قصيدة · الطويل · هجاء
حلفت برب الجاريات إذا جرت
1حَلَفتُ بِرَبِّ الجارِياتِ إِذا جَرَتوَحَيثُ دَنَت مِن مَروَةِ البَيتِ زَمزَمُ
2لَما زادَني مِن خَشيَةٍ إِذ حَبَستَنيعَلى الخَشيَةِ الأولى الَّتي كُنتَ تَعلَمُ
3إِذا ذَكَرَت نَفسي يَدَيكَ نَزَت بِهاكَراسيعُ زالَت وَالقَطيعُ المُحَرَّمُ
4أَعوذُ بِقَبرٍ فيهِ أَكفانُ مُنذِرٍوَهُنَّ لِأَيدي المُستَجيرينَ مَحرَمُ
5أَلَم تَرَني نادَيتُ بِالصَوتِ مالِكاًلِيَسمَعَ لَمّا غَصَّ بِالريقَةِ الفَمُ
6سَتَعلَمُ أَنَّ الكاذِبينَ إِذا اِفتَرَواعَلَيَّ إِذا كُرَّ الحَديثُ المُرَجَّمُ
7بَني مُنذِرٍ لا جارَ مِن قَبرِ مِنذِرٍأَعَزَّ بِجارٍ حينَ يَدعو وَأَسلَمُ
8فَهَل يُخرِجَنّي مُنذِرٌ مِن مُخَيِّسٍوَعُذرٌ بِهِ لي صَوتُهُ يَتَكَلَّمُ
9أَعوذُ بِبِشرٍ وَالمُعَلّى كِلَيهِمابَني مالِكٍ أَوفى جِوارَن وَأَكرَمُ
10مِنَ الحارِثِ المُنجي عِياضَ اِبنَ دَيهَثٍفَرَدَّ أَبو لَيلى لَهُ وَهوَ أَظلَمُ
11وَما كانَ جاراً غَيرَ دَلوٍ تَعَلَّقَتبِعِقدِ رِشاءٍ عَقدُهُ لا يُجَذَّمُ
12فَرَدَّ أَخا عَمروِ اِبنِ سَعدٍ بِذَودِهِجَميعاً وَهُنَّ المَغنَمُ المُتَقَسَّمُ
13فَمَن يَكُ جارَ اِبنِ المُعَلّى فَقَد عَلاعَلى الناسِ لا يَخشى وَلا يَتَهَضَّمُ
14وَأَيُّ أَبٍ بَعدَ المُعَلّى وَمُنذِرٍوَبِشرٍ يُنادى لِلَّتي هِيَ أَفقَمُ
15هُمُ النَفَرُ الكافونَ بَيعَةَ ما جَنَتبِهِم يُرأَبُ الصَدعُ المُفَرَّقُ وَالدَمُ
16وَكَيفَ بِمَن خَمسونَ قَيداً وَحَلقَةًعَلَيهِ مَعَ اللَيلِ الَّذي هُوَ أَدهَمُ
17أَبيتُ أُقاسي اللَيلَ وَالقَومُ مِنهُمُمَعي ساهِرٌ لي لا يَنامُ وَنُوَّمُ
18وَلَو أَنَّها صُمُّ الجِبالِ تَحَمَّلَتكَما حَمَلَت رِجلايَ كادَت تُحَطَّمُ
19أَمالِكُ إِن أَخرُج بِكَفَّيكَ صالِحاًتَكُن مِثلُ ذي نُعمى لِمَن كانَ يُنعِمُ
20فَلَو أَنَّ ضَيفَ البارِقَينِ وَلَعلَعٍمَكانِكَ مِنّي نازِلٌ حينَ يَضغَمُ
21كَأَنَّ شِهابَي قابِسٍ تَحتَ جَبهَةٍلَهُ مِن صِلابِ الرَعنِ بَل هُوَ أَجهَمُ
22لَكانَ فُؤادي مِنهُ أَيسَرَ خَشيَةًوَأَوثَقَ مِنّي لِلمَنِيَّةِ مُسلَمُ
23إِذا كَشَرَت أَنيابُهُ عَن أَسِنَّةٍلَهُ بَينَ لَحيَي مُلجَمٍ لا يُثَلَّمُ
24لَهُ اِبنانِ لا يَنفَكُّ يَجري إِلَيهِمابِأَوصالِ مَعفورٍ بِهِ يَتَقَرَّمُ
25وَأَوَّلُ ما ذاقا لَدُن فَطَمَتهُمادَمٌ وَبَنانٌ مِن صَريعٍ وَمِعصَمُ
26نَقولُ لِأَوصالِ الرِجالِ إِلَيهِماوَما لَهُما إِلّا مِنَ القَومِ مَطعَمُ
27وَلَم تَرَ مَخضوبَينِ أَجرَأَ مِنهُماأَباً وَيَدَي أُمٍّ لَهُ حينَ تَفطِمُ
28وَعَلَّمَني مَشيَ المُقَيَّدِ خالِدٌوَما كُنتُ أَدنى خَطوِهِ أَتَعَلَّمُ
29أَقولُ لِرِجلَيَّ اللَتَينِ عَلَيهِماعُرىً وَحَديدٌ يَحبِسُ الخَطوَ أَبهَمُ
30أَما في بَني الجارودِ مِن رائِحٍ لَناكَما راحَ دُفّاعُ الفُراتِ المُثَلَّمُ
31وَمَن يَطَّلِب سَعيَ المُعَلّى يَجِد لَهُصَعوداً عَلى كَفَّيهِ مَن يَتَجَثَّمُ
32مَساعِيَ كانَت لِلمُعَلّى نَمى بِهاإِلى المَجدِ حَتّى أَدرَكَ الشَمسَ سُلَّمُ
33فَثِنتانِ مَجدُ الجاهِلِيَّةِ فيهِمُوَهُم قَبلَ هَذا الناسِ لِلَّهِ أَسلَموا
34تُعَدُّ بُيوتٌ في قَبائِلِ أَهلِهاوَبَيتاكُمُ مِن كُلِّ بَيتَينِ أَعظَمُ
35عَسى اللَهُ أَن يَرتاحَ لي فَيَكُفَّنيبِرَحمَةِ مَن هُو مِن أَبي هُوَ أَرحَمُ
36أَعوذُ بِبِشرٍ وَالمُعَلّى وَمُنذِرٍسِماكانِ كانا ذو سِلاحٍ وَمُرزِمِ
37وَثالِثُهُنَّ المُهتَدى بِبَياضِهِإِلى الخَيرِ في لَيلٍ وَساريهِ مُظلِمُ