعزمِك وهو أنهضُ فاتِكٍلقد انْبَرى والصّفْحُ تِلْوَ صِفاحِه
5وبديعِ مدحِك وهو أنفَقُ متجرٍلقدِ اغْتدى والعزّ من أرباحه
6فالدّهرُ بين فِرندِه وفريدِهمتقلّدٌ بنِجادِه ووشاحِه
7بأسٌ تورّد في خدودِ شقيقهِوندًى تبسّم عن ثُغورِ أقاحه
8وشمائلٌ للمُلْكِ حيثُ شُمولهالا زال يكرَعُ راحَها من راحِه
9والكاملُ المسعود من سعدٍ لهابدرٌ جَلا الإمساءَ عن إصباحه
10بمناقبٍ سمَتْ النجومُ لنبْلِهافاستخدمَتْها في رؤوس رِماحه
11ومواهبٍ عانى السّحابُ معينَهافاستغرَقَتْهُ في بحورِ سماحه
12وكتائبٍ خطبَ الزمانُ خطوبهافرمَتْ جوارحَه بفتْكِ جراحِه
13وأغرّ مشحوذِ الغِرارِ تألُّقاًوتألُّفاً في سِلْمِه وكِفاحه
14ممنوعِ أطرافِ الفِناءِ مصونِهممنوع أوساطِ العطاءِ مُباحِه
15وفتى النوالِ لسائلٍ غطريفَهكهل الحجى لمسائلٍ جَحْجاحه
16فلمُبْهَمٍ ما رقّ من إيضاحِهولأدْهَمٍ ما راقَ من أوضاحه
17هذا وكم من مأزِقِ في مأزقٍناجاهُ بالإفسادِ في إصلاحه
18واعتز منهُ بعارضِ إعراضهعنه جنى سحّ النَّكالِ بِساحه
19فرَماه بالسّهْمِ المُعلّى سهمُهفي قدْحِه نارَ الوغى وقِداحِه
20وأعاد عودَ الدّين لدْناً بعدماعبثَتْ بعِطفَيهِ سَمومُ رِياحه
21وأرى عيونَ المُلكِ صورةَ سَورةٍنقلتْ مآتمه الى أفراحِه
22بابٌ أبو الفتح استجاشَ لفتحِهبشجاعةٍ فأبانَ عن مفتاحِه
23ملكان بل ملَكانِ بل فلَكان في استِغلاقِ مُلكِ الأرضِ واستِفتاحه
24مَسحا البلادَ بعدْلِ سيرٍ ودِّ لوعادَ المسيحُ فعاد في أمْساحه
25وتقدّما بالجيشِ يُلهِبُ عزمُهنيرانِها تُذكى بماءِ سِلاحه
26كالعارضِ اضطرَمَت لواقحُ برقِهفي مستهلِّ الويلِ من نضّاحِه
27كم أنشرَا مستَرْهناً بضريحِهواستَنزَلا مستَعصِماً بصِراحه
28بالمنشآتِ تَسيرُ فوق عِبابهوالمُقرَباتِ تسيلُ بين بِطاحه
29من كلِّ طائرةٍ تشفُّ فتغتديفي اليمّ ظاميةً بعبِّ قَراحه
30غِربانُ بل عِقبانُ نصرٍ فوقَهاخفقَتْ قوادمُ من جَناح نَجاحه
31أو كُلّ ملتهِبِ الإهابِ تخالهُنَشوانُ خَمرةُ لونِه لمِراحه
32وكأنه والنّقعُ عنه سافِرٌداجي دُخانٍ شقّ عن مصباحه
33يا آل شاورَ أنتمُ دون الورىللمُلكِ كالأرواحِ في أشباحه
34والمُلكُ لولا غيثكُم أو غوثكملم يعترِفْ بدمائه وفساحه
35فيكم سَرى الإخصابُ في أجدابِهوبكم سَطا الأفراحُ في أتراحه
36والى معاليكُم إشارةُ خُرْسِهوالى أياديكُم ثناء فِصاحه
37والمِسْكُ فيه طِيبُه لكنهيحتاجُ عوناً من يديْ جرّاحه
38أربيعةُ الحالي مقلِّدَ هضبِهونسيمَه العالي شَذا أرواحه
39لم لا يكون الشكْرُ عندك مُنتِجاًويداكَ قد قاما بأمرِ لقاحه
40فأصِخْ لتسمعَ منه كلَّ محبَّرٍيَلقى حُبوراً منك في استِملاحِه
41سيّاحِه سبّاحِه وضّاحهسحّاحه سجّاحِه فوّاحه
42كالأثْرِ مسُّ صِفاحه والروح بين رياحِه والدّرِّ فوق نِصاحه
43ممن رَماه إليك سعدُ جدودهفاستقبلِ الإقبالَ في استنجاحه
44ورآكَ في ذا الدّهرِ معنى جِدّهوسواك معنى هولِه ومِزاحه
45فاسْلَمْ وسلِّمْه لتبلُغَ غاية المَنثورِ والمنظومِ من أمداحه
العصر الأندلسيالكاملمدح
الشاعر
ا
ابن قلاقس
البحر
الكامل