1حَلَفتُ لَهَا بِاللَهِ يَومَ التَفَرُّقِوَبِالوَجدِ مِن قَلبِي بِها المُتَعَلِّقِ
2وَبِالعَهدِ ما البَذلُ القَليلُ بِضائِعٍلَدَيَّ وَلا العَهدُ القَديمُ بِمُخلِقِ
3وَأَبثَثتُها شَكوى أَبانَت عَنِ الجَوىوَدَمعاً مَتى يَشهَد بِبَثٍّ يُصَدَّقِ
4وَإِنّي لَأَخشاها عَلَيَّ إِذا نَبَتوَأَخشى عَلَيها الكاشِحينَ وَأَتَّقي
5وَإِنّي وَإِن ضَنَّت عَلَيَّ بِوُدِّهالَأَرتاحُ مِنها لِلخَيالِ المُؤَرِّقِ
6يَعِزُّ عَلى الوَشينَ لَو يَعلُمونَهالَيالٍ لَنا نَزدارُ فيها وَنَلتَقي
7فَكَم غُلَّةٍ لِلشَوقِ أَطفَأتُ حَرَّهابِطَيفٍ مَتى يَطرُق دُجى اللَيلِ يَطرُقِ
8أَضُمُّ عَلَيهِ جَفنَ عَيني تَعَلُّقاًبِهِ عِندَ إِجلاءِ النُعاسِ المُرَنِّقِ
9أَجِدَّكَ ما وَصلُ الغَواني بِمُطمِعٍوَلا القَلبُ مِن رِقِّ الغَواني بِمُعتَقِ
10وَدِتُّ بَياضَ السَيفِ يَومَ لَقينَنيمَكانَ بَياضِ الشَيبِ كانَ بِمَفرَقي
11وَصَدَّ الغَواني عِندَ إيماضِ لِمَّتيوَقَصَّرنَ عَن لَبَّيكَ ساعَةَ مَنطِقِ
12إِذا شِئتَ أَلّا تَعذُلَ الدَهرَ عاشِقاًعَلى كَمَدٍ مِن لَوعَةِ الحُبِّ فَاعشَقِ
13وَكُنتُ مَتى أَبعُد مِنَ الخِلِّ أَكتَئِبلَهُ وَمَتى أَظعَن عَنِ الدارِ أَشتَقِ
14تَلَفَّتُّ مِن عُليا دِمَشقَ وَدونَنالِلُبنانَ هَضبٌ كَالغَمامِ المُعَلَّقِ
15إِلى الحيرَةِ البَيضاءِ فَالكَرخِ بَعدَماذَمَمتُ مُقامي بَينَ بُصرى وَجِلِّقِ
16إِلى مَعقِلى عِزّي وَداري إِقامَتيوَقَصدِ اِلتِفاتي في الهَوى وَتَشَوُّقي
17مَقاصيرُ مُلكٍ أَقبَلَت بِوُجوهِهاإِلى مَنظَرٍ مِن عَرصِ دِجلَةَ مونِقِ
18كَأَنَّ الرِياضَ الحُوَّ يُكسَينَ حَولَهاأَفانينَ مِن أَفوافِ وَشيٍ مُلَفَّقِ
19إِذا الريحُ هَزَّت نَورَهُنَّ تَضَوَّعَترَوائِحُهُ مِن فَأرِ مِسكٍ مُفَتَّقِ
20كَأَنَّ القِبابُ البيضَ وَالشَمسُ طَلقَةٌتُضاحِكُها أَنصافُ بَيضٍ مُفَلَّقِ
21وَمِن شُرُفاتٍ في السَماءِ كَأَنَّهاقَوادِمُ بيضانِ الحَمامِ المُحَلِّقِ
22رِباعٌ مِنَ الفَتحِ بنِ خاقانِ لَم تَزَلغِناً لِعَديمٍ أَو فِكاكاً لِموثَقِ
23فَلا الهارِبُ اللاجي إِلَيها بِمُسلَمٍوَلا الطالِبُ المُمتاحُ مِنها بِمُخفِقِ
24يَحُلُّ بِها خِرقٌ كَأَنَّ عَطاءَهُتَلاحُقُ سَيلِ الديمَةِ المُتَخَرِّقِ
25تَدَفُّقُ كَفٍّ بِالسَماحَةِ ثَرَّةٍوَإِسفارَ وَجهٍ بِالطَلاقَةِ مُشرِقِ
26تَوالَت أَياديهِ عَلى الناسِ فَاِكتَفىبِها كُلُّ حَيٍّ مِن شَآمٍ وَمُعرِقِ
27فَكَم حَقَنَت في تَغلِبِ الغُلبِ مِن دَمٍمُباحٍ وَأَدنَت مِن شَتيتٍ مُفَرَّقِ
28وَكَم نَفَّسَت في حِمصَ عَن مُتَأَسِّفٍغَدا المَوتُ مِنهُ آخِذاً بِالمُخَنَّقِ
29وَقَد قَطَعَت عَرضَ الأُرُندِ إِلَيهِمِكَتائِبُ تُزجى فَيلَقاً بَعدَ فَيلَقِ
30بِهِ اِستَأنَفوا بَردَ الحَياةِ وَأَسنَدواإِلى ظِلِّ فَينانٍ مِنَ العَيشِ مورِقِ
31فَشُكراً بَني كَهلانَ لِلمُنعِمِ الَّذيأَتاحَ لَكُم رَأيَ الإِمامِ المُوَفَّقِ
32ثَنى عَنكُمُ زَحفَ الخِلافَةِ بَعدَماأَضاءَت بُروقُ العارِضِ المُتَأَلِّقِ
33وَقَد شُهِرَت بيضُ السُيوفِ وَأُعرِضَتصُدورُ المَذاكي مِن كُمَيتٍ وَأَبلَقِ
34هُنالِكَ لَو لَم يَفتَلِتكُم حُمِلتُمُعَلى مِثلِ صَدرِ اللَهذَمِيِّ المُذَلَّقِ
35فَلا تَكفُرُنَّ الفَتحَ آلاءَ مُنعِمٍنَجَوتُم بِها مِن لاحِجِ القُطرِ ضَيِّقِ
36وَعودوا لَهُ بِالشُكرِ مِنكُم يَعُد لَكُمبِسَيبِ جَوادٍ بِاللُهى مُتَدَفِّقِ
37لَهُ خُلُقٌ في الجودِ لا يَستَطيعُهُرِجالٌ يَرومونَ العُلا بِالتَخَلُّقِ
38إِذا جَهِلوا مِن أَينَ تُحتَضَرُ العُلادَرى كَيفَ يَسمو في ذُراها وَيَرتَقي
39أَطَلَّ عَلى الأَعداءِ مِن كُلِّ وِجهَةٍوَشارَفَهُم مِن كُلِّ غَربٍ وَمَشرِقِ
40بِبيضٍ مَتى تُشهَر عَلى القَومِ يُغلَبواوَخَيلٍ مَتى تُركَض إِلى النَصرِ تَسبِقِ
41أُعينَ بَنو العَبّاسِ مِنهُ بِصارِمٍجُرازٍ وَعَزمٍ كَالشِهابِ المُحَرِّقِ
42وَصَدرٍ أَمينِ الغَيبِ يُهدي إِلَيهِمِنَصيحَةَ حَرّانِ الجَوانِحِ مُشفِقِ
43فَحَولَهُمُ مِن نُصحِهِ وَدِفاعِهِتَكَهَّفُ طَودٍ بِالخِلافَةِ مُحدِقِ
44رَأَيتُكَ مَن يَطلُب مَحَلَّكَ يَنصَرِفذَميماً وَمَن يَطلُب بِسَعيِكِ يَلحَقِ
45لَكَ الفَضلُ وَالنُعمى عَلَيَّ مَبينَةٌوَما لِيَ إِلّا وُدُّ صَدري وَمَنطِقي