1هَلُمَّ فَجَفْنُ الدَّهْرِ قَدْ لاَذَ بِالْغَمْضِوَأَمْكَنَ مَيْدَانُ التَّصَابِي مِنَ الرَّكْضِ
2إِلَى مَجْلِسِ حَيَّى مَقَاصِيرَهُ الْحَيَاوَرَاحَ بِهِ الرَّيْحَانُ فِي الطُّولِ وَالْعَرْضِ
3وَيَوْمٍ كَأَخْلاَقِ الصَّبِيّ إِذَا بَكَىحَبتْهُ مِنَ الصَّحْوِ السَّمَاءُ بِمَا يُرْضِي
4فَيَضْحَكُ أَحْيَاناً وَيَعْبِسُ تَارَةًفَمِنْ ضَحِكٍ يَأَتِي وَمِنْ عَبْرَةٍ تَمْضِي
5وَرَوْصٍ دَنَتْ لِلْهَاصِرِينَ قِطَافُهَافَكَانَ كَلاَمُ الْقَوْمِ بَعْضاً إِلَى بَعْضِ
6أَهَذِي الَّتِي كُنَّا لِلْهَاصِرِينَ قِطَافُهَافَكَانَ كَلاَمُ الْقَوْمِ بَعْضاً إِلَى بَعْضِ
7أَهَذِي الَّتِي كُنَّا وُعِدْنَا بِنَيْلِهَاوَجَنَّةُ عَدْنٍ فِي السَّمَا أَمْ مِنَ الأَرْضِ
8كَأَنَّ الصَّبَا جَاءَتْ تُخَبِّرُ قُضْبهَاسُحَيْراً بِأَنَّ الْوَقْتَ ضَاقَ عَنِ الْفَرْضِ
9فَأسْرَعَتِ الأَغْصَانُ تَبْتَدِرُ الثَّرىوَتَعمُرُ بَاقِي الْوَقْتِ مِنْهَا بِمَا تَقْضِي
10وَسَالَتْ دُمُوعُ الطَّلِّ عِنْدَ سُجُودِهَاكَمَا بَكَتِ الْعُبَّادُ مِنْ خَشْيَةِ الْعَرْضِ
11وَنَامَتْ جُفُونُ النَّرْجِسِ الغَضِّ بَيْنَهَاكَأَنَّ خَطِيبَ الطَّيْرِ قَالَ لَهَا غُضِّي
12فَمنْ أَبْيَضٍ كَالدُّرِّ حُفَّ بِأَصْفَرهُنَاكَ ومُصْفرٍّ يَحُفُّ بِمُبْيَضِّ
13تَرَى النَّحْلَ فِي أَثْنَائِهِنَّ كَأَنَّهَاصَيَارفُ عَاثَتْ فِي الدَّرَاهِمِ بِالْقَرْضِ
14وَمُرْضِعَةٍ طِفْلاً مِنَ الْعُودِ ثَدْيُهَاوَلاَ دَرَّ إِلاَّ مِنْ أَدَبٍ مَحْضِ
15كَأَنَّ أَبَاهُ الدَّوْحَ وَرَّدَ خَدَّهَابِمَا جَادَهُ النِّيسَانُ مِنْ وَرْدِهِ الْغَضِّ
16وَتَطْلُبُ أَحْيَاناً بِفَرْضِ رِضَاعِهِفَيبتَزُّ مِنْ تِلْكَ الدَّرَاهمِ بِالْفَرْضِ
17إِذَا لَمَستْهُ بِالْبَنَانِ تَخَالُهَاطَبِيباً مِنَ الْحُذَّاقِ جَسَّ عَلَى نَبْضِ
18وتُدْنِي إِلَيْهِ السَّمْعَ تُصْغِي كَأَنَّهُيُحَقِّقُ قَدْرَ الْبَسْطِ فِيهِ مِنَ القَبْضِ
19وَرَاحٍ إِذَا نَاجَيْتَ فِي الْكَأَسِ رُوحَهَارَأَيْتَ اتِّصَالَ الرُّوح بِالْعَالَمِ الأَرضِي
20إِذَا طَلعَتْ مُفْتَرَّةً فِي سُعُودِهَاتُبشِّرُ أَحْكَامُ السُّرورِ بِمَا تَقْضِي
21إِذَا سَمحَ الدَّهْرُ الضَّنِينُ بِسَاعَةٍفَعَضَّ عَلَيْهَا جَاهِداً أَيَّمَا عَضٍّ
22فَإِنْ لَمْ يُسَاعِدْكَ الزَّمَانُ فَإِنَّمَاوُجُودُكَ فِي الأَيَّامِ كَالْعَدَمِ المَحْضِ