الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

حلفت بليل الشعر منه إذا سجى

ابن نباته المصري·العصر المملوكي·45 بيتًا
1حلفت بليلِ الشعر منه إذا سجىوضوء الضحى من وجهه متبلِّجا
2ومن أدمعِي بالمرسلاتِ من الأسىومن أضلعي بالموريات من الشجى
3لقد ألجم العذَّالَ وجه معذِّبيوقد لاحَ في جنحِ الظلامِ فأسرجا
4وفرج غمِّي ذات يوم بِزَوْرةٍفقلت لعينيَّ انظرا وتفرَّجا
5ظلاماً وبدراً فوق غصنٍ على نقادجى وتجلَّى وانْثنى وترَجْرَجا
6وخدًّا كفاني صبوَةً شمُّ وردهُفكيف وقد زاد العذار بنفسجا
7صحيفة حسنٍ قابلتها ملاحةألم ترهُ سطراً عليها مخرَّجا
8بروحيَ في أفق المحاسنِ كوكبٌعلى مثلهِ قد طابَ لي سهرُ الدُّجى
9نهانيَ عنه الهمُّ قبلَ عواذِليوأخرجني عنه وما كنتُ مُخرَجا
10وأزعجني شيبٌ بفودَيّ طالعٌوما كان وقعُ الشيب لي عنهُ مزعجا
11فيالك مقطوف العذار هجرتهفما عرَّجت عيني له حينَ عرَّجا
12دنت دارُه منِّي وشطَّ مزَارُهُفهل أبصرتْ عيناكَ ثغراً مفلَّجا
13كأنِّيَ لم أنعمْ بدينارِ خدِّهمشوقاً على نقدِ العدى أو مبهرجا
14ولم أصبُ من لهوٍ بنقطة خالهإلى كرةٍ من حولها الصدغ صولجا
15ولم أحجب العذَّال منه بحاجبٍرَأَوا عنده حقّ الملاحة أبلجا
16ولم أترشف بعد فيه مدامةًعلى يده دفَّاعةً حجّةَ الحجى
17ولم أعط كأساً بالنضار وخدّهلمعطيه بالدرِّ النظيم متوّجا
18ولم أتلقَّ النهدَ في الصدر جالساًوأسرى به حالي الشكيم مهملجا
19إلى الرَّوض فيَّاحاً من الزَّهرِ باسماًعلى الزُّهر رفاقاً لدى الطلّ سجسجا
20أحبر في مدح الإمام محمدٍمن اللفظ أبهى الروضتين وأبهجا
21وما هو ممن لا أنقح مدحهفآتي إليه بالمديح مرَوَّجا
22أخاف له نقداً فأبطئ في الثناكجمع أبي جاد الحروف من الهجا
23ألم ترَ أني قد لجأت لظلهِودافعت حرا من أذى الدهر موهجا
24أخلّدُ تاريخ العلى بصفاتهوأروي حديث الفضل عنه مُخرَّجا
25وأصرف آمالي التي قد تقسَّمتإلى مرتجى ما باب نعماه مرتجا
26كريمٌ إذا ما قدَّم الظنّ نحوهمقدمةً من منطق المدح أنتجا
27ولا عيبَ فيه غير إسراع جودهفليس يُمني بالمواعد محوجا
28وأفراط كتم للندى وهو ظاهرٌوهل مانعٌ للرَّوض أن يتأرّجا
29وقَّى الدِّين والدُّنيا ليهلك ملحدٌلديهِ وينجو راشدٌ مع من نجا
30فتاوى على سمتِ الهدى وفتوَّةتَجانسَ معنًى لفظها وتدَبجا
31وبرّ رعى قصدَ العفاةِ فغاثهاوبأسٌ كوى قلبَ العدوِّ فأنضجا
32وعلمٌ أقامته المباحث ناصِراًفقل عَلمٌ ردَّ الأسودَ وهجَّجا
33هو البحر يروى حولَ شطَّيه واردٌويغرق من قدْ لجَّ فيه ولججا
34له قلمٌ يحمِي الحمى برقاعهويكتب بالنعمى وبالعلمِ مزوِجا
35إذا قالَ لم يترك لذي القول موضعاًوإن صالَ لم يترك لذي الصوْل موْلجا
36فكم من بليغٍ في الورى متفصحٍوعَى لفظةً من كتبه فتلجلجا
37وكم من كميّ صار كالدّجّ حيرةفلا غرْوَ إن قالوا لكميّ المدَججا
38وكم منهجٍ في القولِ أرشدنِي لهوكم أملٍ أنشاه لي حين أنهجا
39وكم كسوةٍ لي في دمشقَ أفادهاوقد كانَ ظهري من أذى البردِ أعوجا
40وكم أنطقتْ نعماه منِّي مدائِحاًسرى ذكرها غرباً وشرقاً فأدلجا
41وروّى نباتياً من القولِ طالماسقاهُ أبوهُ الغيث نوا مثججا
42أبا الخير خذها من ثنائِي كرائِماًأبت عن سوى أكفائها أن تزَوّجا
43أوانس أبكارٍ يحقُّ لحسنِهاعلى ساكنِ الأمصارِ أن يتبرَّجا
44تهبُّ للقياها الكرامُ من الحياويجرِي بذكراها المطيّ على الوجا
45لها إن تقمْ في دارَةِ الأفقِ منزلٌوإن تسرِ حلت من ثرياه هوْدَجا
العصر المملوكيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن نباته المصري
البحر
الطويل