قصيدة · الكامل · رومانسية
هل ريع قلبك للخليط المنجد
1هَل رَيعَ قَلبُكَ لِلخَليطِ المُنجِدِبِلَوى البُراقِ تَزايَلوا عَن مَوعِدي
2قالوا غَداً يَومُ النَوى فَتَسَلَّفواعَضّاً لِأَطرافِ البَنانِ عَلى غَدِ
3رَفَعوا القِبابَ وَبَينَهُنَّ لُبانَةٌلَم تَقضِها عِدَةُ الغَزالِ الأَغيَدِ
4وَغَدوا غُدوَّ الرَوضِ أَلبَسَهُ الحَيانَسجَينِ بَينَ مُسَرَّدٍ وَمُعَضَّدِ
5وَوَراهُمُ قَلبٌ يُشاقُ وَمُهجَةٌبَرَدَت رَدىً وَغَليلُها لَم يَبرُدِ
6لا ثوا خُدودَهُمُ عَلى عَينِ النَقاوَدُمى النَمارِقِ وَالغُصونِ المُيَّدِ
7وَأَهِلَّةٍ بِتنا نَضَلُّ بِضَوئِهاوَلَقَد تَرانا بِالأَهِلَّةِ نَهتَدي
8فَسَقى ثَرى تِلكَ الغُصونِ نَباتِهِماشاءَ مِن سَبَلِ الغَمامِ المُزبِدِ
9وَلَقَد مَرَرتُ عَلى الدِيارِ فَعَزَّنيجَلَدي وَكانَ أَعَزَّ مِنهُ تَجَلُّدي
10لَولا مُكاثَرَةُ الدُموعِ عَشِيَّةًلَعَرَفتُ رَسمَ المَنزِلِ المُتَأَبِّدِ
11لَهفي لِأَيّامِ الشَبابِ عَلى نَدىأَطرافِهِنَّ وَظِلِّهِنَّ الأَبرَدِ
12أَيّامَ أَنفُضُ لِلمِراحِ ذَوائِبيوَأَروحُ بَينَ مُعَذِّلٍ وَمُفَنِّدِ
13وَمُرَجِّلينَ مِنَ الحِمامِ غَرانِقٍمِثلِ الغُصونِ ثِيابُها الوَرَقُ النَدي
14مُتَمَلِّيينَ مِنَ الشَبابِ كَأَنَّهُمأَقمارُ غاشِيَةِ الظَلامِ الأَربَدِ
15صُقِلَت نُصولُ خُدودِهِم بيدِ الصِبامُردُ العَوارِضِ في زَمانٍ أَمرَدِ
16تَستَنبِطُ الأَلحاظُ ماءَ وُجوهِهِمفَيَكادُ يَنقَعُ مِن غَضارَتِها الصَدي
17لا تَنفُرُ الحَسناءُ مِن مَسّي وَلاتُثنى إِذا مُدَّت إِلى أَرَبٍ يَدي
18وَبَياضُ ما بَيني وَبَينَ أَحِبَّتييَومَ اللِقاءِ مِنَ الغُرابِ الأَسوَدِ
19فَالآنَ إِذ قَرَعَ النَوائِبُ مَروَتيوَأَلَنَّ مَعجِمَ عودِيَ المُتَشَدِّدِ
20وَقَصَرنَ خَطوي عَن مُراهَنَةِ الصِبافَخَطَوتُ لِلَّذاتِ خَطوَ مُقَيَّدِ
21أَلبَسنَني بُردَ الوَقارِ ضَرورَةًوَأَرَينَني جَدَدَ الطَريقِ الأَقصَدِ
22فَاليَومَ أَسلَسُ في القِيادِ وَطالَمامَنَعَت فُضولُ عَزامَتي مِن مِقوَدي
23ما لي أَذِلُّ وَصارِمي لَم يَنثَلِمبِطُلى العِدى وَقَنايَ لَم يَتَقَصَّدِ
24قَد طالَ في ثَوبِ الهُمومِ تَزَمُّليفَلَآخُذَنَّ لِنَهضَتي مِن مَقعَدي
25وَلَأَظعَنَنَّ دُجى الظَلامِ بِحَسرَةٍهَوجاءَ تَسأَلُ مَورِداً عَن مَورِدِ
26في غِلمَةٍ هَدَموا ذُرى عَبدِيَّةٍأَنضاءِ خَمسٍ لِلنَجاءِ عَمَرَّدِ
27تَصِلُ الدُؤوبَ كَأَنَّ طالي أَنيُقٍنَضَحَ الذَفارى بِالكُحَيلِ المُعقَدِ
28مَشَقَ الهَجيرُ لُحومَها وَتَناضَلَتأَخفافُها بِالأَمعَزِ المُتَوَقِّدِ
29وَإِذا المَوامي غُلنَ آخِرَ جُهدِهاصاحَت بِها الأَعراقُ دونَكَ فَاِزدَدِ
30حَتّى إِذا رَكِبوا الرُؤوسَ مِنَ الكَرىوَتَصَوَّبَ العَيّوقُ بَعدَ تَصَعُّدِ
31جَعَلوا الخُدودَ عَلى أَزِمَّةِ ضُمَّرٍفَتَلَ الكَلالُ قُيودَهُنَّ بِلا يَدِ
32مِثلُ الصَوارِمِ وَالدُجى أَغمادُهاحَتّى تُسَلَّ إِلى المَغارِ الأَبعَدِ
33أَنا في الضُحى سَرجُ الحِصانِ وَفي الدُجىكورٌ عَلى ظَهرِ الأَمونِ الجَلعَدِ
34بِيَدي مِنَ الهِندِيِّ فَضلُ عِمامَةٍلا بُدَّ أَعصِبُها بِرَأسِ مُسَوَّدِ
35إِنّي لَأَغلَطُ آنِفاً بِمَواسيوَأُقيمُ مِن عُنُقِ الأَبِيِّ الأَصيَدِ
36قُل لِلعِدى إِن بِتُّ أوقِدُ نارَهاما بَينَنا أَبَداً إِذا لَم تَخمَدِ
37فَدَعوا مُصاوَلَةَ الضَراغِمِ وَاِنبِحوانَبحَ الكِلابِ عَلى نُجومِ الأَسعَدِ
38لا يَغرُرَنَّكُمُ تَناوُمُ ضَيغَمٍوَتَناذَروا وَثَباتِ أَغلَبَ مُلبِدِ
39الصارِمُ المَشهورُ يُنذِرُ نَفسَهُفَخُذوا الحِذارَ مِنَ الحُسامِ المُغمَدِ
40وَأَقارِبٌ جَعَلوا العُقوقَ سَجِيَّةًيَتَوارَثونَ سَفاهَةً عَن قُعدُدِ
41لَبِسوا لَنا زَرَدَ النِفاقِ فَأَصبَحوافي ذِمَّةِ الخُلُقِ اللَئيمِ الأَوغَدِ
42وَكَأَنَّما تِلكَ الضُلوعُ قَساوَةًتُثنى عَلى قِطَعِ الصَفاءِ الجَلمَدِ
43قالوا الصَفاحُ فَقُلتُ إِنَّ أَلِيَةًأَن لا أَمُدُّ يَدي بِغَيرِ مُهَنَّدِ
44مِن كُلِّ مَنخوبِ الجَنانِ كَأَنَّهُفي الرَوعِ مَطرودٌ وَإِن لَم يُطرَدِ
45إِن عايَنَ النَقعَينِ أَنكَرَ قَلبَهُوَنَجا بِناصِيَةِ الطِمِرَّ الأَجرَدِ
46لَو عيدَ مِن داءِ الفَهاهَةِ واحِدٌعادوهُ مِن عَيِّ إِذا حَضَرَ النَدي
47مُتَقَدِّمٌ في لُؤمِهِ ميلادُهُوَمِنَ الخُمولِ كَأَنَّهُ لَم يولَدِ
48قُل لِلَّذي بِالغَيِّ سَوّى بَينَناأَينَ الغُبارُ مِنَ الجِبالِ الرُكَّدِ
49لا تُدنِيَنَّ مُوارِبينَ دَعَوتَهُميَومَ الطِعانِ فَسَوَّفوكَ إِلى الغَدِ
50تَرَكوا القَنا تَهفو إِلَيكَ صُدورُهُوَالقَومُ بَينَ مُهَلِّلٍ وَمُغَرَّدِ
51حَتّى اِتَّقَوا بِكَ ثَمَّ فاغِرَةَ الرَدىفَنَجَوا وَأَنتَ عَلى طَريقِ المَزرَدِ
52قَذَفوكَ في غَمّائِها وَتَباعَدواعَنها وَقالوا قُم لِنَفسِكَ وَاِقعُدِ
53قَطَعَ الزَمانُ قِبالَ نَعلِكَ فَاِنتَعِلأُخرى تَقيكَ مِنَ العِثارِ وَجَدِّدِ
54يَصِلُ الذَليلُ إِلى العَزيزِ بِكَيدِهِوَالشَمسُ تُظلِمُ مِن دُخانِ المَوقِدِ
55وَاِشدُد يَدَيكَ إِلى الوَغى بِمُغامِرٍنَدبٍ لِعاداتِ الطِعانِ مُعَوَّدِ
56لَم يَنتَقِش شَوكَ القَنا مِن جِلدِهِفي الرَوعِ إِلّا بِالقَنا المُتَقَصِّدِ
57مِن كُلِّ مُربَدَةِ النَجيعِ إِذا عَلَتنَغَراتُها قَطَعَت حُضورَ العُوَّدِ
58إِن سَوَّموهُ إِلى الرِهانِ فَإِنَّمامَسَحوا جَبينَ مُقَلَّدٍ لِمُقَلِّدِ
59ما عُذرُ مَن ضَرَبَت بِهِ أَعراقُهُحَتّى بَلَغنَ إِلى النَبِيِّ مُحَمَّدِ
60أَن لا يَمُدَّ إِلى المَكارِمِ باعَهُوَيَنالَ مُنقَطِعَ العُلى وَالسُؤدُدِ
61مُتَحَلِّقاً حَتّى تَكونَ ذُيولُهُأَبَدَ الزَمانِ عَمائِماً لِلفَرقَدِ
62أَعِنِ المَقادِرَ لا تَكُن هَبّابَةًوَتَأَزَّرِ اليَومَ العَصَبصَبَ وَاِرتَدِ
63لا تَغبِطَنَّ عَلى البَقاءِ مُعَمَّراًفَلَقُربُ يَومِ مَنِيَّةٍ مِن مَولِدِ