الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

حماها بأطراف الرماح حماتها

مهيار الديلمي·العصر العباسي·87 بيتًا
1حماها بأطراف الرماحِ حُماتُهافلا حَفلُها منَّا ولا خَلواتُها
2وذبّب عنها من عُقَيلِ بن عامرٍأراقمُ لا تَحوي شَباها رُقاتُها
3عشيرةُ مكلوءِ البيوتِ محصَّنٍيَعِزُّ بنوها أن ترام بَناتُها
4معودة طردَ العيوب غيوبُهاإذا حفِظتْ عوارتِها أسَلاتُها
5وحرمَّم واليها الوُلوعَ بذكرهاوإن عَبت أخرى عليها سِماتُها
6فهل مغمَزٌ في جانبٍ من ورائهسلامةُ يا قلبي وهذي حَصاتُها
7فكم في بيوت العامريّات من هوىًيُناط كما نيطت بها خالفاتُها
8ومثلُكَ أَسرَى لا يُسام فداؤهاهوانا وقتليَ لا تُساق دياتُها
9بلى لكَ منها في الكرى إنْ وفَى الكرىوفي الريح حظٌّ إن جرت نفحاتُها
10وليلٍ بذي ضالٍ قصيرٍ طويلُهعلى البُدْن تَطوي دَرجَه ناجياتُها
11ترى العيسُ في أجوازه بقلوبهاإلى قصده ما لا ترى لحظاتُها
12بها من حنينٍ تحته ما بركبهاوإن نطقوا الشكوى وطال صُماتُها
13إذا الريح قَرّت فاستهزّت ضلوعَهمتصلَّوا بما تُذكي لهم زفراتُها
14سَرتْ بنشاوَى من مُعاقرة السُّرىوسائدُهم فوق الثرى رُكُبَاتُها
15نضَوا ما نضَوا من ليلهم ثم هَوَّمواغِراراً وقد حاط العيونَ سِناتُها
16على ساعةٍ جِنُّ الفلاةِ ووحشُهاتريها الشخوصَ الزُّورَ عنا فلاتُها
17تخطَّت إلينا الغَورَ فالعرضَ فالحمىوما ذاك مَمشاها ولا خُطُواتُها
18فبتنا لها في نعمةٍ شُكِرتْ لهاوما هي جَدواها ولا أعطِياتُها
19عواطفُ دُنيَا في الكرى لو أردتُهاعلى مثلها يقظانَ عَزَّ التفاتُها
20فلم أرها وعند قومٍ أداتُهامن العيش إلا وهْيَ عندي أداتُها
21سقى اللّه شرّاً دوحةً لي سَيالُهاوللناس مُلْقَى ظلِّها وجنَاتُها
22ولوداًن ولِي من حظِّها بطنُ حائلٍمعنَّسةٍ شابت وشابَ لِداتُها
23أغامز منها صخرةً إرميّةًتفُلُّ النيوبَ وهي جَلْدٌ صَفاتُها
24وكيف تسامُ النَّصْفَ أمٌّ تلوَّنتْمَعارِفُها إن حُوشيتْ مُنكَراتُها
25تُرِي الوكَلَ المغمورَ كُحلَ لحاظِهاوكحلُ اخي الهمِّ البعيد قَذاتُها
26هوت برءوس الناسِ سُفْلاً وحلَّقتْبأذنابها مجنوبةً طائراتُها
27فعندك منها أن ترى ببُغَاثِهاكواسبَ جوٍّ حُصَّ فيه بُزاتُها
28ركبتُ من الأيّامِ ظهرَ ملوِّنٍصبائغَهُ والخيلُ شتَّى شِياتُها
29وقلَّبتها يوماً فيوماً مجرِّباًفلا سوءُها يَبقَى ولا حسناتُها
30سأحملها حتَّى تخِفَّ وُسُوقُهاوأحلمُ حتى ترعوِي جَهَلاتُها
31لعلَّ مميتَ الحظِّ يُحييه آنفاًفإنَّ الحظوظَ موتُها وحياتُها
32فلا يؤيِسَنْكَ صدُّها من وصالهاولا مَطلُها من أن تَصحَّ عِداتُها
33ألم تر مُلك المكرَمِييِّن نارُهُخبت غَلَطاً ثم اعتلتْ وَقَداتُها
34هفا الدهرُ فيهم مستغرَّاً بغيرهفخاضوا وشاكَتْ رِجلَه عَثراتُها
35بغَى نقلَ ما اُعطُوا سفاهاً ولم تكنهضابُ شَرَوْرَى زائلاً راسياتُها
36هم السحبُ ملء الأفقِ والدهرُ تحتهاجُفاءٌ إذا سالتْ به سائلاتُها
37علا السيلُ حتى الصينُ يُفعَمُ بَحرُهافيطغَى وفي بغدادَ يجري فُراتُها
38حمى ناصرُ الدين العلا بعد من مضىفضُمَّتْ قَواصيها ولُمَّ شَتَاتُها
39وأضحى بتاج الدولةِ العزُّ مفرِقاًلها تتلظَّى أن تُرتَجَى خَطَفَاتُها
40رعاها أبو الأشبالِ حتى دنا بهالها من شميمِ سَرِحها حسراتُها
41أخو عزماتٍ لا يُراع صديقُهاكما لم ينم ولا تنامُ عُداتُها
42كريمُ المحيَّا رطبةٌ قَسَماتُهُإذا ما الليوثُ استجهمتْ عابساتُها
43على الصدرِ منه هيبةٌ تملأ الحشاممرَّرةٌ أخلاقه مُحلِياتُها
44ومن رأيه في الحربِ عَضبٌ وذابلٌوما الحرب إلا سيفُها وقَناتُها
45كريمٌ فما الأحسابُ إلا اقتناؤهالديه ولا الأموالُ إلا هِباتُها
46إذا اعترضَتْهُ هِزة الجود ساكناًنزت بالندَى في كفّه نَزَواتُها
47أفاد الندَى فلم تزل برياضهرياحُ العلا أو صَوَّحت شَجراتُها
48من القوم فضَّوا عُذرة الأرض سادةًوشابت وهم أربابُها وولاتُها
49فمن حلمهم أركانُها وجبالُهاومن جودهم أمواهُها ونباتُها
50وليسوا كمن جُنَّ الزمانُ برفعهوجاءت به من دولةٍ فَلَتاتُها
51ولا كذباً طارت به الريح طيرةًفأقعصه أن طأطأتْ عاصفاتُها
52تقيَّلتُهم والنفس يَكرُمُ أصلُهاعلى عِرقها السارِي فَتكرُمُ ذاتُها
53بك اهتزَّ فرعاها وأينعَ ظلُّهاوطاب جَنَاها وانتهت بَرَكاتُها
54جمعتَ لَهَا شُذّانَ كلِّ فضيلةتعزّ على من رامها مفرَداتُها
55فمن كان من قومٍ سَفاً في أديمهموزِعنفةً تُزْرَى فأنتَ سَراتُها
56لئن عَركتْ في جنب طودِك نبوةٌمن الدهر لا تُمحَى بعذرٍ هَناتُها
57وهزَّ العِدا من حسنِ صبرِك صعدةًفقد عَلِموا بالهزِّ كيفَ ثباتُها
58وما كنتَ إلا الشمسَ لِيثَتْ جَهَامةٌعلى خدِّها ثم انجلت غاشياتُها
59تنصَّل منها الملكُ لمّا تبيَّنتْلعينيه أُخْراها ومتعتقبِاتُها
60وأبصرها شنعاءَ يبقَى حديثُهاذميماً ولا تبقَى له عائداتُها
61فردّد ردَّ السيفِ في الغِمدِ لم تُعبمَضَاربُهُ إن ثُلِّمتْ شَفَراتُها
62فكيف يَليقُ الحسنُ أوجُهَ دولةٍإذا عدِمتْ تيجانَها خَرزاتُها
63رعى اللّه نفساً لا الغني زادها عُلاًولا فقرُا حُطَّت له درجاتُها
64معظَّمةً في حدِّها وسنانِهاوسلطانِها لا ما حوت مَلَكاتُها
65إذا قزعتْ يوماً من الدهرِ نكبةٌإليها عَسَتْ فلم تُسغْها لَهاتُها
66وأنت الذي تُعْطى وعامُك أشهبُعطاءَ رجالٍ خُضِّرتْ سنواتُها
67مع الجود أنَّى مِلتَ غير مصرِّفٍيمينَك إلا حيثُ شاءت عُفاتُها
68أقلني أقلني جفوةً ما اعتمدتُهاوهجرةَ أعوامٍ خَلَت ما ابتدَأتُها
69وسعياً بطيئاً عن مقامي من العلالديك إذا الأقدام فازت سُعاتُها
70فما كان إلا الحظُّ منكم حُرِمتُهُودنيا كثيرٌ بالغنى فلتاتُها
71تريد بنفسي كلَّ ما لا تريدهوتمنعها ما تقتضي شهواتُها
72وإنّي لكم ذاك الذي لا حبالُهتَرثُّ ولا يُخشَى عليه انتباتُها
73مقيمٌ على نعمائكم حافظٌ لهامُضِبٌّ على ما أوجبت حُرُماتُها
74يُنقِّلُ قوماً قربُهم وبعادُهمونفسيَ لا تهفو بها مُبْدِلاتُها
75تحنُّ إلى أيّامكم في ذراكُمُوتحْفزها من عهدهك مُذكرِاتُها
76وعندي لكم إن أسخطتكم سوالفيعوائدُ تُرضِي مجدَكم آنفاتُها
77تسيرُ على عاداتِها بِصفاتِكمطوالعَ تمشي بالعلا مُثقَلاتُها
78نوازلَ في عرض الفلا وصواعداًتُرَدُّ على رَوْحاتِها غُدُواتُها
79تُخالُ هواديها بنشرِ علائكمبُرودَ زُبَيدٍ نُشِّرتْ حِبراتُها
80يَقُصُّ بها تحت الظلام سميرُهاوتَرجُزُكم وجهَ النهارِ حُداتُها
81تَطرَّبُها الأسماعُ فيكم كأنماعزيفُ الملاهي ما تقولُ رواتُها
82كأنّ الأولى دارتْ عليهم بيوتُهابنو نشوةٍ دارت عليهم سُقاتُها
83مبشِّرة أيامَكم باتصالهاتُرِي الحسن قبلَ أن تُرَى أخرياتُها
84خوالد ما لبَّى الحجيجُ وطوَّفواوعَجَّتْ بسفحَيْ مَكّةٍ عَرفاتُها
85وما عقروها واجباتٍ جُنوبُهاتَفَجَّر من لَبَّاتِها فاجراتُها
86تزوركم الأعياد مجلوَّةً بهاتحلَّى بما صاغت لكم عاطِلاتُها
87إذا لَعَنْت قوماً لئاماً فإنماعلى ذكركم تسليمُها وصَلاتُها
العصر العباسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الطويل