قصيدة · المتقارب · قصيدة عامة
هم أودعوه الذي أودعوا
1هُمُ أوْدعُوهُ الَّذي أودعوافَلوموهُ إن شِئتُم أو دَعُوا
2فعَنْ ذلك الأَمرِ لا يَنْتهيوعَن ذلِكَ الشَّانِ لا يرجعُ
3وفي الرّكبِ فتَّانةٌ في الحَشالَها مُسْتَقرٌّ ومستودعُ
4حَمَتْهَا النِّصالُ بأيْدي الرّجالِوبيضً الظُّبى والقَنَا الشُرَّعُ
5حداهُمْ برغمِي غرابُ النّوىوهبّتْ بهمْ ريحُها الزّعزَعُ
6أقامَتْ شجنيَ من بعدِهمْوأزمَعَ صبريَ إذ أزْمَعوا
7سقى اللهُ من أَجلهم لَعْلَعاًوأينَ وأينَ تُرَى لَعْلَعُ
8أحيّى الرّبوعَ وهم مَقْصديوإنْ قلت حيّيتَ يا مَرْبعُ
9وقد كان قِدماً بهم عَامراًفها هُوَ من بعدهم بَلْقَعُ
10وفي أثرِ العيسِ لمَّا سروافتىً قلبُه مُؤلَمٌ موجَعُ
11مُحبٌّ قضيّة أشجانِهإلى دَولَةِ الحُسْنِ لا تُرْفَعُ
12وهَوَّنَ قومٌ عَليهِ الْهوىفأصبحَ مِن وردِه يكرعُ
13توَهّمَهُ سلِساً صَعْبُهُوكم حاذقٍ في الهوى يُخْدعُ
14هو الموتُ لا جسَدٌ ناحِلٌولا طُول سُهدٍ ولا مَدْمَعُ
15ولا الرّيحُ تَسْري ولا بَارقٌيَظَلّ على بارقٍ يلمَع
16فهاتيك علاّت أهلِ الهوىولِي دونَهمْ في الهوى منزعُ
17وخالي الحشا سَامَني سلوةًولم يَدْرِ ما حوتِ الأَضْلعُ
18يلومُ شجيّاً عَنِ الحُبِّ ماخلا مِنه عُضوٌ ولا مَوضعُ
19فيا عاذلي أينَ مَنْ يَرعَويويا ناصحي ينَ مَنْ يسمع