1هَل عَرَفْتَ الديار من آل نُعمىومحلاًّ عفى لبين ألمَّا
2تُنكِر العين بعد معرفةٍ منها طلولاً كأنَّما كنَّ رقما
3فسقى الأرسم الدوارسَ دمعٌلم يغادر من أرسُم الدار رسما
4قد ذكرنا بها العصور الخواليعهد هندٍ ودار سعدى وسلمى
5ووقوفي على المنازل ممَّاخضب الطرف بالنجيع وأدمى
6وأذاعت سرَّ الهوى عبراتٌهي لا تستطيع للحب كتما
7يوم هاجت بالإدكار قلوباًأصبحت من صوارم البين كلمى
8أين أيَّامنا وتلك التصابيصرمتها أيدي الحوادث صرما
9يا ابن وُدّي إنَّ المودةَ عنديأن أراني أُرمي بما أنت تُرمى
10أفتروى وما تبلّ غليلاًمهج يا هذيم بالوجد تظما
11سلبت صحَّتي مراض جفونما كستني إلاَّ غراماً وسقما
12حكمت بالهوى على دنف القلب وأمضت على المتيم حكما
13وبنفسي عدل القوام ظلومما اتّقى الله في دم طُلَّ ظلما
14لا تلمني على هواه فلا أسمع عَذلاً ولا أعي منك لوما
15ظعن الظاعنون فاستمطر الدَمع فؤادي سحًّا عليهم وسجما
16أعِدُ النفس منهم بالأمانيوأعدُّ الأيام يوماً فيوما
17أنصِفونا من هجركم بوصولأنا راضٍ منكم بحتّى ولمّا
18وهبوا النوم أن يمرّ بجفنيفلعلّ الخيال يطرق نوما
19رب ليل قطعته بمليحأشْهَدَ البدر من محيَّاه تمَّا
20وإذا وسوست شياطين همٍرجمتها شهب المدامة رجما
21فكأنَّ الهلالَ نصفُ سوارٍوالثريا كأنَّها قرط أسما
22بِتُّ حتَّى انبلج الصبح منهأرشف الراح من مراشف ألمى
23ذاك عيش مضى ولهو تقضَّىأبدل الجهل بالتصرم حلما
24ذقت طعم الحياة حلواً ومراًوبلوت الزمان حرباً وسلما
25وتحنكت بالتجارب حتَّىكشفت لي عن كلِّ أمرٍ معمَّى
26قد تقلَّبتُ في البلاد طويلاًوقتلت الخطوب عزماً وحزما
27لم يطش لي سهم إذا أنا سدَّدْتُ إلى غاية المطالب سهما
28لي بآل النبيّ كلّ قصيدٍأسمعت بالفخار حتَّى الأصمّا
29حجج تفحم المجادل فيهاوتردّ الحسَّاد صمًّا وبُكما
30وإذا عاند المعاند يوماًأرغمت أنفَ من يعاند رغما
31سرَّني في الأشراف نجل عليّوهو عبد الرحمن فضلاً وفهما
32علويٌّ يريك وجهاً حييًّاوفؤاداً شهماً وأنفاً أشما
33ناشئ بالتقى على صهوات الخيل عزًّا وفي المدارس علما
34طائع خاشع تقيٌّ نقيٌّينقضي دهره صلاة وصوما
35بأبي الناسك الأبيَّ فلا يحمل وِزراً ولا يُحَمَّل ضيما
36كم رمى فكره دقيق المعانيفأصاب المرمى البعيد وأصمى
37لا ترى في الإنجاب أثقب زنداًمنه في صحبه وأبعد مرمى
38عنصر طيب وأصل كريموجميل قد خصّ منهم وعمَّا
39سادة أشرف الأنام نجاراًثم أذكى أباً وأطهر أمَّا
40شَرَّفَ الله ذاتهم واجتباهمواصطفاهم على البريّة قوما
41لا يزالون يرفعون بيوتاًللمعالي لا تقبل الدهر هدما
42تستخفّ الجبالَ منهم حلومٌطالما استنزلت من الشمّ عصما
43وإذا اعتلت العلاء بداءٍحسموا داءها على الفور حسما
44وعلى سائر البرية فضلاًسال سيل النوال منهم فطمَّا
45قسموا العمر للعبادة قسماًمنذ عاشوا وللمكارم قسما
46شربوا خمرة المحبَّة في اللهوفضّوا عنها من المسك ختما
47وسرت من وجودهم نفحاتكنّ روح الوجود إن كانَ جسما
48تنجلي فيهم الكروب إذا مالُحْنَ غُبراً أنّى يَلُحْنَ وَقُتْما
49ما تجلّت وجوههم قط إلاَّوجَلَت ليل خطبها المدلهمّا
50هِمَمٌ في بني النبيّ كفتنامن جميع الأمور ما قد أهمّا
51يا ابن من لا تشير إلاَّ إليهأنمل العزّ إن أشار وأومى
52يا عليّ الجناب وابن عليٍّطابق الاسم بالصفات المسمى
53رضي الله عنكم من أناسٍشيّدوا للعلى مناراً وإسما
54أوجبت مدحكم عليَّ أيادٍفي زمان من حقّه أنْ يُذمّا
55أبتغي الفوز بالثناء عليكموأراه فيما أحاول غنما
56حيث أمحو وِزراً وأثبت أجراًفائزاً بالمنى وأمحق إثما
57والقوافي لولا جزيل عطاياكشكتنا بفقدها الأهل يتما
58قد تحلّت بكم فكنتم حلاهاوحلت في الأذواق نثراً ونظما
59وإليكم غرّ المناقب تعزىوإليكم جلّ المكارم تنمى
60ما استطاع الإنكار منهنّ شيئاًحاسدٌ عن محاسن الصبح أعمى