1هَلا وَفَيتِ كما وَعَدتِ حَزيناوشفَيتِ داءً في الضّلوع دفينا
2أَأَراكِ تبتَسمينَ لي في خلوةٍأم قلبكِ القاسي يظلُّ ضنينا
3ذيّالِكَ الحسنُ الذي هو نعمةٌهل كان يا حسناءُ كي يُشقينا
4ويكونُ في الدّنيا جحيمَ قلوبناوشعورُها قد زادَه تَحسينا
5إن الهَوى شمسُ الرّبيع فتارةًتَخفى وتسَمحُ بالأشعَّة حينا
6فلطالما فيهِ ابتَسَمتِ وطالمابلَّلتِ بالدّمعِ السخينِ جفونا
7كم غادةٍ يا جُملُ قَبلكِ زِرتُهاوشمَمتُ منها الوردَ والنّسرينا
8وملأتُ قلبي من محاسنِ وَجههالتزيدَهُ تلكَ المحاسنُ لينا
9أهوى الحديث من الحرائرِ مثلماأهوى أريجَ الزّهرِ من وادينا
10فإذا تَدانينا أذوبُ تعفُّفاًوإذا تَنائينا أذوبُ حنينا
11إن تُعرِضي عنِّي دلالاً تندَميهل مثلَ قلبي في الهوى تَجِدينا
12في أضلعي قلبٌ يضيقُ عن المُنىما كان إلا في هواكِ سجينا
13أو لم تريني باسلاً مُستبسِلاًطَلقَ المحيّا فاتناً مَفتونا
14للهِ من كَرَمي وبُخلِكِ إنَّنيأُعطي الثمينَ وأنتِ لا تُعطينا
15مهما وَهَبتِ يظلُّ ما أنا واهبٌفي كلِّ عَصرٍ فوقَ ما تَهبينا
16نَثَّرتُ دَمعي في هواكِ ومُهجَتيونظمتُ أشعاراً ترنُّ رنينا
17فلبستُ من دمعِ الخلودِ وشعرهِعقداً أعزَّ من النُّجوم ثمينا
18الحسنُ فانٍ والهوى باقٍ فلاترضي بما يَزهُو ويُرضي حينا
19ذهبت رواتعُ في الحريرِ وفي الحلَىوعرائسُ الشعرِ الحسانُ بقينا
20الشعرُ خَلَّدَ مجدَنا وجمالنالولاهُ لم يبسم لنا ماضينا
21والحسنُ زهرٌ والغرامُ عبيرُهُيا حبّذا لو بتِّ تنتَشِقينا
22كم زهرةٍ تذوي وتحملُ عرفَهاهبّاتُ ليلٍ ساكنٍ تُحيينا
23ولذاذةٍ مرَّت عليكِ سريعةًفَغدَوتِ من تَذكارِها تَبكينا
24لا تَحسبي أني سأنسى في النَّوىما قد رأينا في الهوى ولقينا
25فأنا المعذَّبُ في هواكِ وربّماخُنّتِ العهودَ وماحفظتِ يمينا
26فقِفي نُجدّد ما نسيتِ بحلفةٍوبدمعةٍ ذكراهما تَشفينا
27لما سمعتُ رنينَ أبواق النّوىأبصرتُ أبراجَ الهوى يَهوينا
28ورأيتُ مثلي إخوتي الشعراءَ منذكرَى الحبائبِ والحمَى باكينا
29فابكي عليَّ إذا رحلتُ ولم أعُدفالذكرُ من ماضي الهوى يَكفينا
30وإذا سَرَى عندَ العشيّةِ مَركبٌفيهِ شبيبةُ أرضِنا حيِّينا
31وتنفّسي الصعداءَ وابكي ساعةًإذ تَسمعينَ معَ الرّياحِ أنينا