قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة
هم يعدون بالمئات ذكورا
1هم يُعَدُّون بالمئات ذكوراًوإناثاً لهم قصور مُشاله
2ولهم أعبُد بها وإماءٌونعيم ورِفعة وجلاله
3تركوا السعي والتكسُّب في الدنيا وعاشوا على الرعّية عاله
4يتجلّى النعيم فيهم فتبكيأعين السعي من نعيم البَطاله
5يأكلون الُباب من كدِّ قومأعوزتهم سخينة من نُخاله
6فكأن الأنام يَشقَوْن كدّاًكيْ تنال النعيمَ تلك السُلاله
7وكأن الإله قد خلق الناس لمحيا آل السلاطين آله
8نعِموا في غضارة الملك عيشاًوحملنا من دونهم أثقاله
9فإذا ما صال العدوّ خرجنادونهم للوغى نردّ صياله
10وإذا هم جرُّوا الجرائر يوماًفعلينا تكون فيها الحَماله
11وإذا ما استهل فيهم وليدفعلينا رَضاعه والكفاله
12قد رضِينا بذاك لولا عُتُوٌّأظهروه لنا على كلّ حاله
13ما بهم ما يَميزهم عن بني السُوقة إلاّ رسوخهم في الجهاله
14هم من الناس حيث لو غُربل الناس لكانوا نُفاية وحُثاله
15ومن الجهل حيث لو صُوِّر الجهل لكانوا بين الورى تمثاله
16حمّلونا من عيشهم كل عبءٍثمّ زادوا أصهارهم والكلاله
17فكَفَيْنا أصهارهم مؤنة العيش فكانوا ضِغثاً على إبّاله
18فكأنا نُعطيهم أجرة البَضع كما أُعطي الأجير العماله
19تلك والله حالة يقشعِر الحقُّ منها وتشمئز العداله
20هي منهم دناءة وشَناروهي منا حماقة وضلاله
21ليس هذا في مذهب الاشتراكية إلا من الأمور المحاله
22وهو في الملّة الحنيفية البيضاء كفرٌ بربنا ذي الجلاله