قصيدة · الطويل · رومانسية
حمام بأغصان الرياض ترنما
1حمام بأغصان الرياض ترنماوعبر عما في فؤادي وترجما
2عجبت له من أين يعرف ما الذيبقلبي من فقد الحبيب وما وما
3وكيف درى أن المدامع عن دموظن سواه أن دمعي عندما
4يذكرني عهد التصابي والصباودهراً مضى ما كان إلا توهما
5يطاردني يوم جديد وليلةيمران مر البرق في كبد السما
6هما سرقا الأعمار منا لأجل ذايفران كالسراق في كل مرتمى
7كأنهما شخص ثقيل إذا أتىوفارق بالتوديع عاد مسلما
8فلا تحسبن البيض والسمر غيرهاهما البيض والسمر التي تسفك الدما
9فدعني من التشبيب في وصف غادةبهجرانها والتيه تسقيك علقما
10وصف لي زماناً مرَّ لي في عصابةملائكة كانوا وفي الأصل أنجما
11بحور علوم في الفنون كأنمابهم عاد فينا كل حبر تقدما
12فإن تلقهم لاقيت كل محققوخضت بهم بحراً من الدر مفعما
13بلطف طباع يعجز الوصف عنهمومن لطفهم هذا النسيم تعلما
14تتلمذ أعواماً لهم متردداًإلى لطفهم حتى غدا متعلما
15ترى الشعر والآداب أدنى صفاتهمفدع وصفهم بالنثر والنظم منهما
16فقدتهم فقد الرياض نسيمهاوصرت غريباً للقضاء مسلما
17وليس غريب الدار من صار منجداًولا من تراه في التهائم مُتْهِماً
18ولكن غريب الدار من غاب شكلهوخلفه من بعده وتقدما
19سقى اللّه مثواهم سحائب رحمةووابل رضوان عليهم مخيما
20ولكنهم والحمد للّه خلفوالنا منهم نجلاً كريماً مكرما
21به نتسلى عنهم بعد فقدهموما مات من أبقى إماماً معظما
22عماد الهدى بحر المعارف والندىهمام على هام السماكين خيما
23تسامى إلى نيل المعالي فنالهافما رتبة إلا عليها تسنما
24ذكي إذا ما خاض في بحر مبحثأتاك بدر من معانيه نظما
25ووافى نظام يشهد الذوق أنههو الراح إلا أنه لن يحرما
26معانيه خمر والحروف كؤوسهوترشفه الأسماع إذ أعجز الفما
27إذا رمت تشبيهاً له فعبارتيتذوب حياء أن تقول كأنما
28إبن لي أدر البحر نظماً جعلتهبلى إنما تلك الدراري من السما
29قفوت بها من كان للنظم مالكاًأبا وقد وافيت فينا متمما
30وكيف يقول الشعر شيخ وكلمابنت فكرتي بيت القريض تهدما
31وما الشعر إلا كالغواني يقوده الشباب وإن لاح المشيب تخرما
32وكان وقد كان الشبيبة حلتييرى طاعتي فرضاً وقربى مغنما
33ويجمع لي جيش المعاني فأصطفيبذهني منها ما أشاء مغنما
34ومن شاب منه الفود شاب فؤادهوكل فما بي شباب قد عاد أبكما
35فخذ هذه الحصبا عن الدر واغتفرومن ذا يكافي بالحجارة نجما
36بقيت بقاء الدهر يا فخر أهلهودمت عظيماً في الأنام معظما
37وصل على المختار والآل كلماحمام بأغصان الرياض ترنما