قصيدة · البسيط · قصيدة عامة
هل راكب ذاهب عنهم يحييني
1هَل راكِبٌ ذاهِبٌ عَنهُم يُحَيِّينيإِذ لا كِتابَ يُوافيني فَيُحيِيني
2قَد مِتُّ إِلّا ذَماءً فِيَّ يُمسِكُهُأَنَّ الفُؤادَ بِلُقياهُم يُرَجّيني
3ما سَرَّحَ الدَمعَ مِن عَيني وَأَطلَقَهُإِلّا اعتِيادُ أَسىً في القَلبِ مَسجونِ
4صَبراً لَعَلَّ الَّذي بِالبُعدِ أَمرَضَنيبِالقُربِ يَوماً يُداويني فَيَشفيني
5كَيفَ اِصطِباري وَفي كانونَ فارَقَنيقَلبي وَهانَحنُ في أَعقابِ تِشرينِ
6شَخصٌ يُذَكِّرُني فاهُ وَغُرَّتَهُشَمسُ النَهارِ وَأَنفاسُ الرَياحينِ
7لَئِن عَطِشتُ إِلى ذاكَ الرُضابِ لَكَمقَد باتَ مِنهُ يُسَقّيني فَيُرويني
8وَإِن أَفاضَ دُموعي نَوحُ باكِيَةٍفَكَم أَراهُ يُغَنّيني فَيُشجيني
9وَإِن بَعُدتُ وَأَضنَتني الهُمومُ لَقَدعَهِدتُهُ وَهوَ يُدنيني فَيُسليني
10أَو حَلَّ عَقدَ عَزائي نَأيُهُ فَلَكَمحَلَلتُ عَن خَصرِهِ عَقدَ الثَمانينِ
11يا حُسنَ إِشراقِ ساعاتِ الدُنُوِّ بَدَتكَواكِباً في لَيالي بُعدِهِ الجونِ
12وَاللَهِ ما فارَقوني بِاِختِيارِهِمِوَإِنَّما الدَهرُ بِالمَكروهِ يَرميني
13وَما تَبَدَّلتُ حُبّاًّ غَيرَ حُبِّهِمِإِذاًّ تَبَدَّلتُ دينَ الكُفرِ مِن ديني
14أَفدي الحَبيبَ الَّذي لَو كانَ مُقتَدِراًلَكانَ بِالنَفسِ وَالأَهلينَ يَفديني
15يا رَبِّ قَرِّب عَلى خَيرٍ تَلاقينابِالطالِعِ السَعدِ وَالطَيرِ المَيامينِ