1هلّم نبكِ النهى والعلم والشرفافقد قضى من بهذا كان متّصفا
2هلّم نبك الذي كانت شمائلهكمثل قطر الغوادي رقّةً وصفا
3هلّم نبك امرأً لم يغلُ واصفهبالخير إلا رآه فوق ما وصفا
4عطا الخطيب الذي آل الخطيب بهفتّت مصيبتهم أكبادنا أسفا
5نبكي لمبكاهم حزناً بحيث نرىبدر التّمام بأعلى أفقهم خسفا
6قد فاجأته المنايا وهو معتدلكالرمح دقّ على الصفواء فانقصفا
7قامت بحسّاده الأطماع هائجةًلمّا رأوه مجدّاً يطلب الترفا
8فمارضوه بسيل من مكايدهمقد سال فاكتسح الآمال واجترفا
9وعرقلوا بدعاويهم مساعيهومدّدوا من دواهيهم له كففا
10فظلّ يرسف في مسعاه مرتطماًفيما يكيدون حتى خالط التلفا
11كانوا يمدّون سيل الكيد مندفقاًوكان يبني له من سعيه رصفا
12حتى قضى راسباً في مكرهم غرقاًإذ عطّل الموت منه الكفّ والكتفا
13وبعدما قتلوه هكذا علموابأنهم قد أصابوا المجد والشرفا
14والمرء تظهر بعد الموت قيمتهكمغرق اليمّ بعد الانتفاخ طفا
15لو عجّل الله للحسّاد لعنتهلكان أسقط منها فوقهم كسفا
16لكن يؤخرها عنهم إلى أجليخزي به كلّ من قد جار واعتسفا
17هم جاوزوا العدل والأنصاف في رجلٍما كان قطّ عن الأنصاف منحرفا
18فتىّ رزئناه بالأخطار مضطلعاًبالمجد مشتملاً بالفضل ملتحفا
19لما رمى عن قسّي الرأي مجتهداًلم يتخذ غير أسباب العلا هدفا
20ما شبّ إلاّ على التقوى وكان لهقلب سليم بحبّ الخير قد شغفا
21مهذّب الطبع عفّ النفس ذو خلققد شابه الورد مشموماً ومقتطفا
22إذا تصّورت في يوم خلائقهفقد تصوّرت منها روضة أنفا
23وإن نظرت بإمعان مساعيهفقد نظرت بعيني رأسك الشرفا
24بيناه يدرك من دنياه زهرتهاإذ جاءه الموت يمشي نحوه الخطفى
25أعظم به طود مجد طال طائلهفكيف في ساعة بالموت فد نسفا
26قد شرّفت بقعة الجيليّ حفرتهكما ضريح علي شرّف النجفا