1حماها أن تُشَلَّ وأن تُراعارصيدُ الكيد ما حملَ استطاعا
2هصورٌ تقبض الأقدارُ عنهحبائلَها إذا بسط الذراعا
3ذكيّ العين أغلبُ لم تزدهممارسةُ العدا إلا امتناعا
4يبيت بنفسه جيشاً لُهاماًويكفيه توحُّدُه الجِماعا
5إذا ذعرَ الطريدةَ لم يُجِرْهاهوتْ خفضاً أو اطلعت يفاعا
6يشمُّ الرزقَ عن مسرَى ثلاثٍفيقطعها على سغَبٍ تباعا
7تكلّفه الدماءَ ملبَّداتٌله بالغاب تنظُرُه جِياعا
8له ثقةٌ بأوبته نجيحاًيطاولها الهَمَام أو النزاعا
9إذا نصلَتْ مخالبُها لغوباًأعاد خضابَها العَلَق المُتَاعا
10يغاديها الغريضَ ويعتشيهاشبولاً أو تتمَّ له سِباعا
11فكيف يخاف سائمُها عليهاوما يحفظْ أسامةُ لن يضاعا
12رَعتْ وادي الأمانِ به وراحترِواءً من مشاربها شِباعا
13تضيق على كَراكرها خُطاهاإذا صاح الحُداةُ بها الوَساعا
14مضت بجُنوبها عرضاً وطولاًفما تسع الحبالَ ولا النِّساعا
15كفاها عمدةُ المُلك الولاياوأفرشها النمارقَ والنِّطاعا
16ومدّ لها من الإحسان ظلّاًيفيء به الحدائقَ والوقاعا
17وقد نام الرُّعاة وغادروهاعلى جِرّاتها نهباً مشاعا
18تواكلها الحماةُ وتصطفيهاولاةُ السوء بُزلاً أو جِذاعا
19إذا حامت لِورد العدلِ قامتعِصِيُّ الجور تطردها تِباعا
20فحرَّم سَرحها وحنا عليهاوضمَّ سُروحها بَدداً شَعاعا
21فتىً إن مدّت الجوزاءُ كفّاًلها خرقاءَ مدّ يداً صَناعا
22فقرَّت في معاطنها ودرَّتْوباركت المنائحَ والقِراعا
23وفَى الكافي وقد عجزتْ رجالٌعلتْ حظّاً ولم تعلُ اضطلاعا
24ونال بحقّه ما نال قومٌفشا غَلطُ الزمان بهم وشاعا
25أُضيفوا في العلا نسباً دخيلاًفعدُّوها الزعانفَ والكُراعا
26زوائد مثلمَا ألصقتَ ظُلماًبثوبٍ لا خروقَ به الرِّقاعا
27وما قرعوا على النعماء باباًولا بسطوا إلى العلياء باعا
28تعاطَوها مكلَّفةً كِراهاًوقمتَ بها مولّدةً طِباعا
29وملّكك السيادةَ عرقُ مجدٍتليدٍ كان إرثاً لا ابتياعا
30حُضِنتَ بحجرها وسقتك دَرّاًبِخلفيها فوفّتك الرَّضاعا
31وجئت ففتَّ عزَّ الأصل حتىفرعتَ بنفسك الأفُقَ ارتفاعا
32نظمتَ الملكَ منخرطاً بديداًوقمتَ بحفظه ملغىً مضاعا
33شعبت قناتَه ولقد تشظَّتمعاقدُها وُصُوماً وانصداعا
34ورِشت فطارَ وهو أحصُّ ترميمحلّقةُ النسور به الضباعا
35على حين النزيُّ رأى المداويوحطّ مخمِّرُ الشرّ القناعا
36وقام الدهر يجذُبُ كلَّ عُنْقٍمعظَّمةٍ فيوطئها الرَّعاعا
37وبات الخوفُ يَقسِم كلَّ عينٍفما يجد الكرى طرفاً خُشاعا
38وكلُّ يدٍ لها بطشٌ بأخرىبغَشْمٍ لا ارتقابَ ولا ارتداعا
39نهضتَ وبالظُّبا عنها نِياطٌتهزُّ قَناً وأقلاماً شِراعا
40ولم أر كالحسام غدَا جباناًدعا قلماً فأصرخه شجاعا
41فداجيةٌ برأيك قد تجلَّتْوعاصٍ من حِذارك قد أطاعا
42إذا الوزراء ضمّهُمُ رِهانٌفتيّاً أو ثنيّاً أو رَباعا
43سبقتَ بخصلةٍ لم يحرزوهاعلى ما قدّموا القُضُب الوِساعا
44وكنتَ أعفَّهم نفساً وأجراهُمُ عزماً وأرحبَهم ذراعا
45عزفتَ فما ترى الدنيا جميعاًوزخرفَ ملكِها إلا متاعا
46وقد أعطتك مِقودَها ذَهاباًعلى تصريف أمرك واتباعا
47وغيرك قادراً لم يعصِ واليهواه ولا استطاع له دفاعا
48مدحنا الناسَ قبلك ذا نوالٍحوى خيراً ومخشيّاً مُراعا
49وقلنا في الكرام بما رأيناعِياناً أو نقلناه سماعا
50فلما عبَّ بحر نداك كانواإلى يدك النقائرَ والبِقاعا
51وأنك بالذي سمعوا لأولَىولكن صافقٌ غُبن البَياعا
52فيا لشهادةٍ بالجود زوراًجرت ومدائح ذهبت ضَياعا
53ولو أنا ملكنا الريحَ رُمنالذاهب ما استعاروه ارتجاعا
54وسقناه إليك فكان أنقَىوأضوعَ عَبْقَةً بك وارتداعا
55هَلَ انت لقولة طغت اضطراراًتقابلها فتوسعها استماعا
56أدوم على خصاصته طويلاًمخافة أن يقال شكا اقتناعا
57يسارقُ عيشةً رعناء حيرَىفلا وُهُداً تحلُّ ولا تِلاعا
58يرقِّعها وتسبقه خروقاًوهذا الفريُ قد غلب الصَّناعا
59وكنت تعيره لحظاً فلحظاًفتحفظه ولولا أنت ضاعا
60وتُمسِكه ببُلغةِ ما تراه المكارمُ ممكناً لك مستطاعا
61فينقُص عمرُه يوماً فيوماًبفَضلةِ ذاك أو ساعاً فساعا
62وقد نُسخ العطاءُ فصار منعاًوعاد الوصلُ صدّاً وانقطاعا
63وكاد الكامن المستورُ يبدووأسرارُ التجمّل أن تذاعا
64وضاقت ساحة الأوطان حتىتطاول أين يرسلها اطلاعا
65وما للحرّ تلفِظه بلادٌكعزمٍ يُنهض الإبلَ الظِّلاعا
66وأُقسم لو أمنتُ عليك عقبى السماحةِ بي لما خفتُ الزَّماعا
67وما ونداك ما هو أن أمرَّتْمريرةُ جفوتي إلا الوداعا
68أفارقكم لغير قِلىً فظنيبنفسي بعدكم أن لا انتفاعا
69وأترك بينكم غُرر القوافيتَراوحُ خلف ظهري أو تَناعى
70فمن لكُمُ يقومُ بها مقاميإذا اندفعت مواكبُها اندفاعا
71بقيتُ لها ومات الناسُ غيريفغاروا للبقية أن تضاعا
72هبوني مهرةَ العربيّ فيكمتُجاع لها العيالُ ولن تُجاعا
73أعيذ علاك أن أُنسَى قريباًوأن تشرِي الكفاةُ وأن أباعا
74لعلّك تصطفي عِرْقاً كريماًفتحمدَه اغتراساً واصطناعا
75ومُدليةٍ إلى نعماك عنّيبحقٍّ في المكارم أن تراعى
76تشافهك الثنا عنّي وتُمسيحِصاباً في عدوّك أو قِراعا
77لها في بعد مسراه أجيجٌعصوفُ الريح يخترق اليَراعا
78تكون تمائماً لك أو رُقىً فيلِساعِ الدهر إن له لِساعا
79وأنّ المهرجانَ له شفيعٌخليقٌ أن يُبَرَّ وأن يُطاعا
80فلا عدمتك يا بدرُ اللياليولا خفتَ المحاقَ ولا الشَّعاعا
81ولا خلج الزمانُ عليك بيتاًيفرِّق ما تُحبّ له اجتماعا
82فإنّ ظعائناً بالسفح قَدَّتأديمَ الليل ينصعنَ انصياعا
83حملن بها مكرَّمةً رخيّاًحصيناً عهدُه ودَماً مُضاعا
84طوالع أو غرائب في شَرافٍمَلاً فمَلاً يروْن بها مَلاَعا
85وفي الأحداج محجوباً هلالٌإذا راق العيونَ خفى فراعا
86يحييه خفوقُ الظلِّ حتىإذا ركب الهوى صدقَ المِصاعا
87أشاط دمي وخلّفني ودمعيأُسيلُ به الملاعبَ والرِّباعا
88سطا بقبيله فلوى ديونيقضاعة من لخصمكُمُ قضاعا
89أمنكِ سرى ابنةَ الأعرابِ طيفٌوقد كذبا على الشعب انصداعا
90سرى والصبحُ يذعَرُ من توالي النجومِ معزِّباً بَقراً رِتاعا
91ألمَّت من شَرافَ بنا فحيّتأظبيةُ أم أرى حُلُماً خِداعا
92فإما أنت أو طيفٌ كذوبٌكِلا الزَّورين كان لنا متاعا